ابوظبي - سيف اليزيد - غزة (الاتحاد)
أعلن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أن المباحثات التي عقدها وفد أميركي ضم إلى جانبه جاريد كوشنر، والمستشار الأول آرييه لايتستون، ومستشار البيت الأبيض جوش جرونباوم، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن قطاع غزة، كانت بناءة وإيجابية.
وأضاف ويتكوف، عبر منصة «إكس»: «تركزت المباحثات على التقدم المتواصل وخطط تنفيذ المرحلة الثانية من (الخطة ذات الـ20 نقطة) التي طرحها الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة.
ووصل ويتكوف وجاريد كوشنر إلى تل أبيب، مساء أمس، للقاء نتنياهو، وبحث عدد من الملفات، في مقدمتها تطورات الوضع في غزة عقب إطلاق «مجلس السلام» للإشراف على مرحلة ما بعد الحرب.
في ذاته السياق، ذكرت مصادر مطلعة أن ويتكوف وكوشنر غادرا إسرائيل، بعد لقاءات مكثفة مع نتنياهو تمحورت حول الشروع في تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب، بدءاً من فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر تخللها الكثير من الصعوبات والمساومات والأثمان.
واجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني المصغر، أمس، لبحث فتح معبر رفح في غزة، حيث تشير تقارير إعلامية إلى أن إسرائيل لن تفعل ذلك إلا إذا تم تسليم رفات الرهينة الأخير في غزة. وتم إغلاق المعبر القريب من مدينة رفح بجنوب القطاع، والذي يربط غزة بمصر، منذ حوالي عام، فيما تواصل إسرائيل فرض قيود على الوصول إلى القطاع الساحلي الذي مزقته الحرب.
وقالت مصادر دبلوماسية، نقلاً عن تقارير إعلامية: إن المبعوثين الأميركيين وصلا إلى إسرائيل لبحث ما وصفته بشروط نتنياهو لفتح المعبر، مشيرة إلى أن الأمر كان يتطلب الدخول في مساومات كبيرة بشأن هذه الشروط والمطالب الإسرائيلية.
وأكدت المصادر، أن نتنياهو أبلغ الجانب الأميركي بموافقته على طلب فتح المعبر، لكنه وضع من الشروط ما يعوق ذلك عملياً، فكان لا بد من قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة خاصة للبحث في المساومات والأثمان التي يطلبها للقيام بهذه الخطوة.
وذكرت المصادر أن الجانب الأميركي مصمم على إنجاح خطة ترامب، خاصة بعد أن أعلن عن تشكيل مجلس السلام والمجلس التنفيذي ولجنة إدارة غزة، لافتة إلى أن المشرف الأول على تنفيذ الخطة جاريد كوشنر قسم التنفيذ إلى مراحل تقوم على التقدم خطوة خطوة.
ورجحت المصادر أن يجري الاتفاق على الخطوة الأولى المتمثلة في فتح معبر رفح بشروط معينة، لافتة إلى أن الانتقال إلى المراحل التالية التي تشمل ملفات السلاح والانسحاب والقوات الدولية قد تستغرق الكثير من الوقت والجهد، وربما تتعطل إلى فترة طويلة مقبلة.
في غضون ذلك، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أمس، على ضرورة تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين.
جاء ذلك خلال استقبال عبد العاطي لنائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو في القاهرة، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، بحسب بيان للخارجية المصرية.
وقالت الوزارة إن عبد العاطي ولاندو بحثا تطورات الأوضاع في غزة، حيث أعرب عبد العاطي عن ترحيب مصر بانضمامها إلى «مجلس السلام» الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأسيسه في 15 يناير الجاري.
و«مجلس السلام» هو منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان السلام الدائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات، بحسب ميثاقه. وشدد عبد العاطي على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، من خطة ترامب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار.
كما شدد على ضرورة إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر، في الاتجاهين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من غزة، بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وفق مقاربة شاملة تستند إلى احتياجات الفلسطينيين، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
أخبار متعلقة :