مسؤولون في منظمات أممية وإغاثية لـ «الاتحاد»: تدهور إنساني خطير مع دخول حرب السودان عامها الرابع

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أحمد مراد (القاهرة)

حذر مسؤولون في منظمات أممية وإغاثية من خطورة تفاقم الأوضاع المعيشية في السودان، في ظل استمرار النزاع المسلح الذي يدخل عامه الرابع، مما تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة، تُعد من بين أكثر الأزمات تعقيداً على المستوى العالمي.
وأوضح هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الاحتياجات الإنسانية في السودان لا تزال هائلة، مع تزايد أعداد المتأثرين بالحرب، سواء من النازحين داخلياً أو اللاجئين في الدول المجاورة، مؤكدين أن فرق الإغاثة تواجه تحديات كبيرة تعيق إيصال المساعدات، من بينها تدهور الأوضاع الأمنية، وتدمير البنية التحتية.
وأكد المتحدث الإقليمي باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سليم عويس، أن الوضع الإنساني بالسودان يشهد مزيداً من التدهور مع استمرار النزاع المسلح الذي يدخل عامه الرابع، موضحاً أن نحو 17.3 مليون طفل في البلاد يواجهون أزمة إنسانية غير مسبوقة. 
وذكر عويس، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن السودان يعاني واحدة من أكبر أزمات النزوح الداخلي في العالم، مع وجود أكثر من 10 ملايين نازح، وسط توقعات بتزايد موجات النزوح مع استمرار القتال، منوهاً بأن العديد من المناطق تشهد سوء تغذية حاداً بمستويات خطيرة للغاية.
وذكر المتحدث باسم «اليونيسف» أن تضرر البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنشآت الطبية والتعليمية ومرافق المياه، تسبب في حرمان ملايين السودانيين من خدمات التعليم والرعاية الصحية والمياه الآمنة، مشيراً إلى خروج العديد من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية عن الخدمة، مما تسبب في تزايد معدلات الإصابة بالأمراض الخطيرة.
وأوضح أن الوضع الراهن يتطلب استجابة إنسانية عاجلة وحاسمة، وفتح ممرات آمنة تتيح وصول المساعدات إلى المتضررين من دون أي قيود، إضافة لتوفير تمويل كاف ومرن. 
بدوره، حذر المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في الخرطوم، فيليب كروبف، من خطورة تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في السودان، في ظل التداعيات الكارثية التي خلفها النزاع الدائر منذ أبريل 2023، مشيراً إلى أن ملايين السودانيين يواجهون أزمة جوع حاد.

تداعيات

أوضح كروبف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الاحتياجات الإنسانية في السودان لا تزال هائلة، لا سيما مع تزايد أعداد المتأثرين بالحرب، سواء من النازحين داخلياً أو اللاجئين في الدول المجاورة، مما تسبب في تفاقم أزمة سوء التغذية بشكل خطير. وأشار إلى أن تفاقم الأزمة الإنسانية يترك تداعيات مأساوية على الفئات الأكثر ضعفاً، سواء النساء أو الأطفال أو كبار السن أو الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يتضررون من استمرار أعمال العنف والنزاع المسلح بشكل أكبر.
وأفاد كروبف بأن الجهود الإنسانية والإغاثية في السودان تواجه عراقيل بسبب قيود الوصول، وانعدام الأمن، والهجمات التي تستهدف قوافل المساعدات.

أخبار متعلقة :