ابوظبي - سيف اليزيد - مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)
أجمع رجال أعمال ومستثمرون كويتيون على عمق الروابط الاقتصادية والاستثمارية الراسخة بين دولة الإمارات والكويت منذ عقود طويلة، والتي أسّست لشراكات ومشاريع استثمارية نوعية في كلا البلدين، منوهين بالمكانة العالمية للإمارات عاصمة للاقتصاد والأعمال ووجهة مفضلة للتجارة والاستثمار.
وأوضحوا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، تمثل واحدة من أنجح نماذج الشراكة الخليجية القائمة على الثقة المتبادلة، وتُرجمت عملياً إلى تعاون متنامٍ في قطاعات استراتيجية متعددة، مع آفاق مستقبلية واعدة لمزيد من التكامل، خصوصاً في الاستثمارات طويلة الأجل والاقتصاد الجديد، بما يخدم الرؤية المستقبلية الطموحة للبلدين.
وقال المهندس فراس عادل السالم، رئيس مجلس الأعمال الكويتي بدبي: إن العلاقات الاقتصادية والتجارية الكويتية الإماراتية نموذج فريد في العلاقات بين الدول كونها علاقات تكاملية استراتيجية، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من الامتداد البعيد للعلاقات الأخوية بين البلدين. وأوضح السالم أنه بلغة الأرقام تُعد دولة الإمارات أكبر شريك عربي لدولة الكويت، حيث يبلغ معدل النمو السنوي للتجارة غير النفطية بين البلدين، خلال السنوات العشر الماضية، أكثر من 8.7% مدعوماً بالاتفاقيات الخليجية المشتركة والثنائية التي تم إبرامها بين البلدين. وأضاف السالم، يأتي هذا النمو التجاري في ظل نمو اقتصادي واضح بالبلدين وزيادة في تعداد السكان، مما يعزز فرص التبادل التجاري والسياحة والاستثمار، حيث تجاوزت الاستثمارات الكويتية في الإمارات مستوى 200 مليار درهم وبازدياد واضح في ظل انتعاش السوق العقاري بدولة الإمارات، وتوجه المطورين الكويتيين لبحث الفرص الاستثمارية بها. وأوضح السالم: «أبرز ما يجذب المستثمرين الكويتيين هو المعاملة بالمثل للمواطنين، وتسهيل إجراءاتهم لتأسيس الشركات الجديدة وفروع الشركات الكويتية، والتعامل المباشر للشركات الكويتية عملاً بالاتفاقيات الخليجية، وهو ما يسهل بشكل كبير عملية الاستيراد والتصدير بين البلدين وتنقل رؤوس الأموال».
تكامل
قال عبد العزيز أسعد السند، رئيس مجلس إدارة شركة بيت الاستثمار الخليجي وشركة سانزن للتطوير العقاري-دبي: «كمستثمر كويتي، أرى أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الكويت والإمارات، تمثل واحدة من أنجح نماذج الشراكة الخليجية؛ لأنها قائمة على الثقة المتبادلة، والروابط التاريخية قبل المصالح الاقتصادية». وأضاف السند: «هذه العلاقة تُرجمت عملياً إلى تعاون متنامٍ في قطاعات استراتيجية متعددة، مع آفاق مستقبلية واعدة لمزيد من التكامل».
نموذج فريد
من جهته، قال سعد عبدالله الربيعان، مستشار تواصل حكومي وعضو مؤسّس في مجلس الأعمال الكويتي بدبي: «تأتي مناسبة أسبوع الأخوة الإماراتي الكويتي، لتجسد عمق الروابط التاريخية التي تجاوزت حدود الدبلوماسية لتصبح نموذجاً فريداً. ولربما تكون لهذه المناسبة مكانة خاصة على الصعيد الشخصي بحكم إقامتي وعملي في دولة الإمارات لأكثر من عقدين، حيث كنت شاهداً حياً على نمو هذه الشراكة الاقتصادية».
جاذبية استثنائية
قال ناصر مساعد الساير، نائب رئيس مجلس الأعمال الكويتي بدبي ورئيس مجلس إدارة شركة امتيازات الساير: «بصفتي مستثمراً كويتياً، عملت في بيئات أعمال متنوعة في الإمارات، من الشركات المحلية إلى المناطق الحرة الرائدة كمركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي، أستطيع أن أؤكد أن الأطر التنظيمية والخدمات وسهولة ممارسة الأعمال في دولة الإمارات لا مثيل لها عالمياً، فضلاً عن ما توفره دولة الإمارات من وصول مباشر للأسواق الدولية واستقطاب الشركات الإقليمية والعالمية».
وأكد الساير أن معاملة الشركات الكويتية معاملة الشركات الإماراتية تعكس متانة العلاقات بين بلدينا. لأي مستثمر كويتي يبحث عن بيئة متطورة ومرحّبة، تبقى الإمارات من أفضل الوجهات في العالم.
ازدهار متواصل
قال محمود عبد الوهاب الرفاعي، عضو مجلس إدارة الموازي كابيتال، أمين سر مجلس الأعمال الكويتي في دبي: العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تشهد ازدهاراً متواصلاً منذ عقود طويلة، بما يترجم متانة وقوة هذه العلاقات، فخلال العام الماضي وحده بلغ حجم التبادل التجاري أكثر من 12 مليار دولار (44 مليار درهم).
وأضاف: كما تؤكد التدفقات الاستثمارية البينية جاذبية كلا البلدين للمستثمرين، حيث يقدر حجم الاستثمارات الكويتية في قطاعات العقارات والأسواق المالية في الإمارات أكثر من 55 مليار دولار، وهو ما يدل على اهتمام المستثمرين الكويتيين بالفرص المختلفة بالسوق الإماراتية، لاسيما في ضوء الاتفاقيات التي يتم توقيعها بين البلدين في قطاعات مختلفة، كالنقل والموانئ ومنع الازدواج الضريبي والتي من شأنها أن تعزز فرص نمو وتسريع التجارة بين البلدين.
وأشار الرفاعي إلى أن المستثمر الكويتي يرى دوماً في الإمارات وجهته المفضلة للاستثمار، وذلك لما تتميز به من سهولة في بيئة الأعمال، وبنيتها التحتية المتقدمة، والبيئة التنظيمية والتشريعية، فضلاً عن العوائد الاستثمارية المرتفعة.
