ابوظبي - سيف اليزيد - حسن الورفلي (غزة)
مع تدهور الوضع الإنساني والمعيشي في قطاع غزة، ووسط الخيام المتهالكة وأصوات أزيز الطائرات الإسرائيلية، صنعت فتيات فلسطينيات مساحة للدعم النفسي وتوثيق قصص وروايات حقيقية في الأراضي الفلسطينية، عبر رسم لوحات فنية تدعم الهوية الوطنية.
وتأتي هذه المبادرة، التي أطلقها فريق «أرجوان» داخل غزة، في سياق الدعم النفسي للفتيات اللاتي تعرضن لظروف صعبة وقاسية في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، مع إيمانهن القوي بأن الفن مساحة آمنة لتحويل الضغط النفسي والمشاعر السلبية إلى صورة ورسالة بصرية مهمة.
أوضحت الفتاة الفلسطينية مروج الجرو، منسقة فريق «أرجوان»، أن الفكرة الأساسية للمبادرة التي طرحتها تقوم على إيجاد مساحات نفسية آمنة للفتيات، مؤكدةً أن «أرجوان» هو فريق شبابي تطوعي من غزة يعمل على تنفيذ أنشطة فنية وثقافية وتوعوية تستهدف الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 14 و17 عاماً، بهدف تمكينهن من التعبير عن أنفسهن بالفنون ورسم لوحات توثق الواقع الحالي.
وأكدت الجرو، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن معرض «لوحة الوطن» الأخير هو إحدى المبادرات التي تهدف إلى تمكين الفتيات من التعبير عن القضايا المختلفة، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها الفلسطينيات داخل غزة، مشيرة إلى تركيز فريق «أرجوان» على تعزيز الهوية والتراث والفلكلور الفلسطيني بشكل كبير من خلال الأنشطة المختلفة، رغم تدمير الأماكن الأثرية داخل القطاع خلال الحرب الأخيرة.
وقالت الجرو: «الفتيات الفلسطينيات المستهدفات في التدريب تعلمن، من خلال ورش متعددة، كيفية خلط الألوان وتنسيق اللوحات الفنية، وبعد ذلك رسمت الفتيات لوحات توثق روايات وقصصاً عايشناها. ونعتبر ذلك نوعاً من تفريغ المشاعر وتعزيز الدعم النفسي وكسر حاجز الخوف، وذلك في إطار الجهود المكثفة لرسم البسمة على وجوه أطفال وفتيات غزة».
ولجأت الفتيات الفلسطينيات في غزة إلى أنشطة مختلفة لتفريغ مشاعر الخوف، من خلال العمل على خلق مساحات إنقاذ نفسي آمنة لهن عبر الرسم، للتعبير بالفرشاة عما عجزت ألسنتهن عن التعبير عنه بالكلام أو الكتابة.
أخبار متعلقة :