اليابان | تمثال واقف لفودو ميوو في معبد جوراكوجي بمحافظة كاناغاوا

Advertisements

الفن البوذي في اليابان

ثقافة 06/06/2026

يجسد هذا التمثال فودو ميوو الشرس الذي يرشد الناس بغضب نحو الحقيقة الروحية، وهو أحد الروائع الفنية للنحات البوذي الكبير أونكي.

العين اليمنى مفتوحة على آخرها، بينما تبدو العين اليسرى نصف مغمضة، وبين الحاجبين المقطبين عقدة كبيرة، فيما يميل الفم نحو الأسفل في تكشيرة توحي بالغضب. هذا الوصف للوجه العنيف ذي التعابير الغاضبة بحيث يبدو وكأنه ينبض بالحياة، يعود لتمثال فودو ميوو للفنان أونكي، وهو أحد أبرز النحاتين البوذيين في عصر كاماكورا (1185–1333)، ذلك العصر الذهبي في تاريخ الفن البوذي في اليابان. التمثال موجود في معبد جوراكوجي بمدينة يوكوسوكا في محافظة كاناغاوا داخل قاعة عبادة صغيرة خلف القاعة الرئيسية للمعبد (هوندو)، إلى جانب عدد من الأعمال الأخرى للفنان نفسه من بينها ثلاثية أميدا وتمثال بيشامونتين (فايشرافانا، أحد الملوك السماويين الأربعة). ولا يوجد في عموم البلاد سوى نحو 20 عملا مؤكدا لأونكي، خمسة منها موجودة في هذا المعبد وحده. وهناك سبب لذلك.

يعود تاريخ معبد جوراكوجي إلى بدايات عصر كاماكورا. ففي عام 1189، كُلف أونكي بإنتاج مجموعة من التماثيل هي: ثلاثية أميدا لتكون التمثال الرئيسي، إلى جانب تمثالي بيشامونتين وفودو ميوو. وقد صنعت هذه الأعمال لتحقيق نذر ديني قطعه المحارب وادا يوشيموري وزوجته، وهما من أفراد عشيرة ميؤرا ذات النفوذ المحلي القوي. وكان وادا من أكثر الأتباع المقربين إلى ميناموتو نو يوريتومو، مؤسس شوغونية كاماكورا. وقد استُجيبت صلواتهما عندما خرج يوريتومو منتصرا في حملة أوشو ضد عشيرة فوجيوارا الشمالية في وقت لاحق من العام نفسه، ما ساهم في ترسيخ سلطة الشوغونية. وكان معبد جوراكوجي يقع تقريبا في منتصف الطريق بين مركز السلطة السياسية في كاماكورا والقاعدة الرئيسية لعشيرة وادا في شبه جزيرة ميؤرا الجنوبية، وهو ما منحه موقعا لوجستيا واستراتيجيا بالغ الأهمية.

يرجع اسم فودو ميوو إلى الكلمة السنسكريتية ”أكالاناثا“، التي تترجم غالبا بمعنى ”الحارس الثابت“. فالمقطع ”أكالا“ يعني ”غير المتحرك“ أو ”الثابت“، بينما يعني ”ناثا“ ”الحامي“. وينظر إلى فودو بوصفه تجليا لداينيتشي (فايروكانا)، وهو البوذا الكوني الذي يجسد الحقيقة الشاملة في البوذية الباطنية، والذي اتخذ هذه الهيئة الغاضبة لإنقاذ أولئك الذين لا يمكن هدايتهم إلى الحقيقة عبر التعاليم اللطيفة.

يمسك فودو سيفا في يده اليمنى، وحبلا يشبه الطوق في يده اليسرى. ويبدو أن قوة هائلة تتدفق عبر كامل جذعه. ومن خلال هذا التعبير الديناميكي، يبدو التمثال وكأنه يلتقط لحظة واحدة متجمدة من الحركة، في شهادة بليغة على عبقرية أونكي. وقد صنع التمثال من خشب السرو الياباني ”هينوكي“ باستخدام تقنية ”يوسيغي“، مع عينين من الكريستال المرصع (غيوكوغان) تمنحان نظرة حادة نابضة بالحياة.


(© مودا توموهيرو)

يقول المصور مودا توموهيرو ”يبدو التمثال وكأنه يتفجر طاقة، ويعكس شيئا من الحيوية الشبابية التي كان يتمتع بها أونكي، الذي كان لا يزال في الثلاثينات من عمره عندما صنعه“. ويضيف ”كما أن هذه الطاقة تنسجم مع الحماسة التي اتسم بها محاربو الشرق في تلك الحقبة. فعلى الرغم من إخلاصهم العميق للبوذية، كان الساموراي يصارعون التناقض القائم في أنهم قد ينتهكون الوصية المقدسة التي تحرم إزهاق الأرواح في كل مرة يخوضون فيها معركة. ويبدو أن هذا التمثال يجسد تعليما كان يخاطبهم بصورة مباشرة: تخلوا عن الأوهام، وكرسوا أنفسكم بالكامل للتعاليم، وأنتم أيضا يمكنكم بلوغ الأرض النقية“.


(© مودا توموهيرو)

ونحن نقف اليوم أمام هذا التمثال يجدر بنا أن نتذكر أن خلف هذه النظرة الشرسة لفودو ميوو يكمن قلب رحيم يسعى إلى خلاص جميع الذين يعانون.


(© مودا توموهيرو)

تمثال واقف للحارس الثابت فودو ميوو

  • الارتفاع: 1.35 متر
  • التاريخ: فترة كاماكورا (1185-1333)
  • المكان: معبد جوراكوجي (محافظة كاناغاوا)
  • محدد كأصل ثقافي مهم

(المقالة الأصلية منشورة باللغة اليابانية، الترجمة من الإنجليزية. صورة العنوان: تمثال واقف لفودو ميوو في معبد جوراكوجي. © مودا توموهيرو)

البوذية اليابان ثقافة

كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | تمثال واقف لفودو ميوو في معبد جوراكوجي بمحافظة كاناغاوا لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار متعلقة :