يُعد سمك شيراسو، أو السمك الأبيض الصغير، من الأطعمة البحرية الغنية بالعناصر الغذائية في اليابان. ورغم أن الاسم يُطلق على صغار أنواع مختلفة من أسماك السردين، فإن تسميته كمنتج غذائي تختلف بحسب درجة الرطوبة وطريقة المعالجة، مثل الشيراسو الطازج أو نصف المجفف أو المجفف بالكامل. هذا التنوع يمنحه حضورًا واسعًا على المائدة اليابانية، سواء كإضافة خفيفة للأرز أو كعنصر يثري نكهة العديد من الأطباق التقليدية.
يشير اسم ”شيراسو“ إلى يرقات الأسماك البيضاء الصغيرة التي يتراوح عمرها بين شهر وشهرين، وتشمل أنواعًا مثل كاتاكوتشي إيواشي (الأنشوجة اليابانية) وما-إيواشي (السردين الياباني). وتتميّز هذه الأسماك بعدم احتوائها على صبغة في أجسامها، لذا تكتسب لونًا أبيض عند سلقها، وهو ما يفسّر تسميتها بـ”شيراسو“، المشتقة من كلمة ”شيروي“ التي تعني الأبيض. ويعود صيد الشيراسو باستخدام شباك الجر الشاطئية إلى فترة إيدو (1603–1868). وتُعدّ مناطق مثل خليج ساغامي في محافظة كاناغاوا، وخليج سوروغا في محافظة شيزوؤكا، وبحر سيتو الداخلي من أبرز مناطق صيده في اليابان.
قارب صيد من نوع شيراسو في خليج ساغامي (صورة مقدمة من بلدية زوشي)
يفقد سمك الشيراسو النيء نضارته بسرعة كبيرة، لذلك تتم معالجة معظم الكميات مباشرة بعد تفريغها من قوارب الصيد. ويُعرف الشيراسو الطازج الذي يُسلق لفترة قصيرة في كاما (قدر كبير)، باسم كاما-آغى شيراسو. ويحتفظ هذا النوع بنسبة رطوبة تبلغ نحو 80%، ما يمنحه قوامًا ممتلئًا وعصيريًا.
شيراسو طازج ونيء (بإذن من جمعية السياحة في محافظة شيزوؤكا)
كاما-أغى شيراسو (بإذن من جمعية السياحة بمحافظة شيزوؤكا)
ويُعرف كاما-آغى شيراسو الذي يُجفف تحت أشعة الشمس أو باستخدام الآلات حتى تنخفض نسبة الرطوبة فيه إلى نحو 60% أو 70% باسم شيراسوبوشي. وعندما يجفف أكثر حتى تصل نسبة الرطوبة فيه إلى 30% و50%، يعرف باسم تشيريمينجاكو. ويأتي هذا الاسم من كلمة جاكو، التي تعني الأسماك الصغيرة، وتشيريمين، وهو نوع من الحرير المجعد ذي التموجات الدقيقة، لأن الشيراسو بعد تجفيفه وتسطيحه يشبه هذا القماش. وغالبًا ما يُشار إليه اختصارًا باسم تشيريمين أو جاكو. وكلما انخفضت نسبة الرطوبة في الشيراسو، أصبح حفظه ونقله أسهل، ولهذا يُعد كل من شيراسوبوشي وتشيريمينجاكو أكثر شيوعًا وانتشارًا بين عامة الناس.
تشيريمينجاكو (© بيكستا)
مشهد ساحلي من ستينيات القرن الماضي، مع أسماك شيراسو بيضاء منتشرة على طول الشاطئ (صورة مقدمة من بلدية زوشي)
نظرًا إلى أن تربية الشيراسو في المزارع غير ممكنة، فإن جميع الكميات المتوفرة منه تُصاد من البحر مباشرة. ومن أجل الحفاظ على الموارد البحرية، تفرض العديد من المناطق حظرًا على صيده لعدة أشهر خلال فصل الشتاء. ويتميز الشيراسو الذي يُصاد في الربيع بصغر حجمه وامتلائه وخفة قوامه، بينما يكون الشيراسو الذي يصاد في الخريف، مع انخفاض درجات حرارة البحر، غنيًا بالدهون ولذيذًا بشكل استثنائي.
تابعوا القراءة للتعرف على بعض الأطباق اليابانية التقليدية التي تستخدم هذه الأسماك الصغيرة اللذيذة.
شيراسودون
يُقدم هذا الطبق من الأرز مع كمية وفيرة من الشيراسو، ويُزين عادة بالزنجبيل المبشور والبصل الأخضر المفروم. وتُعد النضارة أمرًا أساسيًا عند استخدام الشيراسو النيئ، لذلك يُفضل تناول هذا الطبق بالقرب من مناطق الصيد. أما عند تحضيره في المنزل، فعادة ما يُستخدم فيه كاما-آغى شيراسو أو شيراسوبوشي.
طبق من شيراسودون (صورة مقدمة من جمعية السياحة بمحافظة شيزوؤكا)
شيراسو أوروشي
هذا طبق بسيط يتكون من فجل الدايكون المبشور (دايكون أوروشي) يعلوه سمك الشيراسو ويُزين برشة من صلصة الصويا. ويتميز بمذاق خفيف ومنعش.
(© PhotoAC)
جاكو تو بيمان نو إتامى
يُعدّ تشيريمينجاكو، بقوامه الهشّ والخفيف، إضافةً مثالية إلى الأطباق المقلية. ويجمع هذا الطبق الكلاسيكي، المعروف باسم جاكوبي، بين تشيريمينجاكو والفلفل الأخضر الحلو. وغالبًا ما تُضاف إليه خضراوات أخرى مثل كوماتسونا (سبانخ يابانية) ونوزاوانا (نوع من الخضراوات الورقية اليابانية.
طبق من شيراسودون (صورة مقدمة من جمعية السياحة بمحافظة شيزوؤكا(© PhotoAC)
أومى-شيراسو وأومى-تشيريمين
يشكل أوميبوشي المفروم مع الشيراسو مزيجًا مثاليًا يؤكل مع الأرز. ويُعتبر هذا المزيج من النكهات التقليدية الشائعة في توابل الفوريكاكى، كما يُستخدم كثيرًا في الأونيغيري المحشو بالأرز المخلوط.
أومى-شيراسو على الأرز (يسار) وأونيغيري الأرز المختلط (يمين)(© PhotoAC)
تشيريمين-سانشو
نشأ هذا الطبق في كيوتو، ويتكوّن من تشيريمينجاكو وثمار السانشو المطهوة على نار هادئة مع صلصة الصويا والساكي والسكر، ما يمنحه مذاقًا يجمع بين الملوحة والحلاوة، ويجعله طبقًا ممتازًا يؤكل مع الأرز.
تشيريمين-سانشو من محافظة كيوتو (بإذن من وزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماك)
تاتامي-إواشي
لتحضير هذا النوع، يُفرد الشيراسو النيئ في طبقات رقيقة على شكل صفائح ثم يُجفف. وبعد ذلك تُحمص هذه الصفائح قليلًا، وتُقدم مع المشروبات الكحولية أو كوجبة خفيفة غنية بالكالسيوم. ويعود اسم هذا المنتج إلى أن الشيراسو كان يُجفف في الأصل على حصائر التاتامي المصنوعة من عشب إيغوسا.
لذيذة عند تحميصها حتى تصبح مقرمشة (© أدوبى ستوك)
بيتزا شيراسو
قد يبدو استخدام الشيراسو كإضافة فوق البيتزا لمسة يابانية مبتكرة، لكن هذا الطبق يُعد في إيطاليا من تخصصات نابولي المعروفة باسم تشيتشينييلي. ومع انتشار استخدام الشيراسو أيضًا في أطباق الباستا، يبدو أن هذه الأسماك الصغيرة تشكل مزيجًا مثاليًا مع المطبخ الإيطالي.
بيتزا تشيتشينيلي، مغطاة بـشيراسو (© PhotoAC)
مصادر البيانات
- شيراسو (باللغة اليابانية)، من جمعية الصيادين في محافظة كاناغاوا
(النص الأصلي باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. النص من إعداد إيكرافت صورة العنوان: وعاء من شيراسوبوشي© بيكستا)
كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | شيراسو… أسماك دقيقة بقيمة غذائية عالية في اليابان لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
أخبار متعلقة :