ابوظبي - سيف اليزيد - نيويورك (الاتحاد)
قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أمس، إن السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدى كل الخطوط الحمراء، مشدداً على ضرورة إيقاف الاعتداءات الإيرانية السافرة لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك في أول إحاطة للبديوي أمام مجلس الأمن الدولي الذي عقد اجتماعاً رفيع المستوى حول التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة وزير خارجية البحرين عبداللطيف الزياني، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الحالي.
وجدد البديوي إدانة مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دوله ومبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أن العدوان الإيراني الآثم طال منشآت مدنية وحيوية أدت إلى سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين، وهي أعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.
ودعا الأمين العام لمجلس التعاون، مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته لحماية الممرات المائية وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية. وأكد في هذا الصدد، أهمية استصدار مجلس الأمن قراراً يتضمن السماح باستخدام جميع الوسائل المتاحة واللازمة لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وإيقاف الهجمات على السفن، وضمان حرية المرور.
كما دعا البديوي أيضاً مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الإيقاف الفوري للاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي، وإشراكها في أي محادثات أو اتفاقيات مع الجانب الإيراني، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى.
بدوره، قال وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، إن إيران لم تكتفِ بهجماتها على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن وبنيتها التحتية، إذ تجاوزت إلى تهديد الاقتصاد العالمي عبر إغلاق مضيق هرمز والتحكم في حرية الملاحة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.
وذكر الزياني، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، بأن بلاده تقدمت بمشروع قرار بشأن إقدام إيران على التحكم من دون وجه حق في الملاحة الدولية «والذي وضع المجلس أمام تحدٍ يتطلب موقفاً حازماً تجاه هذه التصرفات اللاشرعية وغير المسؤولية».
وأكد الزياني أن مشروع القرار ينسجم مع القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، معرباً عن تطلع بلاده إلى موقف موحد من المجلس خلال جلسة التصويت على مشروع القرار.
ولفت وزير الخارجية البحريني إلى حرص مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه على أن يستخدم إمكاناته وشراكاته الدولية كافة للمساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، من خلال تفعيل الوساطة، وتشجيع الحلول الدبلوماسية، وتقديم الدعم الإنساني، ومكافحة الإرهاب والجريمة.
واستشهد بدور المجلس البارز في تسوية الأزمة اليمنية عبر المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي أصبحت مرجعية دولية لحل الأزمة اليمنية.
وأشار الزياني كذلك إلى دور المجلس في التخفيف من حدة النزاعات وتسوية الأزمات في المنطقة، مشدداً على أن المجلس سيستمر في مواصلة هذا الدور بالتعاون والشراكة مع الأمم المتحدة والدول المحبة للسلام.
ونبّه إلى أن هذا التعاون المتنامي لم يصل إلى مستوى الإطار المؤسسي الكامل رغم ما يحمله من إمكانات كبيرة، مؤكداً أن «المستقبل الأفضل للبشرية يتطلب شراكة دولية فعالة».