انطلاق أول مجالس الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات الرمضانية في أم القيوين

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكّد محمد الكشف، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أمس، خلال أول مجالس المجالس الرمضانية لعام (2026) التي أطلقت من قبل الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات في إمارة أم القيوين، وذلك ضمن مبادرة تثقيفية مجتمعية تحت شعار: «أسرة واعية.. وطن أمن»، على أهمية الإطار القانوني الذي وضعته الدولة لحماية المجتمع من مخاطر المخدرات، مشيراً إلى أن المرسوم بقانون اتحادي رقم (30) لسنة (2021) بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، يمثل نقلة نوعية في ترسيخ مفهوم الوقاية قبل العقوبة.

وأوضح أن المادة (89) من القانون تتيح للأسرة المبادرة بالإبلاغ وطلب العلاج لأبنائها دون مساءلة جزائية، بما يعكس توجه الدولة الإنساني في التعامل مع حالات التعاطي كونها قضية علاج وتأهيل قبل أن تكون مسألة عقابية، داعياً الأسر إلى الاستفادة من هذه الضمانات القانونية لحماية أبنائها. كما وأشاد الكشف بدور الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات في تسليط الضوء بشكل كبير على منجزات دولة العربية المتحدة، مع استشراف المستقبل في كل القطاعات، مشيراً إلى أن التوعية والتثقيف والمجالس تعتبر مدارس حقيقية، الأمر الذي يسهم في الاستفادة منها بشكل أساسي في التوعية ونشر الثقافة في المجتمع. وجاء المجلس الذي استضافه خليفة سيف آل علي، وأداره الإعلامي سعيد سليمان المعمري، تحت عنوان «مخاطر القيم المتغيرة على حماية الأبناء»، حيث تم مناقشة (4) محاور رئيسة ركزت على القيم الإماراتية الأصيلة، ودور الوالدين في التنشئة السليمة، وأثر العبادات في بناء الانضباط الذاتي، إلى جانب الإطار التشريعي الوطني، ودور الأسرة في الوقاية من المخدرات.
وحضر المجلس الرمضاني جمع غفير من أعيان أم القيوين من المسؤولين والمختصين وممثلي الجهات المعنية وأفراد المجتمع، كما جاء المجلس بهدف تعزيز الشراكة مع أفراد المجتمع، وترسيخ الوعي الوقائي، وتكثيف الجهود الوطنية الرامية إلى حماية المجتمع من آفة المخدرات والمؤثرات العقلية، انطلاقاً من نهج الدولة في جعل الوقاية المجتمعية مسؤولية مشتركة ومتكاملة بين مختلف الجهات والمؤسسات والأفراد. كما ودعا المجلس الرمضاني بضرورة تعاون وتظافر الجهود والأدوار من قبل الأسر والأهالي والمؤسسات والجهات المعنية التي تسهم بشكل كبير لتكون لدينا منظومة وقائية متكاملة، تعمل يداً بيد لتجسّد رؤية الدولة في بناء مجتمع آمن ومستقر وخالٍ من آفة المخدرات المحدقة بالمجتمعات، بحيث تنطلق فيه الحماية من داخل الأسرة، وتركز على القيم والثقافة التوعوية والمسؤولية المشتركة، الأمر الذي يدعم ويؤكد على تمكين الأسر والأهالي من أدوات الكشف المبكر عن مؤشرات التعاطي داخل الأسرة ورفع الجانب التوعوي بآليات التدخل السريع وطلب المساعدة.

دعم الأسرة

بدورها أكّدت الدكتورة لمياء الزعابي، أن العلاج والوقاية يشكلان مسارين متكاملين في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، لافتة إلى أن دعم الأسرة نفسياً وتثقيفياً هو حجر الأساس في نجاح برامج التأهيل، كما استعرضت خدمة «مكافح» كخط ساخن يتيح للأسر وأفراد المجتمع الحصول على التوعية والمشورة والإبلاغ بسرية تامة، بما يعزز سرعة الاستجابة ويشجع على اتخاذ خطوات مبكرة للحماية، وأكّدت أن الجهات المختصة توفر قنوات آمنة وسرية لطلب الاستشارة والمساعدة، داعية الأسر وأفراد المجتمع إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والشرطية والإبلاغ عن أي حالات اشتباه أو طلب مساعدة عبر الرقم المجاني (80044)، بما يعكس حرص الدولة على توفير آليات مباشرة وسهلة لدعم المجتمع وحمايته.

أخبار متعلقة :