غرق مئات الخيام جراء الأمطار الغزيرة في غزة

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - شعبان بلال (غزة)

أصيب عدة نازحين فلسطينيين، أمس، جراء سقوط جدار متضرر من الحرب الإسرائيلية وسط مدينة غزة، بفعل الأمطار الغزيرة والرياح المصاحبة للمنخفض الجوي الذي يضرب القطاع.
يأتي ذلك في وقت أغرقت فيه الأمطار مئات من خيام النازحين ومراكز الإيواء خصوصاً في المناطق الغربية من مدينة غزة، ما فاقم معاناة آلاف العائلات وسط أوضاع إنسانية ونقص حاد في الإمكانات.
وقالت مصادر طبية إن 3 فلسطينيين أصيبوا إثر سقوط جدار متضرر من قصف إسرائيلي سابق على خيمتهم في شارع الوحدة وسط مدينة غزة، نتيجة الرياح الشديدة والأمطار المصاحبة للمنخفض الجوي.
وقال متحدث بلدية غزة حسني مهنا، إن الأمطار تسببت في غرق مئات الخيام في المدينة، في ظل هشاشة مراكز الإيواء وعدم قدرتها على الصمود.
وأضاف أن البنية التحتية المدمرة، لا سيما شبكات تصريف المياه، أدت إلى تجمع المياه في الشوارع وتسربها إلى الخيام ومراكز الإيواء، إلى جانب اقتلاع وتدمير العديد منها.
إلى ذلك، شددت أماني الناعوق، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، على أن الأوضاع الإنسانية في القطاع تزداد قسوة مع استمرار نقص المساعدات وتفاقم تأثير العواصف، مشيرةً إلى أن آلاف العائلات تعيش في خيام مهترئة ومآو مؤقتة لا توفر الحد الأدنى من الحماية أو الكرامة الإنسانية.
وأوضحت الناعوق، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع تمثل ضرورة ملحة، خاصة مع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان الذين يواجهون ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة منذ أكثر من عامين.
وأشارت إلى أن غالبية سكان غزة يعيشون حالياً في خيام وملاجئ مؤقتة لا توفر سوى قدر محدود من الحماية من الظروف الجوية القاسية، كما أنها تفتقر إلى الخصوصية والأمان وظروف المعيشة الكريمة، موضحةً أن سلسلة من العواصف الشتوية التي ضربت القطاع مؤخراً تسببت في أضرار واسعة، إذ غمرت مياه الأمطار آلاف الخيام، أو جرفتها الرياح العاتية، أو مزقتها، مما أدى إلى تضرر عدد كبير من الأسر التي فقدت مأواها أو ممتلكاتها البسيطة.
وذكرت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة أن التعرض المستمر للبرد، خصوصاً خلال ساعات الليل داخل الخيام غير المعزولة، أصبح عاملاً رئيساً في انتشار الأمراض وزيادة خطر الوفاة، لا سيما بين الأطفال وكبار السن، لافتةً إلى أن المستشفيات تسجل ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المرضى، خاصة الأطفال الذين يعانون أعراضاً تنفسية حادة وانخفاضاً خطيراً في درجة حرارة الجسم.
ولفتت إلى أن هذه الظروف القاسية تبرز الحاجة الملحة إلى توفير مأوى دافئ وملابس مناسبة للسكان، مؤكدةً أن زيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة تمثل أولوية قصوى، خاصة في ظل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي يجب أن تتيح وصول الإغاثة الإنسانية بصورة أوسع وأكثر استدامة.
وأكدت الناعوق أن الفلسطينيين في غزة لا يزالون يواجهون معاناة هائلة بعد نحو 27 شهراً من الظروف الإنسانية الصعبة، مشيرةً إلى أن العواصف الأخيرة فاقمت الأوضاع الإنسانية وألحقت أضراراً إضافية.
وأفادت الناعوق بأن النظام الصحي في غزة يواجه ضغطاً هائلاً يفوق طاقته الاستيعابية، في وقت تحتاج فيه شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء إلى إعادة تأهيل شاملة، مؤكدةً أن القطاع بحاجة ماسة إلى مجموعة واسعة من المساعدات.

أخبار متعلقة :