أوروبا تدعو إسرائيل للتراجع عن قرار «تسجيل» أراضي الضفة الغربية

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - بروكسل (الاتحاد)

دعا الاتحاد الأوروبي، أمس، حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى التراجع عن موافقتها على الشروع في إجراءات لتسجيل الأراضي بالضفة الغربية المحتلة، محذراً من أن هذه الخطوة تمثل «تصعيداً جديداً».
وقال المتحدث باسم الاتحاد للشؤون الخارجية، أنور العنوني، في تصريح للصحفيين بمقر المفوضية الأوروبية في بروكسل: هذا الإجراء يشكل تصعيداً جديداً بعد التدابير الأخيرة التي تهدف بالفعل إلى توسيع سيطرة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
وأكد العنوني أن قرار الضم غير قانوني بموجب القانون الدولي، داعياً الاحتلال الإسرائيلي إلى التراجع عن هذا القرار.
وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي صادقت في اجتماع لها أمس الأول، على استئناف إجراءات تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، في خطوة من شأنها تحويل مساحات من الأراضي الفلسطينية إلى ما يسمى بـ«أراضي دولة» بهدف التوسع الاستيطاني غير الشرعي.
وبحسب القرار، سيطلب من قائد القيادة المركزية في جيش الاحتلال الإسرائيلي إتمام تسوية أوضاع 15 % من أراضي الضفة الغربية مع نهاية عام 2030، وتقتصر هذه المرحلة على المناطق المصنفة (ج) والخاضعة لسيطرة الاحتلال بالكامل. 
ونددت دول عربية وإسلامية بقرار الحكومة الإسرائيلية، معتبرة أنه «إعلان ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية»، وامتداد لمخططاتها غير القانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة قرار الحكومة الإسرائيلية المخالف للقانون الدولي، والذي يقضي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمّى «أملاك دولة»، تابعة لسلطات الاحتلال، معتبرة القرار تهديداً للأمن والاستقرار، وتصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للقرار الإسرائيلي، معتبرة أنه استمرار للانتهاكات الصارخة للقوانين والأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن.
كما أدانت وزارة الخارجية القطرية، القرار الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة إلى ما يسمى «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، معتبرةً أنه امتداد لمخططاته غير القانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني.
من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الأردنية الإجراء الإسرائيلي خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وتقويضاً لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، مشددة على أنه «لا سيادة لإسرائيل على الضفة الغربية المحتلة».
وجددت مصر رفضها الكامل لكافة الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن هذه السياسات تمثل تصعيداً خطيراً من شأنه زيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها.
وذكرت وزارة الخارجية التركية أن الخطوة الإسرائيلية ترمي إلى تهجير الشعب الفلسطيني قسراً من أراضيه، وتسريع خطوات الضم غير القانونية من قبل إسرائيل، معتبرةً أنها باطلة، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة ممنهجة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي والقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان وضرورة إنهاء الاحتلال.
كما أدان معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، قرار تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمى «أملاك دولة»، مؤكداً أن الخطوة تمثل بدءاً فعلياً لمخطط الضم وتكريساً للاستيطان الاستعماري، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتقويضاً لفرص السلام العادل والشامل.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، مؤخراً في بيان: «نشهد خطوات متسارعة لتغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل دائم، وتجريد سكانها من أراضيهم وإجبارهم على الرحيل».
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعرب عن معارضته ضم إسرائيل للضفة الغربية، قائلاً: إن الاستقرار في الأراضي يساعد في الحفاظ على أمن إسرائيل.

أخبار متعلقة :