ابوظبي - سيف اليزيد - عواصم (الاتحاد، وكالات)
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، إن الإيرانيين يرغبون بشدة في التفاوض من أجل وقف الحرب، لكنه يعتقد أنهم غير مستعدين لذلك كما أنه ليس بصدد إنهاء الحرب الآن.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية: «لقد سمعت أن الإيرانيين يرغبون بشدة في التفاوض، لكنني لا أعتقد أنهم مستعدون لذلك».
وأضاف: «ألحقنا أضراراً بالإيرانيين وهم بحاجة لعشر سنوات لإعادة البناء لو توقفنا الآن»، مستطرداً: «لكنني لست بصدد إنهاء الحرب الآن»، كما دعا ترامب الدول الحليفة التي تعتمد على مضيق هرمز في وارداتها إلى المشاركة في تأمينه، مشيراً إلى أن «تعطيل الملاحة في مضيق هرمز لا يتطلب جيشاً، بل بضعة مخربين».
وتابع: «القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت بشكل كبير والوقت حان لمشاركة دول أخرى في تأمين مضيق هرمز».
وأشار إلى أن بلاده كانت مستعدة لمساعدة دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» في قضايا عدة، ومن المهم رؤية أي دولة منها تهتم بمساعدتنا الآن.
كما شدد الرئيس الأميركي على أنه «لن يسمح للمخاوف بشأن أسعار النفط بمنعنا من الحيلولة دون امتلاك إيران للسلاح النووي».
وأكد أن الغارات الجوية المستمرة على إيران بدأت تعطي ثمارها في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تراجعت بشكل كبير.
وقال إن «بعض المرشحين لقيادة إيران ماتوا، ولدينا بعض الأسماء التي نعتقد أنها مناسبة، سنرى ما سيحدث».
كما أكد الرئيس الأميركي، أن إيران تتعرض باستمرار لعملية استنزاف وتدمير شامل لقدراتها العسكرية مع استمرار الحملة العسكرية، مؤكداً أن «ما تسوقه للإعلام ليس سوى معلومات مضللة تستخدم فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي».
وأضاف ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إيران قوة عسكرية غير فعالة وضعيفة والمعارك الوحيدة التي تنتصر فيها هي تلك التي تختلقها ببراعة وتروجها للإعلام عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي».
وقال: إن «الصور التي نشرتها إيران وتظهر احتراق حاملة الطائرات أبراهام لينكولن مفبركة بالكامل»، مشدداً على أن حاملة الطائرات لم يتم استهدافها إطلاقاً.
وأضاف: «إيران تدرك تماماً عواقب الإقدام على مثل هذا الفعل»، مؤكداً أنه لا وجود لما يسمى بالقوارب الانتحارية على أرض الواقع، وأنها مجرد معلومات زائفة تهدف إلى إظهار مدى صلابة جيشهم التي مني بالهزيمة بالفعل.
كما نفى الرئيس الأميركي صحة مقاطع الفيديو التي تظهر ان المباني والسفن وكأنها تشتعل فيها النيران، مؤكداً أنها كذلك «مجرد أخبار كاذبة مولدة بوساطة الذكاء الاصطناعي».
وفي السياق، أكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، أمس، أن إيران استهدفت دول الخليج العربي بشكل عشوائي أكثر من 300 مرة في أثناء الأسبوعين الماضيين منذ انطلاق عملية «الغضب الملحمي» التي دخلت يومها الـ17.
وقالت القيادة، في بيان عبر حسابها على منصة «إكس»، إن النظام الإيراني أعرب عن قلقه بشأن سلامة المدنيين دول الخليج وحثهم على الابتعاد عن الموانئ البحرية، مؤكدةً أن هذا «الادعاء مضلل».
وفي سياق العمليات العسكرية، قال قائد «سنتكوم» الجنرال براد كوبر إن طياري القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية الأميركية نفذوا مجتمعين أكثر من 6000 طلعة جوية قتالية منذ بدء العمليات.
وأوضح كوبر في مقطع فيديو نشرته القيادة أن القوات الأميركية تواصل الحفاظ على تفوقها الجوي فوق الأجواء الإيرانية، مع التركيز على استهداف الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والتهديدات البحرية.
وأشار إلى أن العمليات تشمل أيضاً ضربات تستهدف القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية؛ بهدف تقويض قدرتها على إنتاج الأسلحة التي تهدد المنطقة مستقبلاً.
وأضاف أن القوات الأميركية تمكنت كذلك من تدمير أكثر من 100 قطعة بحرية إيرانية ضمن الجهود الرامية إلى حماية حرية الملاحة في هرمز.
إلى ذلك، توقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس، أن تصل حرب إيران إلى نهايتها في غضون الأسابيع القليلة المقبلة تتعافى على إثر ذلك إمدادات النفط ومن ثم تتراجع الأسعار.
وفي السياق، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أمس، إن الولايات المتحدة سمحت لناقلات النفط الإيرانية بالعبور عبر مضيق هرمز في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار تدفق إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية.
أخبار متعلقة :