ابوظبي - سيف اليزيد - سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع والمركز الوطني للتنافسية والإحصاء، أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت المركز الأول في 10 مؤشرات تنافسية في القطاع الصحي على مستوى العالم عام 2025، وفقاً لتقرير أهداف التنمية المستدامة، تقرير مؤشر الإزهار، تقرير الفجوة بين الجنسين.
كما حققت الإمارات المراكز الأولى حتى العاشر عالمياً، في 7مؤشرات تنافسية أخرى تتعلق بالقطاع الصحي أيضاً.
مقومات الريادة
استطاعت الإمارات الوصول إلى إنجازات نوعية وجديدة بالمجال الصحي بفضل الرؤية الاستشرافية والثاقبة للقيادة الرشيدة، مما يعزّز من التنمية والازدهار المستدام والاستثمار في صحة الإنسان ورفاهه، وبناء مستقبل زاهر وواعد بمزيد من الإنجازات والمكتسبات.
وما حققته الإمارات في 2025 في المجال الصحي في مختلف التقارير العالمية، يدلّل على كفاءة المنظومة الصحية والخدمات الصحية الشاملة والمبتكرة ضمن أعلى معايير الجودة، وترسيخ نظام صحي بمعايير عالمية لتكون الإمارات من أفضل الدول في مجال الخدمات الصحية.
وتسهم نتائج المؤشرات العالمية المرتبطة بالصحة، في تعزيز مكانة الدولة عالمياً وتطوير استراتيجيات التخطيط والتمكين لتحقيق الأهداف المستقبلية واستشراف مستقبل الرعاية الصحية في الدولة.
وترجع الريادة في العديد من المؤشرات الصحية عالمياً، إلى ما تتمتع به دولة الإمارات من قدرات وإمكانيات هائلة في القطاع الصحي، وتعكس إنجازات الدولة لتحقيق مستهدفات استراتيجية الإمارات 2071، ومستهدفات التنمية الشاملة 2030.
ويواكب قطاع الرعاية الصحية بالدولة، المتغيرات العالمية من خلال وضع السياسات والإجراءات والبروتوكولات الطبية وأفضل الممارسات وتطبيق معايير الاعتماد الدولي للارتقاء بالخدمات المقدمة في المؤسسات الصحية، وتعزيز سلامة المرضى في دولة الإمارات وتبنِّي الاستراتيجيات الاستباقية والاستمرار في تحسين مؤشرات أداء الكفاءات الطبية ودمج الذكاء الصناعي في الخدمات الطبية.
المركز الأول
وبناء على تحليل أجرته «الاتحاد» لنتائج مؤشرات التنافسية العالمية بالمجال الصحي لعام 2025، حققت دولة الإمارات المركز الأول في مؤشر نسبة الجنس عند الولادة (إناث/ ذكور)، وفقاً لنتائج تقرير الفجوة بين الجنسين، وأيضاً في مؤشر تسجيل المواليد من قِبل السلطة المدنية، الأطفال دون سن 5 سنوات (%)، بناء على نتائج تقرير أهداف التنمية المستدامة (SDSN).
وينطبق الأمر على الإصابة بمرض السل (لكل 100.000 نسمة)، ومؤشر وفيات الأمهات (لكل 100.000 مولود حي)، وكلا المؤشرين جاءت نتائجه وفقاً لتقرير أهداف التنمية المستدامة (SDSN).
الرعاية السابقة للولادة
وتضمّن تقرير مؤشر الازدهار العالمي لعام (2025) 6 مؤشرات صحية عالمية، حققت فيها الإمارات المرتبة الأولى بين دول العالم الواردة بالتقرير، حيث حلت الإمارات أولاً في مؤشرات تغطية الرعاية السابقة للولادة، غياب الوفيات والإصابات من الكوارث الطبيعية ووجود برامج وطنية للكشف المبكر، وكذلك مدى تغطية الرعاية الصحية، بالإضافة إلى قلّة تلوث الهواء داخل المنازل بسبب الوقود، والتحصن ضد الحصبة.
ويرصد مؤشر التحصين ضد الحصبة النسبة المئوية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و23 شهراً، والذين تلقوا التطعيمات قبل 12 شهراً أو في أي وقت قبل المسح، ويعتبر الطفل محصناً بشكل كافٍ ضد الحصبة بعد تلقيه جرعة واحدة من اللقاح.
ويُعد التحصين ضد مرض الحصبة إلزامياً لجميع طلبة المدارس بجميع المراحل الدراسية في دولة الإمارات، (بدءاً من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر أو ما يعادله)، باستثناء من لديهم موانع طبية موثّقة، ويعطى التطعيم مجاناً ويقدم للطلاب في مدارسهم.
ويرجع حصول الدولة على المركز الأول عالمياً في مؤشرات تغطية الرعاية السابقة للولادة، وغياب الوفيات والإصابات من الكوارث الطبيعية ووجود برامج وطنية للكشف المبكر، إلى ما تنفّذه الجهات الصحية في الإمارات، من المشاريع الهامة والبرامج الوطنية المتعلقة بالكشف المبكر عن الأمراض، سواء السارية أو غير السارية، بالإضافة إلى تعزيز نُظم المراقبة الصحية لتمكين الكشف المبكر والاستجابة السريعة للأوبئة.
وتوفر الجهات الصحية الفحص الدوري الشامل للوقاية من الأمراض غير السارية، ضمن جهود الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الأمراض غير السارية، بهدف الكشف المبكر عن الأمراض، لجعل علاجها أسهل وأقلّ تكلفة وأكثر فعالية.
العشرة الكبار
ولم تتوقف إنجازات الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية المتعلقة بالصحة، على الحصول على المركز الأول في 10 مراكز، بل امتدت إلى الحصول في 7 مؤشرات تنافسية أخرى حققت الدولة فيها المراكز الأولى حتى العاشر عالمياً عام 2025.
وتتضمن هذه المؤشرات معدل انتشار الهزال لدى الأطفال دون سن 5 سنوات (%)، حسب ما ورد في تقرير أهداف التنمية المستدامة (SDSN، والبنية التحتية الصحية، وفقاً للكتاب السنوي للتنافسية العالمية، بالإضافة إلى العمر الصحي المتوقع، بحسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمية.
وكذلك الأمر بالنسبة لمؤشرات، البنية التحتية الصحية، بحسب تقرير المواهب العالمي، بالإضافة إلى 3 مؤشرات أوردها تقرير مؤشر الإظهار العالمي، هي: مستوى الرضا عن الرعاية الصحية، قلة المشاكل الصحية، وتغطية علاج مرض السل.
ونفّذت الهيئات الصحية بالدولة وشركاؤها الاستراتيجيون العديد من الاستراتيجيات والبرامج الوقائية للحدّ من انتشار مرض السل والسيطرة عليه، منها توحيد طرق الترصد ونظم العلاج.
منظومة العلاج
تتيح التشريعات الصحية بالدولة، علاج المقيمين المصابين بالمرض ودمج الحالات المتسربة في منظومة العلاج والرعاية، إضافة إلى إدخال أدوات التشخيص الحديثة، وغيرها من البرامج والمبادرات المبتكرة، والتي أسهمت بشكل كبير في انخفاض معدلات الإصابة بهذا المرض.
وتتوفر أدوية السُّل بصورة مستمرة، والعمل على بناء قدرات العاملين في أنشطة البرنامج، إضافة إلى إعطاء التطعيم الوقائي للأطفال عند الولادة، وبرنامج الفحص المبكر عن السّل، كفحص اللياقة الطبية لطالبي الإقامة بالدولة.
أخبار متعلقة :