الإمارات.. نموذج فريد للرعاية الصحية المستدامة

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - سامي عبدالرؤوف وهدى الطنيجي (أبوظبي)

تحتفي دولة في 7 من أبريل من كل عام بـ«يوم الصحة العالمي»، المناسبة السنوية التي تبرز أهمية تعزيز صحة الإنسان في مختلف أنحاء العالم، حيث يأتي هذا العام تحت شعار «معاً من أجل الصحة. ادعموا العلم» ويعكس الدور الحيوي الذي يلعبه التعاون بين العلماء والمؤسسات الصحية في مواجهة التحديات الصحية العالمية، مثل الأوبئة والأمراض المزمنة وغيرها. وبمناسبة يوم الصحة العالمي، تسلط مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، الضوء على نموذجها المتكامل في تطوير الرعاية الصحية، في إطار التزامها بتحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» ومئوية الإمارات 2071 نحو بناء نظام صحي متقدم يدعم جودة الحياة ويعزز مفاهيم الصحة المستدامة. وترتكز المؤسسة في نموذجها على تقديم خدمات صحية استباقية ومتكاملة مدعومة بأحدث التقنيات، وتوفير بيئة محفزة للبحث العلمي، وبناء منظومة شراكات فاعلة تسهم في تطوير الخدمات وتعزيز كفاءتها.

الجهود الوطنية
وأكدت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن يوم الصحة العالمي يمثل فرصة لتسليط الضوء على الجهود الوطنية المبذولة في تطوير القطاع الصحي، مشيرةً إلى أنها تتبنى نهجاً استراتيجياً يقوم على تعزيز جودة الحياة عبر برامج الصحة العامة والوقائية والصحة النفسية، وتطوير خدمات صحية رقمية متكاملة تضمن سهولة الوصول واستدامة الرعاية، إلى جانب بناء شراكات نوعية تدعم مرونة المنظومة الصحية وترتقي بتنافسيتها، مضيفةً: «نواصل العمل على تطوير نموذج صحي متقدم يضع الإنسان في صميم أولوياته، من خلال توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة، وتوسيع نطاق الخدمات التخصصية، بما يسهم في تحقيق صحة أفضل ومستقبل أكثر استدامة للمجتمع».
وتحرص مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية على إطلاق مبادرات نوعية تسهم في تحسين تجربة المتعاملين والارتقاء بجودة الحياة، من أبرزها مركز الرعاية الرقمية وخدمات الرعاية العاجلة الافتراضية، بما يعزز استمرارية تقديم الخدمات الصحية ويتيح الوصول إليها بكفاءة ومرونة في جميع الظروف، إلى جانب إدراج الفحوص الجينية ضمن خدمات الفحص والمشورة ما قبل الزواج. كما تعد المؤسسة أكبر شبكة مؤسسية معتمدة لرعاية مرضى السكري على مستوى العالم، مما يعكس ريادتها في تقديم خدمات تخصصية متقدمة وشاملة.

البحث العلمي
وأوضحت المؤسسة، أن البحث العلمي يشكل محوراً رئيساً في تطوير المنظومة الصحية، مشيرة إلى أن المؤسسة حققت نمواً لافتاً في الإنتاج البحثي في عام 2025 مقارنة بعام 2024، مضيفة: «نعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار السريري وتعزيز جودة الرعاية الصحية، من خلال أبحاث تطبيقية متقدمة، شملت مجالات العناية المركزة، وترشيد استخدام المضادات الحيوية، والرعاية العاجلة، إلى جانب إطلاق نماذج تدريبية متخصصة». وتولي المؤسسة اهتماماً متزايداً ببرامج التعليم الطبي المستمر وبناء الكفاءات.
وفي سياق متصل، شكل برنامج الأطباء الزائرين نموذجاً متقدماً لتبادل الخبرات، حيث استقطبت المؤسسة بين عامي 2022 و2025 أكثر من 1000 طبيب زائر في 80 تخصصاً.

الشراكات الاستراتيجية
وفي إطار ترسيخ الشراكات الاستراتيجية، أبرمت المؤسسة العديد من الشراكات خلال عام 2025 في مجالات حيوية تشمل المختبرات والتصوير الإشعاعي وغسيل الكلى والصحة النفسية وخدمات الطوارئ وغيرها، مما أسهم في تعزيز تكامل الخدمات الصحية وتحسين تجربة المتعاملين ورفع كفاءة الأداء، وتوجت هذه الجهود بالفوز بجائزة أفضل شراكة بين القطاعين العام والخاص في الذكاء الاصطناعي ضمن جائزة الإمارات للذكاء الاصطناعي 2025. وفي إطار توجهاتها المستقبلية، تركز المؤسسة على تعميق التحول نحو نموذج صحي استباقي قائم على الوقاية والتقنيات المتقدمة، من خلال التوسع في برنامج الفحص الدوري الشامل «اطمئنان» وزيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي وتطوير خدمات الجينوم ومراكز الامتياز التخصصية، إلى جانب تعزيز خدمات الصحة النفسية والصحة الإنجابية والعمر الصحي المديد، بما يرسخ منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة.

محطة مهمة
قال الدكتور إبراهيم أبو غيدا، المدير الطبي لمعهد برجيل للأورام: يوم الصحة العالمي 2026، ، مناسبة تمثل محطة مهمة لتعزيز الجهود الدولية نحو تطوير أنظمة صحية أكثر تكاملاً وكفاءة، تقوم على أسس الجودة والاستدامة، وتضع المريض في صميم منظومة الرعاية، وأوضح أن شعار هذا العام يعكس توجهاً عالمياً نحو تمكين الأفراد والمجتمعات من الوصول إلى خدمات صحية متقدمة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة والحد من عبء الأمراض، خاصة الأمراض المزمنة والأورام التي تشكل تحدياً متزايداً على مستوى العالم.
وأشار إلى أن الوعي الصحي والوقاية يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض، حيث إن الاستثمار في برامج التوعية والكشف المبكر يعد من أكثر الاستراتيجيات فعالية في تقليل معدلات الإصابة وتحسين النتائج العلاجية، مضيفاً أن معهد برجيل للأورام يولي أهمية كبيرة لتعزيز ثقافة الفحص المبكر، من خلال إطلاق مبادرات توعوية وبرامج متخصصة تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في اكتشاف الحالات في مراحلها الأولى وزيادة فرص الشفاء.

دعم العلم 
وقالت الدكتورة باسهيل: رسالتنا للمجتمع أن دعم العلم والابتكار في القطاع الصحي هو استثمار في صحة الإنسان ومستقبل الأجيال، فكل تقدم طبي هو نتيجة وعي مجتمعي وثقة في المنظومة الصحية، وتعاون بين الأفراد والمؤسسات، ومن خلال تبنّي نمط حياة صحي، والالتزام بالفحوص الدورية، والمشاركة في المبادرات الوطنية.

خدمات صحية

قالت الدكتورة خولة أحمد باسهيل، طبيب أخصائي، قسم طب الأنف والأذن والحنجرة، معهد التخصصات الجراحية المتكاملة في كليفلاند كلينك أبوظبي: يحتفي العالم بيوم الصحة العالمي، تحت شعار «معاً من أجل الصحة. ادعموا العلم»، وتُجسّد كليفلاند كلينك أبوظبي نموذجاً متقدماً في تحويل العلم إلى تطبيقات علاجية ملموسة، من خلال دمج البحث العلمي بالممارسة السريرية اليومية، وتبني أحدث الابتكارات العالمية وتكييفها بما يلائم احتياجات المرضى في دولة الإمارات والمنطقة ولا يقتصر هذا الدور على تقديم رعاية متقدمة، بل يمتد إلى تطوير نماذج علاجية قائمة على الدقة والتخصص، تضع المريض محوراً لكلّ قرار طبي يتمّ اتخاذه.

أخبار متعلقة :