لبنان يطرد سفير إيران ويمهله حتى الأحد للمغادرة

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - بيروت (الاتحاد)

قرر لبنان سحب الاعتماد عن السفير الإيراني المعين أمس، ومنحه مهلة حتى يوم الأحد المقبل للمغادرة.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية في بيان لها إنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو وقابله الأمين العام للوزارة السفير عبد الستار عيسى، وأبلغه قرار الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه.

وطالب القرار السفير الإيراني بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل 29 من مارس.
وأضافت الخارجية اللبنانية أنه «في السياق ذاته استدعت وزارة الخارجية سفير لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين».
يذكر أن لبنان سلم إيران في الـ 13 من الشهر الجاري عبر القائم بأعمال سفارتها في بيروت مذكرة خطية رسمية أبلغت فيها الدولة اللبنانية الجانب الإيراني برفضها القاطع أي تدخل في شؤونها الداخلية.
وفي السياق، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس، أن القرارات التي اتخذتها الحكومة في شأن حصر السلاح بيد الدولة وقرار السلم والحرب لا رجوع عنها.
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان لها: إن الرئيس عون أوضح خلال استقباله المستشار الدفاعي الأعلى للمملكة المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأميرال إدوارد ألجرين أن «لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أرضه وهذا ما حدده مجلس الوزراء في القرار الذي اتخذه قبل أسابيع».
وأشار إلى أنه «كان بالإمكان تفادي هذه الحرب لو تجاوبت إسرائيل مع دعوات لبنان والدول العربية والمجتمع الدولي للانسحاب من الأراضي التي احتلتها في عام 2024 ولو تقيدت بالاتفاق الذي تم الوصول إليه في حينه برعاية أميركية وفرنسية».
وأكد الرئيس اللبناني أن «مبادرة التفاوض التي أطلقها قبل أيام لا تزال قائمة وقد حظيت بدعم إقليمي ودولي لافت ويبقى أن تتجاوب إسرائيل مع الدعوات إلى إيقاف إطلاق النار وتفعيل هذه المبادرة».
وذكرت الرئاسة اللبنانية أن المسؤول البريطاني نقل دعم بلاده للبنان في الظروف الصعبة التي يمر بها، مؤكداً التضامن مع الشعب اللبناني في معاناته.
أمنياً، تواصل إسرائيل تصعيد عملياتها العسكرية في لبنان، حيث قصفت عدداً من المواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت والبلدات الحدودية، فيما تعهّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بالسيطرة على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وفي تقييم عسكري قدّمه أمس، قال كاتس: إن «الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل في لبنان بكل قوة»، مضيفاً أن «مئات الآلاف من سكان المنطقة لن يعودوا إلى الجنوب حتى يتم ضمان الأمن لسكان شمال إسرائيل»، وفق زعمه.
وأشار إلى أن جميع الجسور الخمسة فوق نهر الليطاني تم تدميرها، مشدداً على أن «الجيش الإسرائيلي سيسيطر على الجسور المتبقية، وعلى جنوب لبنان حتى نهر الليطاني».
وقتل 17 شخصاً وأصيب 20 على الأقل، أمس، جراء غارات إسرائيلية وقصف مدفعي استهدف منازل ومباني سكنية بمناطق متفرقة جنوبي وشرقي ووسط لبنان.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات على بلدات في محافظتي الجنوب والنبطية، إضافة إلى مناطق في البقاع وجبل لبنان، ترافقت مع قصف مدفعي كثيف طال بلدات حدودية عدة.
وأعلنت وزارة الصحة في بيان أن «غارة إسرائيلية على بلدة بشامون بقضاء عاليه بمحافظة جبل لبنان، أدت إلى مقتل شخصين وإصابة 5».
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على منزل في بلدة زفتا بقضاء النبطية ودمره بالكامل.
كما شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات «صربين، وحاريص، ورشاف، ودير أنطار» في قضاء بنت جبيل، و«تولين» في قضاء مرجعيون جنوباً.

أخبار متعلقة :