ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبو ضيف (بيروت)
أكّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، تصميم بلاده على تنفيذ القرارات التي اتخذت للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه.
وأشار عون، خلال اتصال تلقاه، أمس، من رئيس وزراء هولندا، روب يتن، إلى الرغبة في تعزيز العلاقات اللبنانية الهولندية، وتطويرها في المجالات كافة.
وكان مجلس الوزراء في لبنان قرّر، في جلسة طارئة انعقدت في الثاني من مارس الماضي، الحظر الفوري لنشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون.
ويواجه لبنان مرحلةً مفصليةً في تاريخه تتطلب إنهاء حالة الفوضى الناتجة عن سياسات «حزب الله» الأحادية، التي جرّت البلاد إلى حروب وتوترات غير مسبوقة، وتسببت في تعريض مناطق كثيرة للقصف والتدمير، في ظل قرارات متتالية من الحكومة اللبنانية تؤكد أن «حصرية السلاح» مبدأ لن يتم التراجع عنه.
وأوضح خبراء ومحللون، تحدثوا لـ«الاتحاد»، أن الحكومة اللبنانية أمام تحدٍ واضح يتمثل في تنفيذ الاتفاقات الدولية، مؤكدين أن حصرية السلاح شرط رئيسي لاستعادة الثقة الدولية في الدولة اللبنانية، في ظل شكاوى متتالية من عدم امتثال «حزب الله» لأي ضمانات أو مواثيق تتعلق بقبول القرارات الحكومية.
وقال عضو مجلس النواب اللبناني، بيار بوعاصي، إن حصرية السلاح بيد الدولة غير مرتبطة بأي ظرف، وإنما هي واجب الدولة، وهذا الواجب الطبيعي تعززه الدساتير والقوانين والقرارات الدولية.
وأضاف بوعاصي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن ثقة المواطن بدولته، وثقة المجتمعين العربي والدولي بالدولة اللبنانية، تنعكسان على مختلف المستويات، ومنها قدرة لبنان على مواجهة تحديات إخراج إسرائيل من النقاط المحتلة، موضحاً أن أياً من ذلك لن يتحقق ما لم تكن الدولة ضامنة للسيادة وحصرية السلاح.
من جهته، أوضح السياسي اللبناني، رامي فنج، أنه، في ظل الحرب التي يتعرض لها لبنان، لا بد من التأكيد بشكل حاسم على أن قرار السلم والحرب هو حق سيادي حصري للدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن قرار الحرب الحالي لم يصدر عنها، ما أدخل البلاد في مواجهة باهظة الكلفة لا تعبر عن إرادة مؤسساتها الشرعية ولا عن مصلحة شعبها.
وذكر فنج، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن حماية لبنان، شعباً وأرضاً، لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال الدولة اللبنانية وحدها، وعبر مؤسساتها الدستورية والأمنية، بما يضمن وحدة القرار العسكري ويضع حداً لأي ازدواجية في مصادر القوة، التي أثبتت التجارب أنها تعرض البلاد لمخاطر جسيمة.
وأشار إلى أن حصر العمل العسكري بيد الدولة لم يعد مسألة نقاش نظري، بل أصبح استحقاقاً سيادياً عاجلاً يتطلب خطوات تنفيذية واضحة مدعومة بإرادة سياسية جامعة، وبالتوازي مع دعم المجتمع الدولي لقدرات الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
أخبار متعلقة :