الذهب يتجه لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية مع تصاعد توقعات رفع الفائدة

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن الذهب يتجه لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية مع تصاعد توقعات رفع الفائدة والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى، استجابة لدعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بناء محطات طاقة خاصة بجوار مجمعات مراكز البيانات الجديدة التابعة لها لتوفير احتياجاتها الكهربائية بشكل مستقل.

وتقول إدارة ترامب إن هذه الخطوة ستساعد على حماية المستهلكين من الارتفاع الحاد في أسعار الكهرباء مع توسع مراكز البيانات، لكن خبراء يؤكدون أن النتيجة قد تكون عكسية تمامًا.

ومع استمرار التوسع السريع في أعداد وأحجام مراكز البيانات نتيجة طفرة الذكاء الاصطناعي، ارتفع الطلب على الطاقة بشكل هائل. وذكر تقرير نشره موقع «بيزنس إنسايدر» في يونيو أنه إذا دخلت جميع مراكز البيانات المرخصة حتى عام 2025 الخدمة، فإنها ستستهلك ما بين 224.3 و358.8 تيراواط/ساعة من الكهرباء سنويًا، أي بزيادة تصل إلى 50% مقارنة بالعام السابق.

وللمقارنة، فإن هذا الحجم من استهلاك الكهرباء يعادل تقريبًا إجمالي ما تستهلكه المكسيك سنويًا، وهي دولة يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة.

وحتى الآن، كانت مراكز البيانات تعتمد بشكل شبه كامل على شبكات الكهرباء المحلية، وهو ما تسبب في ارتفاع كبير بأسعار الطاقة للمستهلكين المجاورين بسبب القفزة المفاجئة في الطلب.

وقال ديفيد لاب، المستشار الشعبي لولاية ماريلاند، العام الماضي: «نشهد عملية نقل هائلة للثروة من عملاء الكهرباء السكنيين إلى الشركات الكبرى، بما في ذلك مراكز البيانات وشركات المرافق العملاقة والشركات الأم التابعة لها، التي تحقق أرباحًا من بناء بنية تحتية إضافية للطاقة».

وأضاف: «تنظيم قطاع المرافق يفشل في حماية المستهلكين السكنيين، ما يساهم في تفاقم أزمة القدرة على تحمل تكاليف الطاقة».

وردًا على هذه الأزمة، زاد المشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الضغوط على شركات التكنولوجيا لتحمل تكاليف الطاقة الخاصة بها.

كما دفعت الضغوط السياسية وفترات الانتظار الطويلة للاتصال بالشبكات الكهربائية الحالية شركات التكنولوجيا العملاقة إلى تطوير مصادر طاقة بديلة خاصة بها. وبينما تعتمد بعض هذه المشاريع على الطاقة النظيفة أو نماذج هجينة تجمع بين الغاز والطاقة المتجددة، فإن معظمها يعمل بالغاز الطبيعي.

تأثير معاكس

ورغم أن المنطق يشير إلى أن هذه الخطوة قد تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء وتحمي المستهلكين من ارتفاع الأسعار، فإن التأثير الفعلي يكون معاكسًا عندما تعتمد مراكز البيانات على الغاز الطبيعي، وهو ما يحدث في أغلب المشروعات الجديدة.

وأوضح تقرير لموقع «يوتيليتي دايف» أن الغاز الطبيعي سلعة يتم تداولها في الأسواق، وبالتالي فإن مراكز البيانات التي تستهلك كميات ضخمة منه ستتنافس تلقائيًا مع بقية المستهلكين، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

وبالتالي، من المتوقع أن يشهد المستهلكون ارتفاعًا في فواتير التدفئة والكهرباء معًا.

كما أن التوسع في إنتاج الطاقة اللامركزي لتغذية مراكز البيانات بشكل منفصل قد يؤدي إلى ظهور ما يشبه «شبكة ظل» للطاقة، لا تخضع لنفس اللوائح والرقابة المفروضة على شركات المرافق التقليدية.

وأشار التقرير إلى أن مركز بيانات يمتلك محطة طاقة غازية خاصة به يبرم عقدًا مباشرًا مع مورد الغاز بدلًا من شركة مرافق عامة، ما يضع أسعار الغاز خارج نطاق رقابة الجهات التنظيمية الحكومية.

فاتورة غير عادلة

كما تستطيع هذه المراكز شراء الغاز بكميات ضخمة وتوقيع عقود طويلة الأجل، كما حدث في ولايات مثل تكساس وبنسلفانيا ونيو مكسيكو، ما يمنحها إمكانية الحصول على الغاز بأسعار منخفضة، حتى لو أدى ذلك إلى رفع الأسعار على بقية المستهلكين بشكل غير عادل.

ولا تقتصر المخاوف على تحرير الأسعار فقط، إذ قد تتحول «شبكة الظل» الخاصة بمراكز البيانات إلى مصدر رئيسي لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري غير الخاضعة للرقابة.

ويرى الخبراء أن خطة ترامب تضيع فرصة كبيرة لدفع شركات التكنولوجيا العملاقة إلى الاستثمار في تحديث وتوسعة البنية التحتية الكهربائية الأمريكية القديمة وغير الكافية.

ويخدم هذا الاستثمار مصالح شركات التكنولوجيا نفسها، لأن فترات الانتظار الطويلة للاتصال بالشبكات الحالية أصبحت واحدة من أكبر العقبات أمام توسع الذكاء الاصطناعي.

ويقول الخبراء إنه إذا أُجبرت شركات التكنولوجيا الكبرى على تحمل جزء كبير من تكلفة تحديث الشبكة الكهربائية، فسيؤدي ذلك إلى خفض أسعار الطاقة للمستهلكين، مع الإبقاء على قدر أكبر من الرقابة على إنتاج الطاقة والانبعاثات، بما يحقق فائدة مشتركة للمستهلكين والبيئة.

أخبار متعلقة :