ابوظبي - سيف اليزيد - نيويورك (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على سيادتها وأمنها الوطني ووحدة أراضيها، مشددةً على أنها لا تسعى إلى التصعيد، جاء ذلك فيما اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار خليجياً أردنياً يدين الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن ويطالب بوقفها.
وجاء تبني قرار مجلس الأمن رقم 2817 بأغلبية 13 صوتاً، فيما امتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت. ولم تصوّت أي دولة ضده.
وأدان مجلس الأمن اعتداءات إيران على المناطق السكنية والبنية المدنية في دول الخليج والأردن وما سببته من ضحايا وأضرار، معتبراً إياها انتهاكاً للقانون وتهديداً للسلم الدولي.
وطالب المجلس بالوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.
كما أدان نص القرار أي عمل أو تهديد من جانب إيران يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي وجه من الوجوه في الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وعلى هامش اجتماع مجلس الأمن، أكد السفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، أن الإمارات ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على سيادتها وأمنها الوطني ووحدة أراضيها؛ مشدداً على أن الإمارات لا تسعى إلى التصعيد، وأنه لا توجد قوة قادرة على تغيير نموذجها.
وقال أبو شهاب: «لا نسعى إلى التصعيد ولكن سنتخذ كل الإجراءات لحفظ سلامة أراضينا وسيادتنا».
وأضاف: «لولا قدراتنا في التصدي للاعتداءات لكم أن تتخيلوا كم كانت ستكون الأضرار»، مشدداً على أن «الإمارات لا ترغب في هذا الصراع وعملت بحسن نية لتجنبه»، لافتاً إلى أن «الإمارات أوضحت أن أراضيها ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية لن تستخدم لمهاجمة إيران لكن إيران اختارت مهاجمتنا».
وقال: الدفاعات الجوية الإماراتية حيّدت الاعتداءات الإيرانية، مشدداً على أنه «لا توجد قوة قادرة على تغيير نموذج الإمارات القائم على التسامح».
وتابع: إن «قيادة الإمارات أوضحت أن أولويتها هي سلامة وأمن كل فرد في البلاد»، وجدد التأكيد على أنه «لا يوجد أي شك أننا سنتخذ كل الإجراءات والتدابير المطلوبة لحماية أمننا وسيادتنا وسيادة أراضينا وضمان أمن مواطنينا ومقيمينا تبعاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة». وعقب اعتماد مشروع القرار، قال مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي: «اعتماد مشروع القرار يمثل رسالة من مجلس الأمن بأن الاعتداءات الإيرانية مرفوضة». وتابع: «أمن المنطقة واستقرارها يشكل جزءاً لا يتجزأ من السلم العالمي، ونؤكد مع دول الخليج حقنا في الدفاع عن أنفسنا».
بدوره، قال مندوب قطر في الأمم المتحدة، إن اعتداءات إيران على بلاده غير مبررة وتصعيد غير مقبول، لافتاً إلى أن الاعتداءات الإيرانية وضعت المدنيين تحت الخطر وسببت أضراراً في البنية التحتية.
وأضاف: «التقاعس عن الرد سيرسل إشارة خطيرة بأن مهاجمة جيران غير متورطين لا تترتب عليها عواقب». من جانبه، قال مندوب السعودية في الأمم المتحدة، إن «السلوكيات الإيرانية لا تتناغم مع مبادئ حسن الجوار، ولا تساهم في خفض التصعيد». من جانبه، قال مندوب الكويت بالأمم المتحدة: «نرفض ادعاءات إيران المضللة في الأمم المتحدة بأن أراضي الكويت استخدمت في الهجمات»، مطالباً مجلس الأمن بالتحرك بكل حسم واتخاذ قرار بشأن اعتداء إيران السافر على أراضي جيرانها.
أخبار متعلقة :