ابوظبي - سيف اليزيد - مريم بوخطامين (أبوظبي)
تُعد العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت مثالاً حيّاً على عمق الروابط الخليجية الأصيلة التي تقوم على الأخوّة الصادقة، والمصير المشترك، والاحترام المتبادل، والتي ترجمها إطلاق مبادرة «الإمارات.. والكويت إخوة للأبد»، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، وقد تم من خلالها تخصيص أكثر من 40 فعالية مجتمعية وثقافية وترفيهية، وتستمر لمدة أسبوع في إمارات الدولة.
وتكشف من خلال هذه الفعاليات المتميزة عمق العلاقات الأخوية المبنية على أسس تاريخية مشتركة، وتضامن ووحدة صف ودعم مستمر بين الدولتين على جميع الأصعدة، وفي مختلف المجالات. وقد عبّر الأشقاء الكويتيون المقيمون داخل الدولة عن سعادتهم بروح المودة والأخوّة والتواصل الخليجي التي يستشعرونها منذ وصولهم أرض الإمارات، مؤكدين عمق ما يربطهم بدولة الإمارات، قيادة وشعباً، من صلات ومواقف متأصلة ومُتجذِّرة منذ قديم الزمان.
اعتزاز ومودة
وقالت لمياء فيصل الكندري، إنها لم تحس منذ دخولها الإمارات بالغربة أو الوحدة، بل تشعر كأنها تعيش في بيتها الثاني، مشيرة إلى أن تخصيص أسبوع كامل للاحتفال بمبادرة «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» دلالة ملموسة وحقيقية على عمق العلاقة الإماراتية الكويتية، وتُرجمت على شكل فعاليات احتفاء تتجلّى بها ملامح الأخوة الخليجية الموحدة، وفيها تتجدد مشاعر الاعتزاز بهذا الترابط، وتُستعاد خلالها صور التضامن والأخوّة التي سطّرها الأشقاء في أصعب المحطات التاريخية، وتعكس عمق العلاقات الأخوية التي جمعت الكويت بدول الخليج، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة. وقالت إنه فور توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص مبادرة «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» سرت لديهم حالة من الفرح ومشاعر الأخوة العميقة والراسخة بين أبناء الدولتين والشعبين الشقيقين. وقوبلت المبادرة الكريمة بمشاعر الامتنان والمحبة لما تمثّله من مشاعر محبة يكنّها الشعب الإماراتي لأشقائه الكويتيين، ولما لها من أثر كبير في تعميق الشراكة الأخوية الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين.
محبة ووفاء
عبّرت ليلى مشاري بورحمة عن اعتزازها الكبير بالعلاقة التي تجمع الكويت بالإمارات، مؤكدة أن ما يربط الشعبين أكثر من تقارب جغرافي أو مناسبات رسمية، إنه رابط أخوي إنساني قائم على المحبة الصادقة والثقافة الواحدة والتاريخ المشترك. وأضافت أن تخصيص أسبوع كامل للاحتفال بهذه المناسبة يتيح المجال للتعبير عن هذه المشاعر بعمق أكبر، ويعكس الحرص على أن يكون يوم التحرير مناسبة جامعة تُبرز قيم الوحدة الخليجية والتلاحم الشعبي.
وأضافت أن العلاقات بين الشعبين تتميز بقدر كبير من التقارب والتلاحم، إذ تجمعهما العادات والتقاليد والثقافة الخليجية المشتركة، وروابط النسب والمصاهرة، والتقارب في نمط الحياة. وتُعد المناسبات الوطنية، وعلى رأسها الاحتفالات بيوم التحرير الكويتي، فرصة تتجدد فيها مشاعر المحبة والوفاء من قبل الإماراتيين تجاه الكويت، حيث يشاركون أشقاءهم أفراحهم.
أخوّة حقيقية
قالت كادي خالد الفيلكاوي إن المشاعر التي تكنّها قيادة وشعب الإمارات للكويتيين ملموسة وواضحة، وتتجلّى في مختلف المجالات والمناشط، وتجسّدت مؤخراً بإعلان مبادرة «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» بما تشمله من الفعاليات الوطنية، والاحتفالات الشعبية، والرسائل المتبادلة، تؤكد الروابط الإنسانية والأخوية العميقة التي تجمع البلدين، مؤكدة أن مشاركة الأشقاء في أفراحهم تمثّل رمزاً للوحدة الخليجية الصادقة، وتجسيداً لمعاني الأخوّة والتلاحم بين الشعوب، فالإمارات بالنسبة للكويت ليست دولة شقيقة فحسب، بل قلب قريب، وموقف داعم في الفرح كما في الشدة.
وأشارت إلى أن العلاقات الأخوية بين الإمارات والكويت ليست مجرد علاقات تقليدية فحسب، بل علاقة أخوّة حقيقية ضاربة في عمق التاريخ، ومتجدّدة في الحاضر، وممتدّة نحو المستقبل.
وفاء وتقدير
أوضحت عائشة علي الشاهين أن تخصيص أسبوع كامل للاحتفال بالأخوّة الإماراتية الكويتية يتيح مساحة أوسع للتعبير عن هذه المشاعر الأخوية، ويعزّز قيم الوفاء والتقدير المتبادلة، ويؤكد أن العلاقات الكويتية الإماراتية ستبقى نموذجاً مضيئاً للتعاون والمحبة بين دول الخليج العربية، مؤكدة أن مشاعر الكويتيين تجاه الإماراتيين تتجدد كل عام، وقد تضاعفت الآن مع تخصيص أسبوع كامل للاحتفال، خاصة أن هذه المناسبة تُعيد إلى الأذهان قيم الوفاء والتكاتف التي جمعت دول الخليج في أصعب الظروف، موضحة أن الإمارات بالنسبة للكويت دولة شقيقة، وشريك حقيقي في التاريخ والمستقبل.
نموذج استثنائي
قالت سلمى سعود: إن العلاقات بين البلدين تُعد نموذجاً استثنائياً للأخوة والتعاون الثنائي، حيث تستند إلى روابط تاريخية عميقة وصلات أخوية قوية، أرسى دعائمها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والشيخ صباح السالم الصباح، رحمه الله، وكانت الكويت من الداعمين الأوائل لاتحاد الإمارات في عام 1971، وأسهمت في دعم مسيرته بشكل قوي. كما كانت دولة الكويت من أولى الدول التي أقامت علاقات رسمية ودبلوماسية مع الإمارات بعد قيام الاتحاد، واختتمت قائلة: «شكراً لكم من القلب على محبتكم الحقيقية لنا، وشكراً للأخوّة النابعة بصدق للقيادة والشعب الكويتي... كنتم وستظلون إخواناً لنا في السراء والضراء».
أخبار متعلقة :