ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (الاتحاد)
دعت دراسة حديثة نشرها معهد «جيت ستون» للدراسات الاستراتيجية، وهو مركز متخصص في أبحاث السياسات الخارجية الأميركية ومقره نيويورك، إدارة ترامب إلى تصنيف تنظيم «الإخوان» في السودان منظمة إرهابية، لمواجهة تأثيره الواسع المزعزع للاستقرار، ومنع تحوّل السودان إلى مركز للتطرف العابر للحدود.
وقالت الدراسة، إن واشنطن سبق أن صنّفت فروعاً لتنظيم الإخوان في دول أخرى بالمنطقة، معتبرة أن الوقت قد حان لتمديد هذه السياسة، لتشمل تنظيم الإخوان في السودان.
وأشارت إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت في سبتمبر 2025 عقوبات على فصائل مسلحة في السودان بدعوى تورطها في أنشطة مزعزعة لاستقرار البلاد والمنطقة، موضّحة أن قرار التصنيف عكس مخاوف من أن تلك الفصائل، تمثل جزءاً من بنية مسلحة أوسع منخرطة في العمليات العسكرية الجارية في السودان ومرتبطة بجهات خارجية.
كما لفتت الدراسة إلى اتهامات صادرة عن منظمات حقوقية ومجموعات كنسية بشأن استهداف قوات متحالفة مع الجيش السوداني لمجتمعات مسيحية وممتلكات كنسية في مناطق النزاع، بما في ذلك تقارير عن أضرار لحقت بكنائس ووقوع ضحايا مدنيين.
وتطرقت الدراسة إلى إعلان وزارة الخارجية الأميركية في مايو 2025 توصلها إلى أن حكومة بورتسودان استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، مشيرة إلى تقارير لاحقة تحدثت عن استخدام غاز الكلور في مناطق قرب الخرطوم.
وبحسب الدراسة، فإن نفوذ تنظيم الإخوان داخل مؤسسات الدولة السودانية، بما في ذلك المؤسسة العسكرية، ازداد بعد تعثر المرحلة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير عام 2019، ثم انهيارها عقب أحداث أكتوبر 2021، وهو ما أتاح عودة عناصر مرتبطة بالنظام السابق إلى مواقع تأثير.
وترى الدراسة أن استمرار هذا النفوذ يهدد الاستقرار في شمال شرق أفريقيا وممر البحر الأحمر، الذي يُعد أحد أهم شرايين التجارة العالمية، محذرة من أن تجاهل هذه التطورات قد يؤدي إلى توسيع نطاق نشاط الجماعات المتشددة في المنطقة.
ويشهد السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع أزمة إنسانية واسعة النطاق، مع نزوح ملايين المدنيين وتدهور الأوضاع المعيشية في عدد من الولايات.
وختمت الدراسة بالتأكيد على أن إدراج فرع الإخوان في السودان على قائمة المنظمات الإرهابية - وفق توصيفها - يمثل خطوة ضرورية لحماية المصالح الأميركية والاستقرار الإقليمي، محذّرة من أن عدم اتخاذ هذا الإجراء قد تكون له تداعيات طويلة الأمد على أمن المنطقة والمصالح الدولية.
9 قتلى بانفجار لغم وسط السودان
قتل تسعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال كانوا يستقلون عربة توك توك، أمس، جراء انفجار لغم مضاد للدبابات على طريق في جنوب كردفان في وسط السودان، بحسب ما أفاد مصدر طبي وشاهد.
وقال مصدر طبي في مستشفى العباسية: «لقي تسعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال، مصرعهم إثر انفجار لغم أرضي أثناء وجودهم في التوك توك». وقال الشاهد، إن المركبة تحولت إلى حطام معدني، مضيفاً كنا نسير خلف التوك توك على الطريق المؤدية إلى السوق عندما سمعنا دوي انفجار، سقط الناس، ودُمّر التوك توك.
أخبار متعلقة :