خبراء التعليم في الإمارات يؤكدون أهمية المعايير الأكاديمية في عصر الذكاء الاصطناعي

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أكد خبراء إماراتيون في قطاع التعليم ضمن «برنامج خبراء » أن التحول الحقيقي في المنظومة التعليمية لن يعتمد على التكنولوجيا بحد ذاتها، بل على كيفية توجيهها وتنظيم استخدامها داخل الصفوف الدراسية، وبما يتماشى مع اعتماد الدولة مؤخرًا قائمة بمنصات الذكاء الاصطناعي التوليدي المسموح باستخدامها في المدارس، لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.

وفي تصريحات بمناسبة اليوم الإماراتي للتعليم الذي يصادف 28 فبراير من كل عام، أوضح أربعة من خبراء البرنامج أن الذكاء الاصطناعي يمثل محطة مفصلية للمدارس والجامعات، ويتطلب ضوابط واضحة بقدر ما يتطلب قدرة على الابتكار.

وقالت خلود العوضي، خرّيجة الدفعة الرابعة من «برنامج خبراء الإمارات» - قطاع التعليم -، إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُدرَّس بوصفه مجالاً معرفياً قائماً بذاته، لا مجرد أداة تعليمية، مضيفة: يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة إنتاج المعرفة ومعالجتها، وعلى الطلاب أن يفهموا كيفية عمل هذه الأنظمة وحدودها، والمسؤوليات الأخلاقية المرتبطة باستخدامها.

وقالت: كما ينبغي أن تخصّص المدارس والجامعات وقتاً لتعليم الطلبة كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع تخصّصاتهم ومن المهم أن يظل المعلم مصدر الإرشاد والتشجيع بأسلوبه ولغته الخاصة، إذ بدأ بعض الطلبة يلجؤون إلى هذه الأدوات للحصول على ملاحظات فورية أو تحفيز سريع والأهم هو الحفاظ على الثقة بين الأستاذ والطالب، فالاستخدام لهذه الأدوات ليس بالضرورة خاطئاً.

وأوضح خالد الرميثي، خرّيج الدفعة الأولى من «برنامج خبراء الإمارات» -قطاع التعليم- أن جوهر العملية التعليمية لم يتغير، إذ تعزّز التكنولوجيا القدرات المعرفية ولا تحل محلها، ومسؤوليتنا أن نضمن استمرار الطلاب في التفكير والتحليل، وعدم الاكتفاء بالمخرجات الجاهزة، ويظل دور المعلمين محورياً في ترسيخ مهارات التفكير النقدي وتعميق قدرة الطلبة على التحليل.

من جانبه، أشار حارث الهاشمي، خرّيج الدفعة الثالثة من «برنامج خبراء الإمارات» -قطاع التعليم- إلى أن تعليم المستقبل سيُقاس بعمق الفهم لا بسرعة الإنتاج، وقال: ستكمن المهارة الأساسية في القدرة على تمحيص المعلومات والتأكد من دقتها، لا مجرد الوصول إليها.

وذكرت كلثم علي، خرّيجة الدفعة الثانية من «برنامج خبراء الإمارات» -قطاع التعليم- أن دور المعلّم يصبح أكثر محورية في هذه البيئة، لأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تدعم التعلم، مع أهمية الإرشاد وغرس القيم واتخاذ القرارات التربوية كمسؤوليات إنسانية.

ومع تسارع دمج التقنيات الذكية في أنظمة التعليم حول العالم، يشدّد الخبراء الإماراتيون على أن تحقيق التوازن هو الضامن لاستدامة النجاح، عبر تبني الابتكار مع الحفاظ على المعايير الأكاديمية، وتشجيع التجربة دون الإخلال بجودة المخرجات التعليمية، كما أن سهولة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يجب أن تأتي على حساب إعمال العقل والقدرة على التحليل.

ومنذ فتح باب التقديم على برنامج خبراء الإمارات «مسار الذكاء الاصطناعي» في 29 يناير 2026، تلقى البرنامج أكثر من 800 طلب، ومن المقرر إغلاق باب التقديم في 23 مارس 2026، على أن تنطلق الدفعة الأولى في مايو 2026 بمشاركة 25 متخصصاً إماراتياً في مجال الذكاء الاصطناعي.

 

 

 

أخبار متعلقة :