رأي خاص: حي الجرادية: “نوستالجيا” بنكهة الخيال

Advertisements

دبي - فريق التحرير: رأي خاص لـ “الخليج 365”: بينما كانت “البوصلة” الدرامية لسنوات طويلة تدور في فلكٍ ضيق، نجد أنفسنا اليوم أمام مشهدٍ خليجي يرفض الاستكانة، ويُعيد رسم خارطة المنافسة بجرأة غير مسبوقة. لم يعد خفياً على أحد أن الثقل “السعودي – الكويتي” بات يُشكل العمود الفقري للإنتاج العربي، في وقتٍ تحاول فيه الدراما الإماراتية تلمّس طريقها بخطوات خجولة، بينما تُعيد التجربة القطرية “خلط الأوراق” لاستعادة أمجادٍ احتجب عنها البريق أخيراً، مراهنةً على أعمالٍ ضخمة تهدف إلى إبهار المُشاهد وإعادته إلى مقعده المخلص.

لقد نفضت الدراما الخليجية عنها غبار “الأحادية الإنتاجية” وانعتقت من قيود النصوص المعلّبة التي سيطرت لعقود. وبفضل انفتاح المنصات وتعدد الشاشات، شهدنا ولادة جيلٍ جديد من الكتّاب والوجوه الشابة التي لم تكتفِ بالظهور، بل فرضت حضورها كقوة تغيير حقيقية.

في هذا السياق، يأتي مسلسل “حي الجرادية” ليعيد لحمة المشاهد السعودي مع حكايا البيئة المحلية، في حكاية وطنية، نبتت في أرض الخيال لكنها سُقيت من بئر البيئة الشعبية العميقة. العمل ليس مجرد مسلسل، بل هو محاولة لاستعادة “هيبة” الدراما التي تحاكي الوجدان.

سقط العمل في فخ “الاغتراب المكاني”. فبينما يغرق النص في واقع الحارة الشعبية، جاءت الديكورات المنزلية باردة، مجردة من “رائحة الطين” أو حتى صلابة “الباطون المسلح” الذي يميّز البيت السعودي. بدت المنازل وكأنها قطع “ليغو” جاهزة تصلح لأي زمان ومكان، ففقدت الخصوصية التي تمنح المشاهد صك الأمان بأن هذه جدرانه وهذه ذكرياته.

لا بدّ من التوقف عند أبطال العمل؛ الممثل محمد القس والذي يُظهر نضوجاً تمثيليأ كبيراً، فهو لم يمثل مشهد “تصوير العرس”، بل كان يعيشه بكل جوارحه، مقدماً أداءً “حقيقياً” يخترق الشاشة بذكاء وهدوء. أما وليد قشران بشخصية “ضاري”، فيثبت أنه اكتشاف حقيقي استطاع هذا العام إقناعنا بالتراجيديا في الجرادية والكوميديا في “كوميدي تانا”. أداء عفوي، متمكن، وبعيد عن التصنع، يجعلك تشعر أنك قابلت “ضاري” يوماً ما في زقاق حقيقي. والعودة الملفتة إلى الشاشة مع الممثلة نيرمين الزهراني، التي أتى ظهورها محمّلاً بالآمال. نيرمين تملك الكاريزما، لكن الشخصية كانت تحتاج “قلمًا” أكثر إنصافاً ليخرج كل ما في جعبتها من طاقة مخبأة.

العمل جريء، يطرح تيمات الانتقام والغدر بذكاء يحترم عقل المشاهد، وإن شابه بعض المبالغة في حدة “الغل” عند شخصية أبو صقر. الحوارات جاءت قصيرة ورشيقة، تخدم الإيقاع الهادئ (ربما أكثر من اللازم)، وهو إيقاع يطرح تساؤلات مشروعة عما ستخبئه الحلقات القادمة.

“حي الجرادية” عمل دسم، ربما لو نال فرصة العرض خارج منافسة الموسم الرمضاني، لكان نجاحه أكثر تفرداً وهدوءاً.

بقلم: ميشال زريق

كانت هذه تفاصيل خبر رأي خاص: حي الجرادية: “نوستالجيا” بنكهة الخيال لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بصراحة وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار متعلقة :