الإمارات وفرنسا تدرسان إطلاق منصة مشتركة للشركات المتوسطة والصغيرة

القاهرة - بواسطة ايمان عبدالله - تعاون تجاري قوي بين الإمارات وفرنسا

بحث سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي مع إميليا لا كرفي رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية-الإماراتية جوانب التعاون القائم بين البلدين والجهود المشتركة لتطويره في مختلف القطاعات التنموية.

جاء ذلك خلال استقبال المنصوري وفدا رفيع المستوى من جمعية الصداقة البرلمانية الفرنسية الإماراتية بمقر وزارة الاقتصاد بدبي، بحضور عبدالله آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية، وجمعة الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية، والمهندسة عزة سليمان عضو المجلس الوطني الاتحادي، وهند اليوحه مدير إدارة الاستثمار بالوزارة، ورجاء رابيا القنصل العام الفرنسي بدبي، وعدد من مسؤولي الجانبين.

وتناول اللقاء استعراض المستجدات والتطورات الاقتصادية على الساحتين الدولية والأوروبية، مع التطرق إلى متانة العلاقات الثنائية الإماراتية الفرنسية على جميع الصعد سياسيا واقتصاديا وثقافيا، خاصة مع وجود اثنين من أهم المعالم الثقافية الفرنسية بدولة الإمارات، وهما جامعة السوربون ومتحف اللوفر، إلى جانب التعاون القائم في عديد من القطاعات الحيوية.

وناقش الجانبان إمكانية تطوير نماذج متقدمة للتعاون في عدد من القطاعات الحيوية المتعلقة بمجالات الابتكار والتحول الرقمي والتقنيات التكنولوجية المتقدمة، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الحديثة والناشئة.

وأبدى المنصوري الاهتمام بالاطلاع على التجربة الفرنسية في تطوير حاضنات متكاملة للشركات الناشئة القائمة على الابتكار، ودراسة إمكانية ربطها مع حاضنات الابتكار بالدولة لنقل التجارب والمعارف في هذا الصدد.

واتفق الجانبان على دراسة تنظيم ملتقى للأعمال أو منصة مشتركة للمشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة، لإطلاع رواد الأعمال الإماراتيين والفرنسيين على الفرص والحوافز الاستثمارية المطروحة بأسواق البلدين، وإمكانية إقامة شراكات تجارية واستثمارية في القطاعات ذات الاهتمام.

إلى ذلك، أبدى الجانب الفرنسي الرغبة في الاطلاع بشكل أكثر تفصيلا على التجربة المتقدمة لدولة الإمارات في مجال تمكين المرأة اقتصاديا، وتطوير نموذج متوازن يوفر حقوقا متساوية للمرأة والرجل في مختلف ميادين العمل.


وأكد سلطان بن سعيد المنصوري، أهمية العلاقات الثنائية التي تجمع الإمارات وفرنسا، والتي تترجمها العديد من المؤشرات التجارية والاقتصادية المتقدمة، حيث سجل إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في 2017 نحو 7.3 مليار دولار، فيما تشكل الاستثمارات الفرنسية نحو 4.5% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى الإمارات.

ولفت إلى أن وجود اثنين من أهم المعالم الثقافية الفرنسية بدولة الإمارات وهما جامعة السوربون ومتحف اللوفر، يؤكد العلاقات المتقدمة التي تجمع البلدين والرغبة المشتركة في تطوير آفاق التعاون وتنويعها لتشمل جميع المجالات التنموية وتحقيق المصالح المشتركة.

وأوضح أن دولة الإمارات تبنت نموذجا رائدا في تنويع قاعدتها الاقتصادية والاتجاه نحو تعزيز مساهمة الابتكار في ناتجها المحلي وتطوير قدراتها في مجالات الاقتصاد المعرفي، موضحا أن الدولة وضعت في هذا الصدد عددا من القطاعات التي تقود العملية التنموية خلال المرحلة المقبلة، وتشكل ريادة الأعمال والشركات الناشئة ركيزة أساسية في تحقيق هذه الرؤية.

ونوه بأنه في ظل امتلاك فرنسا تجربة غنية في هذا الصدد، هناك العديد من مجالات التعاون المطروحة بين البلدين، مشيرا إلى أهمية العمل على تعزيز قنوات التواصل بين مجتمع الأعمال الإماراتي ونظيره الفرنسي وإطلاعهما بشكل متواصل على فرص الاستثمار الممكنة وسبل الاستفادة منها.

من جانبها، قالت إميليا لا كرفي، إن الإمارات تمثل شريكا رئيسيا لفرنسا في المنطقة، مشيرة إلى وجود عديد من القواسم المشتركة التي تجمع البلدين خاصة على صعيد الرؤية التنموية الرامية إلى تعزيز ممكنات ريادة الأعمال وإطلاق قدرات الشركات الناشئة لدفع العجلة التنموية.

وأشادت بالتجربة الإماراتية في تمكين المرأة اقتصاديا، وتوفير مناخ متوازن وفرص متساوية للمرأة في مختلف ميادين العمل، مشيرة إلى أهمية تكثيف تبادل الزيارات من قبل المؤسسات والجهات المعنية بتمكين المرأة بين البلدين، للاطلاع على التجربة الإماراتية والاستفادة منها.