ابوظبي - سيف اليزيد - بحضور صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كرّم سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، المُعلِّمة روبل ناغي من جمهورية الهند، الفائزة بجائزة أفضل مُعلِّم في العالم في دورتها العاشرة، المُقدمة من مجموعة جيمس للتعليم، بقيمة مليون دولار أميركي، وذلك ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026.
وأكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن الاحتفاء بالمُعلِّم وتكريمه يعكس التقدير الكبير لقيمة إنسانية سامية، ويجسّد صورة من صور الامتنان، لأصحاب البصمة المؤثرة في مستقبل الأجيال الجديدة، والقدوة الحسنة للطلاب في البحث عن المعرفة، والشغف بالتعلُّم، والتحلّي بالقيم الأصيلة، كما يأتي اعترافاً بفضل المُعلّم في تمكين الأمم من بناء حاضرها وصناعة مستقبلها.
وقال سموّه: "إن المُعلِّم هو المُلهِم الأول لطلابه، والموجِّه الذي يفتح لهم آفاق الأمل بحياة أفضل، والمُربِّي الفاضل الذي يعزّز فيهم أخلاقيات العِلم وقيم المجتمع، والصورة الحية لإحدى أنبل المهن التي عرفها الإنسان منذ بداياته الأولى"، مُهنئاً سموّه المُعلِّمة الفائزة بالجائزة، ومتمنياً لها وللمُعلِّمين حول العالم التوفيق في نقل رسالة العِلم وبناء الأجيال الجديدة التي ستحمل على عاتقها مسؤولية قيادة العالم في المستقبل.
حضر التكريم معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وسموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وسموّ الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس القمة العالمية للحكومات، وصني فاركي، رئيس مجلس الإدارة ومؤسس مجموعة جيمس للتعليم، وعدد من الوزراء والمسؤولين.
تُعد جائزة "أفضل معلم في العالم" المقدمة من مجموعة جيمس للتعليم، والتي تنظمها مؤسسة فاركي، بالتعاون مع اليونسكو، خلال القمة العالمية للحكومات، من أهم وأبرز الجوائز من نوعها في العالم. وتهدف الجائزة إلى تقدير وتكريم المُعلّمين الاستثنائيين الذين قدّموا مساهمات متميزة لمهنة التعليم، وتسلّط الضوء على الدور الحيوي الذي يؤديه المعلم في تشكيل وعي المجتمع.
وجاء تكريم المُعلِّمة روبل ناغي بجائزة المُعلِّم العالمية الأكبر من نوعها في العالم، لجهودها العديدة التي باشرت من خلالها رسالتها ومنها تحويل الجدران المهملة إلى جداريات تعليمية تفاعلية تدرّس مهارات القراءة والكتابة والحساب، إلى جانب مفاهيم الصحة العامة والوعي البيئي.
وجرى اختيار روبل، التي أسهمت خلال العشرين عاماً الماضية في إدخال أكثر من مليون طفل إلى منظومة التعليم النظامي عبر توظيف الفن أداة تعليمية، من بين أكثر من 5 آلاف ترشيح وطلب مشاركة من 139 دولة.
ومن خلال منظمتها "مؤسسة روبل ناغي للفنون"، أسّست روبل أكثر من 800 مركز تعليمي في مختلف أنحاء الهند، لتوفر مساحات آمنة وملهمة في أكثر من 100 حي عشوائي وقرية، تتيح للأطفال الذين لم يلتحقوا بالمدارس بدء تعلُّم منهجي والعودة تدريجياً إلى التعليم النظامي، وتدعم الأطفال الملتحقين بالمدارس، من خلال برامج تعليم تعويضي، ودعم نفسي، وأنشطة إبداعية.
ويُعد مفهوم "الجدران الحيّة للتعلم" محورياً في عمل روبل، حيث تقوم بتحويل الجدران المهجورة إلى فصول تعليمية مفتوحة، وتتنقل روبل على نطاق واسع في مختلف أنحاء الهند، حيث تعمل مباشرة مع الأطفال في المراكز التعليمية، وتقوم بتوجيه المُعلِّمين الذين يقودونها، وقد قامت بتوظيف وتدريب أكثر من 600 مُعلِّم ومتطوع، ما أتاح نموذجاً قابلاً للتطوير يستجيب لاحتياجات الأطفال التعليمية والاجتماعية والاقتصادية.
ونجحت البرامج التي تقودها هذه المُعلِّمة المتميزة في خفض معدلات التسرب من التعليم بأكثر من 50%، وتحسين الاستمرارية الدراسية على المدى الطويل بشكل ملموس، فيما تخطط روبل لاستخدام قيمة الجائزة البالغة مليون دولار في إنشاء معهد مهني يقدم تدريباً مجانياً في المهارات المهنية ومحو الأمية الرقمية، بهدف إحداث تحول حقيقي في فرص حياة ملايين الأطفال والشباب من الفئات الأقل حظاً.
يُذكر أن قائمة المعلمين العشرة المتأهلين للتصفية النهائية للجائزة، ضمت كلاً من: أديولا أكينسولوري (نيجيريا)، وألفونسو فيليبوني (إيطاليا)، وآنا ريفويلتا (إسبانيا)، وكولين أورورك (استراليا)، وإيفا دروبيك (بولندا)، وغلوريا سيسنيروس (الأرجنتين)، وجاسمين رايت (الولايات المتحدة)، وجوشوا باتيرنينا (كولومبيا)، وتيموثي ستيفن (الولايات المتحدة).
أخبار متعلقة :