ابوظبي - سيف اليزيد - وقّعت هيئة البيئة - أبوظبي وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" اتفاقية رعاية تنضم بموجبها "طاقة" إلى برنامج الشراكة الخاص بمبادرة القرم - أبوظبي، وتصبح الراعي الرئيسي والحصري لمبادرتين بيئيتين رائدتين لمدة عامين.
وتركّز المبادرة الأولى على تنفيذ برنامج "الرصد الآلي للتنوع البيولوجي في موائل أشجار القرم"، الذي يمثل نقلة نوعية في منهجيات مراقبة النظم البيئية الساحلية.
ويعتمد البرنامج على تطوير نظام مبتكر يُعد الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي، يجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحديثة، وأدوات الرصد البيئي المتقدم، والعلوم المجتمعية لدراسة التنوع البيولوجي لأشجار القرم في النظم البيئية الطبيعية والمعاد تأهيلها.
ويهدف البرنامج إلى دراسة وتحليل التنوع البيولوجي في النظم البيئية الطبيعية لموائل أشجار القرم، مع التركيز على الأنواع الحيوية - مثل الأسماك وسرطان البحر - التي تشكل مؤشرات لصحة هذه النظم واستقرارها، وقياس مدى نجاح عمليات إعادة تأهيل الموائل.
ويسهم البرنامج في توفير بيانات دقيقة وفورية تعزز من فعالية جهود الحماية والتخطيط البيئي، وتدعم اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة لضمان استدامة النظم البيئية الساحلية في إمارة أبوظبي.
ورعت "طاقة" مهرجان إطلاق السلاحف البحرية لعام 2025، الذي نظمته الهيئة ويعد أحد أهم الفعاليات البيئية في الدولة، ويهدف إلى تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الأنواع البحرية، من خلال إعادة إطلاق السلاحف البحرية التي تم إنقاذها وتأهيلها إلى موائلها الطبيعية، وإبراز الجهود التي تبذلها الهيئة وشركاؤها في مجال صون الأنواع البحرية.
وقالت ميثاء محمد الهاملي، مدير إدارة التنوع البيولوجي البحري في هيئة البيئة - أبوظبي إن هذه الشراكة تُمثل خطوةً مهمةً نحو حماية النظم البيئية لموائل أشجار القرم، وتعزّز ريادة الإمارة في تطوير وتبني التقنيات المتقدمة والابتكارات لرصد الأنواع وتقييم صحة الموائل بشكل دقيق وفوري، ولا يقتصر دور هذا التعاون على تعزيز قدراتنا العلمية وحسب، بل يُتيح أيضاً فرصاً لتبادل المعرفة، والبحوث العلمية، وتحقيق أثر مستدام في مجال الحفاظ على البيئة، ما يسهم في دعم منظومة الابتكار البيئي القائمة على العلم والتعاون.
وأعرب نويل عون، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" عن فخر (طاقة) بدعم مبادرة القرم - أبوظبي باعتبارها جزءاً من التزامهم المستمر بالحفاظ على بيئة مستدامة.
وقال "إن هذا التعاون يسلط الضوء على الدور الحيوي للعلوم والتكنولوجيا والمشاركة المجتمعية في حماية بيئتنا الطبيعية وفهمها بشكل أفضل، ونتطلع إلى المضي قدماً في هذا العمل المهم جنباً إلى جنب مع هيئة البيئة - أبوظبي وشركائها".
وتهدف مبادرة القرم-أبوظبي إلى ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للحفاظ على أشجار القرم وإجراء الأبحاث والابتكار.
وتجمع تحت مظلتها كافة المشاريع والبرامج التي تعنى بالمحافظة على النظم الإيكولوجية الساحلية والحلول القائمة على الطبيعة في إمارة أبوظبي، وتوفر منصة للتعاون الإقليمي والدولي، إضافة إلى تشجيع إقامة الشراكات اللازمة بين القطاعين العام والخاص، حيث بلغ إجمالي عدد شركاء مبادرة القرم - أبوظبي منذ انطلاقها حتى الآن 8 شركاء دوليين و15 شريكاً محلياً.
أخبار متعلقة :