إسرائيل تقطع أوصال جنوب لبنان باستهداف الجسور

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - بيروت (الاتحاد)

واصلت إسرائيل استهداف الجسور في جنوب لبنان تمهيداً لعملية عسكرية برية ضد «حزب الله»، فيما تعرضت مبانٍ تابعة لقوات «اليونيفيل» لإصابات من جراء التصعيد العسكري، جاء ذلك فيما حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون من أن الهجمات الإسرائيلية على الجسور قد تشكِّل تمهيداً لغزو بري.
وواصلت القوات الإسرائيلية استهدافها للجسور جنوبي لبنان، حيث شن الجيش الإسرائيلي غارة جوية عنيفة على جسر «قعقعية الجسر» الذي يربط منطقة النبطية بـ«وادي الحجير وقطاع الغندورية» ودمره، إضافة إلى شن غارة على جسر «أرزي - برج رحال» وعلى الطريق الفرعية المحاذية لـ «جسر القاسمية» الذي استهدف أمس الأول.
وواصل الجيش الإسرائيلي غاراته مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدتي «عدشيت والقصيبة» وبلدتي «بريقع وكفرتبنيت».
وتعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي «كفرصير والقصيبة» ومدخل «الناقورة» القريب من المقر العام لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» لقصف مدفعي طال أيضاً «وادي السلوقي» وبلدة «مجدل سلم».
واتسعت رقعة الحرب الإسرائيلية على إيران لتشمل لبنان في 2 مارس الجاري، بعد أن هاجم «حزب الله»، موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

في غضون ذلك، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، أمس، تعرض مبانٍ في المقر العام لها في منطقة الناقورة الحدودية جنوبي لبنان لإصابات من جراء التصعيد العسكري.
وقالت المتحدثة باسم «اليونيفيل» كانديس آرديل في بيان: إن «قوات حفظ السلام رصدت خلال الساعات الـ 48 الماضية إطلاق نار كثيفاً وانفجارات في بلدة الناقورة ومحيطها بالقرب من المقر العام لليونيفيل»، مبينةً أن «الرصاصات والشظايا أصابت المباني والمناطق المفتوحة داخل المقر ما عرض قوات حفظ السلام للخطر».
وأضافت أن مقذوفاً أصاب مبنى داخل مقر «اليونيفيل»، لافتةً إلى أن متخصصين في إبطال مفعول المتفجرات بالقوات «يتعاملون مع الأمر».

وأعربت آرديل عن اعتقادها «أن جهة غير تابعة للدولة هي من أطلقته»، داعيةً جميع الأطراف إلى تحمل مسؤوليتها في ضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام وتجنب أي عمل قد يعرضهم للخطر، بما في ذلك الأنشطة القتالية.
وأكدت مجدداً أنه «لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع»، مطالبة الأطراف بـ«وضع أسلحتهم جانباً والالتزام بالعمل على إيجاد حل طويل الأمد قبل أن يتأذى المزيد من الناس».
سياسياً، دان الرئيس اللبناني جوزيف عون استهداف إسرائيل للبنى التحتية والمنشآت الحيوية في جنوب لبنان، ولا سيما تدمير جسر «القاسمية» على نهر الليطاني وعدد من الجسور الأخرى.
واعتبر عون أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً واضحاً لسيادة لبنان، محذراً من أنها قد تشكل تمهيداً لغزو بري سبق أن حذرت بيروت عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه.
كما بحث الرئيس اللبناني، أمس، مع رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء نواف سلام في لقاءين منفصلين تصعيد الجيش الإسرائيلي واستهدافه للجسور جنوبي لبنان.
وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن مباحثات عون وبري تركزت على تصعيد الجيش الإسرائيلي واستهداف الجسور التي تربط الجنوب ببقية المناطق اللبنانية وتداعيات ذلك، إضافة إلى الأوضاع الاجتماعية والإنسانية عقب نزوح نحو مليون شخص من البلدات والقرى التي تعرضت للقصف والتدمير. وأضافت أن «الجانبين شددا على الوحدة والتضامن بين اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة، وأهمية الحفاظ على السلم الأهلي، وعدم التأثر بالشائعات التي تطلقها الجهات التي لا تريد الخير للبنان».
وأوضحت الرئاسة، في بيان منفصل، أن «مباحثات الرئيس عون مع رئيس الوزراء تركزت على قصف الجسور وعزل منطقة الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية، والإجراءات الحكومية لرعاية النازحين وتأمين مراكز إيواء لاستيعابهم، وتوفير حاجاتهم، إلى جانب الاتفاق على ضرورة تعزيز الأمن في العاصمة بيروت».

أخبار متعلقة :