الرياض تفتح بوابة التهدئة في اليمن وتغلق مسارات الفوضى

Advertisements
استعادت الحكومة اليمنية الشرعية، بدعم سعودي وإقليمي، السيطرة الكاملة على محافظة حضرموت، بعد محاولات عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي فرض سيطرة ميدانية في مدينة سيئون. تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المحافظات الجنوبية تحركات سياسية وأمنية مكثفة، تؤكد حرص المملكة العربية على ضبط المشهد، ومنع أي انزلاق نحو صراعات داخلية جديدة قد تعرقل مسار التهدئة المستمر منذ أشهر. وتعكس هذه التطورات قدرة الشرعية على فرض سلطتها في المحافظات المحررة، وتأكيد فعالية التنسيق مع القوى المحلية والدعم الإقليمي المستمر، في إطار جهود استعادة الاستقرار وضمان استمرار العملية السياسية.

استعادة السيطرة

أعلن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن المحافظة عادت بالكامل إلى سلطة الحكومة اليمنية، بعد تنسيق كامل مع قيادة قوات درع . وقال إن القوات بقيادة قائد الفرقة الثالثة فهد با مؤمن تمكنت من تأمين مطار الريان ومطار سيئون، وإعادة السيطرة على مدينة المكلا، مركز المحافظة.

وأشار الخنبشي إلى أن مشاركة المواطنين كانت حاسمة في نجاح العملية، مؤكداً أن العملية تمت بعد تقييم شامل للوضع الأمني والميداني، وبالتنسيق مع الحكومة لضمان خروج أي عناصر مسلحة تابعة للانتقالي وإعادة مؤسسات الدولة للعمل بشكل طبيعي. وأضاف أن السلطات بدأت مباشرة مهام إدارة المحافظة من سيئون، لتعزيز حضور الدولة في قلب المحافظات الجنوبية.

في المقابل، شدد نائب الرئيس اليمني، أبو زرعة، على أن استعادة حضرموت تمثل انتصاراً للشرعية وللدولة اليمنية، مؤكداً اتخاذ الحكومة جميع الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين والمؤسسات، ومنع أي محاولات مستقبلية للسيطرة خارج القانون. وأكد أن هذه الخطوة تعد رسالة قوية بأن الدولة قادرة على فرض سيطرتها وإعادة الأمن والاستقرار في كل المحافظات المحررة.

من جهته، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين في اليمن دعم المملكة الكامل للخطوات التي اتخذتها الحكومة، مشيراً إلى أن السعودية ستواصل الوقوف مع الشرعية اليمنية لضمان الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف لإدارة المرحلة الحالية وفق المسار السياسي المنضبط.

تحركات سعودية

توازيا مع استعادة حضرموت، اتسعت جهود المملكة العربية السعودية للتهدئة في الجنوب، واحتواء أي توترات محتملة بين الأطراف اليمنية. وأكدت مصادر رسمية أن الرياض أجرت اتصالات مع أطراف يمنية فاعلة، في إطار مساعٍ تهدف إلى حصر الخلافات ضمن الأطر السياسية بعيداً عن التصعيد الميداني.

وفي هذا السياق، أكدت الحكومة اليمنية على أن وحدة القرار السياسي والأمني تمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أي معالجة للتباينات يجب أن تتم عبر الحوار وتحت مظلة الشرعية، بما يخدم مصلحة اليمنيين كافة، ويجنب البلاد العودة إلى مربع الفوضى والانقسامات.

وتأتي هذه التحركات ضمن نهج سعودي ثابت يقوم على دعم مؤسسات الدولة اليمنية، وحماية الشرعية، وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية الشاملة، مع التشديد على أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تنطلق من المرجعيات المعترف بها محلياً ودولياً.

تعزيز الأمن والاستقرار

أكد الخنبشي أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز الإجراءات الأمنية وإعادة ترتيب عمل المؤسسات المدنية والإدارية، لضمان عدم تكرار أي محاولات للسيطرة خارج الإطار القانوني، وحماية حقوق المواطنين. كما أوضح أن الحكومة ستتابع أي انتهاكات محتملة من قبل المجلس الانتقالي، لضمان استدامة الاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة.

في نفس الوقت، تشدد التحركات السعودية على أهمية البعد الإقليمي في إدارة الملف اليمني، حيث تعمل الرياض على إبقاء الأزمة ضمن مسارها السياسي، ومنع تحولها إلى ساحة لتصفية الحسابات أو صراع نفوذ، مع التأكيد على أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، خصوصاً في ظل الممرات البحرية الحيوية للبحر الأحمر. بعد إنساني

لم تغب الاعتبارات الإنسانية عن تحركات السعودية، إذ جددت المملكة تأكيدها على استمرار دعمها الإغاثي والإنساني لليمنيين عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في ظل التحديات المعيشية الصعبة التي تواجه ملايين المواطنين. وترى الرياض أن أي تقدم سياسي حقيقي يجب أن ينعكس مباشرة على تحسين الأوضاع الإنسانية وتخفيف معاناة المدنيين، مما يجعل الاستقرار أولوية قصوى للمرحلة الراهنة.

قراءة المشهد

تشير التطورات الأخيرة إلى أن الحكومة اليمنية وقيادة القوات الشرعية قادرة على فرض السيطرة في المحافظات المحررة، ما يعكس فعالية اتفاقيات التنسيق مع القوى المحلية ومواجهة أي محاولات للسيطرة الأحادية من قبل المجلس الانتقالي. كما تؤكد التصريحات الرسمية استمرار الدعم الإقليمي والدولي للشرعية، وضرورة الالتزام بالمسار السياسي المنضبط، بما يمهد الطريق أمام استئناف العملية السياسية الشاملة.

وفي المقابل، يبقى الملف اليمني أمام اختبار جديد، تتقاطع فيه التحديات الداخلية مع الحسابات الإقليمية والدولية. وبينما تتعدد السيناريوهات، يبقى العامل الحاسم قدرة الأطراف اليمنية على الانخراط في جهود التهدئة والسياسة المسؤولة، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية، بما يمهد لإعادة اليمن إلى مسار التنمية والاستقرار.

ومع إعلان استعادة حضرموت بالكامل، يتضح أن الحكومة اليمنية تواصل جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، بدعم سعودي مستمر، مع التركيز على حماية المدنيين وضمان حرية التنقل. وتؤكد التصريحات الرسمية أن المسار الشرعي والسياسي هو الطريق الوحيد لإدارة المرحلة الحالية ووضع اليمن على مسار الاستقرار والتنمية، بعيداً عن أي خطوات أحادية أو تصعيدية.


كانت هذه تفاصيل خبر الرياض تفتح بوابة التهدئة في اليمن وتغلق مسارات الفوضى لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار متعلقة :