شكرا لقرائتكم خبر عن الاقتصاد الكندي يضيف وظائف بأكثر من المتوقع والبطالة تتراجع إلى 6.6% والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم أظهر تقرير مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادر الجمعة أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة تسارع بشكل مفاجئ خلال مايو، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكي رغم ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم.
وارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 172 ألف وظيفة بعد التعديل الموسمي، مقارنة بـ179 ألف وظيفة في أبريل بعد مراجعتها بالرفع، ومتجاوزة بفارق كبير توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى إضافة 80 ألف وظيفة فقط.
في الوقت نفسه، استقر معدل البطالة عند 4.3% بما يتوافق مع التوقعات.
وقال غاس فوشر، كبير الاقتصاديين في «بي إن سي»: «سوق العمل حالياً أقوى مما كان عليه العام الماضي، ويبدو متماسكاً للغاية رغم ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم بشكل عام».
وأضاف: «لا توجد أي مؤشرات على أن سوق العمل يحتاج إلى دعم».
وشهدت بيانات مايو تحسناً في اتساع نطاق التوظيف عبر عدة قطاعات.
وتصدر قطاع الترفيه والضيافة قائمة القطاعات الأكثر توظيفاً بإضافة 70 ألف وظيفة، وهو مستوى يفوق بكثير متوسط الـ14 ألف وظيفة شهرياً خلال العام الماضي.
كما أضافت الحكومات المحلية 55 ألف وظيفة جديدة.
وساهم قطاع الرعاية الصحية، الذي يُعد المحرك الرئيسي للتوظيف خلال الفترة الأخيرة، بإضافة 35 ألف وظيفة، وهو ما يتماشى تقريباً مع متوسطه المعتاد، بينما أضاف قطاع المساعدات الاجتماعية 12 ألف وظيفة.
وارتفع متوسط الأجر في الساعة بنسبة 0.3% خلال الشهر، وبنسبة 3.4% على أساس سنوي، وهو ما جاء مطابقاً لتوقعات الأسواق.
وجاء التقرير في ظل توقعات متواضعة نسبياً، بعدما تبنت الشركات سياسة توظيف حذرة تقوم على انخفاض معدلات التعيين والتسريح في الوقت نفسه.
ورغم أن مكاسب الوظائف لا تزال تتركز في عدد محدود من القطاعات، فإن عمليات التسريح بقيت معتدلة، على الرغم من ظهور مؤشرات متزايدة على تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف.
كما حملت مراجعات الأشهر السابقة صورة أكثر قوة لسوق العمل، إذ تمت مراجعة بيانات أبريل بالرفع بمقدار 64 ألف وظيفة، فيما ارتفعت بيانات مارس إلى 214 ألف وظيفة بزيادة 29 ألفاً.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أقال مفوض مكتب إحصاءات العمل الصيف الماضي بسبب ضعف بيانات الوظائف والمراجعات السلبية الكبيرة، وعيّن ويليام جاي ويتروفسكي رئيساً مؤقتاً للمكتب.
وقالت هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين في «نيفـي فيدرال كريدت يونيون»: «ركود التوظيف انتهى.. الشركات الأمريكية عادت للتوظيف مجدداً».
وأضافت: «هذا تقرير وظائف قوي من جميع الزوايا».
وعقب صدور البيانات، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في معظمها، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بقوة.
وأظهر مسح الأسر، المستخدم في حساب معدل البطالة، صورة إيجابية أيضاً، مع ارتفاع عدد العاملين بمقدار 149 ألف شخص.
واستقر معدل المشاركة في سوق العمل عند 61.8%، بينما تراجع مؤشر البطالة الأوسع نطاقاً ــ الذي يشمل العاملين بدوام جزئي لأسباب اقتصادية والمحبَطين من البحث عن العمل ــ إلى 8.1%.
ومن المرجح أن تقلل بيانات الوظائف القوية من احتمالات خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة قريباً.
وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي لإدارة الثروات»: «بيانات الوظائف القوية تُبقي الاحتياطي الفيدرالي في وضع الانتظار والترقب، مع تركيز أكبر على جانب التضخم».
وأضافت: «خفض الفائدة لا يزال بعيداً على المدى القريب، لكن غياب الضغوط التضخمية في تقرير اليوم قد يهدئ بعض الحديث عن احتمال رفع الفائدة».
وخلال الأيام الأخيرة، أصبح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أكثر اطمئناناً بشأن أوضاع سوق العمل، مع تحول تركيزهم نحو مشكلة التضخم المستمرة، والتي أضعفت احتمالات خفض الفائدة مجدداً.
وكان البنك المركزي الأمريكي قد خفض أسعار الفائدة بمقدار 0.75 نقطة مئوية خلال النصف الثاني من عام 2025، قبل أن يتبنى سياسة تثبيت الفائدة هذا العام بانتظار وضوح مسار الاقتصاد.
ولا يزال النمو الاقتصادي الأمريكي متماسكاً، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 1.6% في الربع الأول، بينما تشير تقديرات «الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا» إلى نمو بنحو 3% خلال الربع الثاني.
أخبار متعلقة :