تراجع الذهب مع تصاعد مخاوف التضخم وارتفاع الدولار والنفط

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن تراجع الذهب مع تصاعد مخاوف التضخم وارتفاع الدولار والنفط والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم في مناخ سياسي نادرًا ما يشهد توافقًا بين الحزبين في الولايات المتحدة، يتشكل إجماع متزايد بين المشرعين وخبراء السياسة الخارجية: العلاقة بين موسكو وطهران تجاوزت بكثير حدود التنسيق الدبلوماسي التقليدي.

فبدلًا من ذلك، يرى هؤلاء أنها تحولت إلى تحالف عسكري “تحولي” عميق، يشكل محورًا متناميًا يعيد رسم ملامح ساحات القتال في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

تحالف يتجاوز الشراكة التقليدية

خلال جلسة استماع عقدتها لجنة هلسنكي في 21 أبريل، جاءت التصريحات حادة بقدر ما تعكسه تقارير الاستخبارات.

وقال عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون، الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية: “الولايات المتحدة لا تواجه إيران فقط، بل محورًا أوسع يضم روسيا وإيران”، مشيرًا إلى أن البلدين انتقلا من مجرد شركاء إلى جبهة منسقة تستخدم نقل الأسلحة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وأساليب الالتفاف على العقوبات لتقويض النفوذ الأمريكي عالميًا.

من علاقة مضطربة إلى تحالف “تحولي”

وصف بهنام بن طالبلو، مدير برنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، تطور العلاقة بأنها انتقلت “من مضطربة إلى تبادلية ثم إلى تحولية”.

ويعود التحول الحاسم، بحسب الخبراء، إلى الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، الذي غيّر ميزان القوى بين الطرفين. فإيران، التي كانت تُعد الشريك الأصغر، أصبحت “عنصرًا لا غنى عنه” لروسيا التي تعاني من نقص صناعي وخسائر ميدانية.

تبادل عسكري وتقني متقدم

وأوضح إيلان بيرمان من المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية أن هناك تبادلًا مقلقًا للقدرات بين البلدين.

وأشار إلى أن روسيا قدمت دعمًا عمليًا لإيران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك نصائح بشأن استخدام الطائرات المسيّرة، مثل عدد الطائرات في كل هجوم والارتفاعات المناسبة.

وأضاف أن أنماط الهجوم الإيرانية أصبحت “تشبه إلى حد كبير” التكتيكات الروسية، حيث تُستخدم أسراب من الطائرات المسيّرة لإرباك الدفاعات قبل تنفيذ ضربات صاروخية دقيقة.

كما أشار إلى تحسينات في مكونات الطائرات المسيّرة الروسية، عززت قدرتها على الملاحة ومقاومة التشويش الإلكتروني، وهي تقنيات تم تطويرها خلال الحرب في أوكرانيا.

تكلفة بشرية وأمنية مرتفعة

حذر السيناتور توم تيليس من أن هذا التنسيق لا يقتصر على الجوانب الاستراتيجية، بل له تداعيات قاتلة على الجنود الأمريكيين.

وقال: “إذا كان فلاديمير بوتين مسؤولًا عن مقتل جندي أمريكي واحد، فقد يكون مسؤولًا عن 5000”، في إشارة إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية وبيانات الأقمار الصناعية.

في المقابل، أشار السيناتور شيلدون وايتهاوس إلى مفارقة لافتة، قائلاً: “روسيا تساعد إيران في استهداف القوات الأمريكية، بينما تساعدنا أوكرانيا في الدفاع ضد تلك الهجمات”.

أوكرانيا كشريك أمني رئيسي

أكد المشرعون أن أوكرانيا لم تعد مجرد متلقٍ للمساعدات، بل أصبحت شريكًا أمنيًا مهمًا يقدم ما وصفوه بـ“دورة ابتكار دفاعي” يصعب على الغرب مجاراتها.

فعندما طلبت الولايات المتحدة دعمًا في مجال الدفاع ضد الطائرات المسيّرة، أرسلت كييف فريقًا من الخبراء خلال 24 ساعة فقط.

وأشار آرون زيلين من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى تطوير أوكرانيا لطائرات مسيّرة اعتراضية، كرد سريع على التكتيكات الإيرانية–الروسية التي باتت تهدد منطقة الخليج.

مخاوف من تصاعد قدرات إيران

أعرب عضو الكونغرس غريغ مورفي عن قلقه من المسار المستقبلي إذا استمرت قدرات إيران في التوسع، متسائلًا عن شكل إيران خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأضاف: “لم نعد نصدق أكاذيبهم... وأعتقد أننا وصلنا أخيرًا إلى موقف حاسم مفاده: لا يمكنكم الاستمرار في هذا، لأنكم تهددون العالم بأسره”.

صراع واحد متعدد الجبهات

خلصت جلسة الاستماع إلى نتيجة واضحة: لم يعد من الممكن النظر إلى روسيا كشريك محتمل في احتواء إيران، بل أصبح الطرفان مرتبطين بشكل وثيق.

وحذر بيرمان من أن “الكرملين لا يمكن الاعتماد عليه كشريك”، مؤكدًا أن النجاح أو الفشل في جبهة ما سيؤثر حتمًا على الجبهات الأخرى.

ورغم الانقسامات السياسية الداخلية في واشنطن، فإن هذا التنسيق بين القوى السلطوية خلق لحظة نادرة من التوافق بين الحزبين.

أوكرانيا في قلب المواجهة

اختُتمت الجلسة برسالة واضحة للإدارة الأمريكية والرأي العام: أوكرانيا تمثل خط المواجهة الأول في صراع عالمي أوسع.

وقال بيرمان: “أوكرانيا هي رأس الحربة… ربما بدأت روسيا بأوكرانيا، لكنها لن تنتهي عندها”.

أخبار متعلقة :