ابوظبي - سيف اليزيد - عواصم (الاتحاد، وكالات)
شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضرورة إظهار إيران جديتها «قبل فوات الأوان»، فيما أعلنت القوات الأميركية استهداف أكثر من 10 آلاف هدف في إيران منذ بدء الحرب.
وقال ترامب في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة «تروث سوشال»: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون وغريبو الأطوار للغاية، إنهم يتوسلون لإبرام اتفاق، وهذا هو المفترض بهم فعله، خاصة بعد أن تم سحقهم عسكرياً، مع انعدام أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علنا بأنهم ينظرون في مقترحنا».
وشدد ترامب على ضرورة أن تظهر إيران جديتها في أقرب وقت ممكن قبل فوات الأوان، مؤكداً أنه خلاف ذلك «لن يكون الأمر جيداً على الإطلاق».
إلى ذلك، قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أمس، إن الولايات المتحدة قدمت عبر باكستان إطاراً لاتفاق سلام مع إيران يتضمن قائمة من 15 نقطة، مشيراً إلى إجراء اتصالات ومحادثات وصفها بأنها «قوية وإيجابية» بهدف إنهاء الصراع سلمياً، مع التأكيد على إبقاء تفاصيل المقترح سرية وعدم التفاوض عبر وسائل الإعلام.
وذكر ويتكوف، خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي رأسه ترامب: «بالتعاون مع فريق السياسة الخارجية، قدمنا قائمة من 15 نقطة تشكل إطاراً لاتفاق سلام»، موضحاً أن «هذه القائمة تم تمريرها عبر الحكومة الباكستانية التي تقوم بدور الوسيط، وقد أدى ذلك إلى رسائل ومحادثات قوية وإيجابية».
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، وقد وجهت بضرورة الحفاظ على سرية البنود المحددة وعدم التفاوض عبر وسائل الإعلام كما يفعل آخرون»، مضيفاً: «يمكنني القول إننا سنرى إلى أين ستقود الأمور».
وتابع: «إذا تمكنا من إقناع إيران بأن هذه هي نقطة التحول، وأنه لا توجد بدائل جيدة أمامها سوى المزيد من الموت والدمار، فلدينا مؤشرات قوية على أن ذلك ممكن، وإذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيكون ذلك عظيماً لإيران وللمنطقة بأكملها وللعالم».
إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي، أمس، ضرب أكثر من 10 آلاف هدف في إيران منذ بدء الحرب، معتبراً أنه حقق تقدماً كبيراً في إضعاف قدرات طهران العسكرية مع اقتراب الحرب من إكمال شهرها الأول.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، براد كوبر، في فيديو نشرته القيادة على منصة «إكس»: «نحن في الأسبوع الرابع من الحملة ونمضي وفق الخطة أو متقدمين عليها في تحقيق أهداف عسكرية واضحة للغاية تتمثل في القضاء على قدرة إيران على إظهار قوتها بطرق مؤثرة خارج حدودها وقد ضربت القوات الأميركية أكثر من 10 آلاف هدف عسكري وأصبنا الهدف الإيراني رقم 10 آلاف قبل ساعات فقط».
ولفت كوبر إلى أن «الضربات الدقيقة الأميركية تغلبت على الدفاعات الجوية الإيرانية، وأن الطلعات القتالية فوق إيران تحقق آثاراً ملموسة».
وأكد أن «السفن الحربية الإيرانية كانت لعقود تجوب المياه الإقليمية مهددة الملاحة العالمية لكن تلك الأيام انتهت لأننا دمرنا 92 بالمئة من أكبر سفن البحرية الإيرانية ولم تعد هذه السفن تبحر»، مضيفاً أن تقييمه العملياتي يشير إلى أنها «فقدت القدرة على إظهار قوة بحرية ذات معنى في المنطقة أو العالم».
واعتبر أن «معدلات إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية انخفضت بأكثر من 90 بالمئة، ما يعني أن قدرة طهران على مهاجمة القوات الأميركية وجيران إيران في المنطقة تراجعت بشكل كبير».
وشدد على أن «القوات الأميركية لم تكتف بإضعاف هذه القدرات بل أزالت أيضاً قدرة النظام على إعادة بنائها». وقال قائد القيادة المركزية الأميركية إن «تقييمي العملياتي المستمر هو أن القدرات القتالية الإيرانية تتراجع بينما تستمر القدرات القتالية الأميركية في الارتفاع».
وكشف كوبر عن أن «قاذفات (بي 52) تنفذ حجماً كبيراً من الضربات داخل إيران وتظهر هيمنة لا تضاهى في الجو حيث تنفذ كل مهمة بحمولة تصل إلى 70 ألف رطل من الذخائر».
وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، بأن وزارة الحرب «البنتاغون» تبحث خيارات توجيه «ضربة قاضية» لإيران لإنهاء الحرب.
وأوضح الموقع نقلاً عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، أن «التصعيد العسكري متوقع الحدوث في حال عدم إحراز أي تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران». وأضاف المصدران، اللذان لم يُكشف عن هويتيهما، بأن البنتاغون يُحضر لـ«ضربة قاضية» ضد إيران.
وأشار إلى أن هذه الاستعدادات تشمل دراسة خيارات، مثل احتلال جزر إيرانية ذات أهمية استراتيجية، وفرض حصار على سفن النفط الإيراني شرق مضيق هرمز.
أخبار متعلقة :