"الوطني الاتحادي" يوافق على مشروعي قانونين اتحاديين بشأن مكافحة الأمراض السارية وتعديل أحكام مرسوم بقانون بشأن "الوطني للأرصاد"

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته السادسة من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدها برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، مساء أمس الثلاثاء، في قاعة زايد بمقر المجلس بأبوظبي، على مشروعي قانوني اتحاديين بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (6) لسنة 2007 بإنشاء وتنظيم المركز الوطني للأرصاد، وبشأن مكافحة الأمراض السارية، بعد أن عدل واستحدث عددا من بنودهما وموادهما.

وتقدم معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي باسم المجلس، بخالص العزاء وصادق المواساة لوطننا باستشهاد اثنين من طيارينا، هما الشهيد النقيب طيار سعيد راشد البلوشي، والشهيد ملازم أول طيار علي صالح الطنيجي، اللذين انتقلا إلى رحمة الله، سائلا الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، ويسكنهما فسيح جنانه، وأن يلهم أهليهما والوطن الصبر والسلوان.
ورفع معاليه إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، أسمى آيات الولاء والانتماء، وأصدق مشاعر التقدير والعرفان، معرباً عن بالغ الاعتزاز بكلمات سموه، والتي جاءت لتطمئن بأن القيادة قريبة مع الناس، وتؤكد أن كل من يعيش على أرض الإمارات هو في حصنها ومَحل اهتمامها ورعايتها، وتوجه المجتمع إلى مزيد من التكاتف والانضباط والوعي، وهي الثوابت والقيم التي شكلت دائمًا مصدر قوة دولتنا.
وأضاف معالي صقر غباش، أن المجلس الوطني الاتحادي يسجل بكل الفخر والتقدير الإشادة المستحقة التي أثنى بها صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله" على أبناء قواتنا المسلحة الباسلة، ووزارتي الدفاع والداخلية، وكافة الجهات الأمنية، وفرق الدفاع المدني، لما أظهروه من يقظةٍ رفيعة، وجاهزيةٍ عالية، وكفاءةٍ مهنيةٍ مشهودة، واستجابةٍ مسؤولة في أداء واجبهم الوطني.
وأكد أن المجلس الوطني الاتحادي يعبر عن بالغ التقدير لكل من يؤدي واجبه بإخلاص في مختلف مواقع العمل، ويجدد العهد بأنه يظل مخلصًا لمسؤوليته الوطنية والدستورية، مساندًا لكل ما يعزز أمن الدولة واستقرارها، ويحفظ سيادتها، ويرسخ وحدتها الوطنية، ويصون منجزاتها ومكتسباتها، كما يؤكد وقوفه الكامل خلف قيادتنا الرشيدة، ودعمه الراسخ لكل الجهود والإجراءات التي تتخذها الدولة حمايةً للوطن، وصوناً لأمن المجتمع، وترسيخاً لمسيرة الاتحاد المباركة.
حضر الجلسة معالي أحمد بن علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع، والدكتور عبدالله أحمد المندوس المدير العام للمركز الوطني للأرصاد.
وقبل الشروع في مناقشة مشروع قانون إنشاء وتنظيم المركز الوطني للأرصاد، وافق المجلس على تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون والشكاوى بشأن مشروع القانون الذي أشار إلى أن مشروع القانون ورد إلى المجلس بتاريخ 26/02/2026م، وقد أحال معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي مشروع القانون بصفة الاستعجال إلى اللجنة لدراسته وإعداد تقرير بشأنه وعرضه على المجلس.
ويهدف مشروع القانون الذي يتكون من أربع مواد، إلى تطوير الإطار التشريعي المنظم لأعمال الأرصاد الجوية والمناخية والزلازل والظواهر الطبيعية ذات الصلة، حيث شمل التحديث بعض التعاريف بما يتوافق مع التعديلات المقترحة، وإعادة تنظيم رئاسة المركز الوطني للأرصاد، وبيان اختصاصات رئيسه، والأحكام المتعلقة بمدير المركز، إضافة إلى أحكام نشر القانون في الجريدة الرسمية وتاريخ العمل به.
كما وافق المجلس، وقبل الشروع في مناقشة مشروع قانون اتحادي لسنة 2026 في شأن مكافحة الأمراض السارية، على ملخص تقرير لجنة الشؤون الصحية والبيئية لدراسته وإعداد تقرير بشأنه للعرض على المجلس، ويهدف مشروع القانون إلى مكافحة الأمراض السارية وحماية الصحة العامة في الدولة، وتعزيز دور المنشآت الصحية ومزاولي المهن الصحية بالقطاع الصحي في مكافحة الأمراض السارية، وتنظيم آليات الإبلاغ عن الأمراض السارية ومكافحتها.
كما يستهدف مواكبة المتغيرات الدولية والتشريعات العالمية ذات الصلة، من خلال الاستفادة من الممارسات الوطنية الرائدة في مواجهة جائحة فيروس (كوفيد-19)، وبما يعزز فاعلية منظومة مكافحة الأمراض السارية ويحد من آثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية.
وأكد معالي الصايغ أن صحة الإنسان هي الركيزة الأساسية في رؤية "نحن الإمارات 2031"، حيث قدمت دولة الإمارات نموذجاً استثنائياً في إدارة الأزمات الصحية خلال جائحة كوفيد-19، ويظل الدور التشريعي والرقابي دوراً أساسياً في تطوير المنظومة الصحية الوطنية والارتقاء بجودة الحياة لجميع من يعيش على أرض دولة الإمارات.
كما أكد أن دولة الإمارات تولي حماية المجتمع من الأمراض السارية والمخاطر الصحية المرتبطة بها أولوية وطنية من خلال تعزيز الأمن الصحي الوطني، ويتحقق ذلك من خلال منظومة متكاملة تشمل السياسات الصحية الوطنية وبرامج الوقاية ومبادرات الكشف المبكر وبرامج التحسين، إلى جانب الأطر التنظيمية الواضحة التي تدعم جهود الوقاية من الأمراض ومكافحتها.
وأضاف أنه من هذا المنطلق، يكتسب الإطار التشريعي المقترح أهمية خاصة في دعم هذه الجهود وتعزيز فعاليتها من خلال تنظيم آليات الإبلاغ عن الأمراض السارية، وتوضيح إجراءات التقصي الوبائي، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الجهات المعنية، ومن شأن هذه الإجراءات أن تضمن تكامل الجهود الوطنية واستمرار قدرة المنظومة الصحية في دولة الإمارات على الاستجابة السريعة والفعالة لمختلف التحديات الصحية.
واطلع المجلس على رسالة صادرة إلى الحكومة بموافقة المجلس الوطني الاتحادي على مناقشة موضوع عام بشأن سياسات الحكومة في شأن التأمين الصحي.
ووافق المجلس على التوصيات الواردة من لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية بشأن موضوع "حماية الأسرة ومفهومها وكيانها، ومن لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في شأن موضوع "سياسة الحكومة بشأن جودة حياة الكادر التعليمي وتأثيرها على مخرجات العملية التعليمية".

أخبار متعلقة :