110 ملايين دولار مساعدات إغاثية انطلقت من دبي عام 2025

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلنت «دبي الإنسانية» أن قيمة المساعدات الإغاثية التي انطلقت من المدينة، بلغت 110 ملايين دولار في عام 2025، بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية التي تتخذ من دبي مقراً لها، لتستفيد من الإمكانات والتسهيلات والمميزات اللوجستية المتوفرة.
كما أعلنت أن عدد الشحنات التي تم تسييرها إلى البلدان والمناطق المستفيدة انطلاقاً من دبي، بلغ 1188 شحنة مما يجسد الدور المحوري لـ «دبي الإنسانية» في الجهود الإنسانية العالمية، مشيرة إلى أن الشحنات المذكورة، حملت 14.297 طناً من المساعدات الإغاثية المتنوعة، التي هي حصيلة عمليات الإغاثة والاستجابة من قبل المنظمات والمؤسسات الإنسانية المتواجدة في «دبي الإنسانية».

إجمالي المساعدات
أشارت «دبي الإنسانية»، في تقريرها الإحصائي السنوي لعام 2025 التي اطلعت عليه «الاتحاد»، إلى أن هذه المساعدات انطلقت من دبي إلى 101 دولة حول العالم، موضحة أن إجمالي قيمة المساعدات للعام الماضي (110ملايين دولار)، توزعت على قطاعات متعددة، جاءت في طليعتها المساعدات الصحية، التي استحوذت على 35.1 مليون دولار، وثانياً المأوى بمبلغ 34 مليون دولار، وثالثاً الخدمات اللوجستية، بقيمة 25.9 مليون دولار. وحل رابعاً مستلزمات اتصالات الطوارئ بقيمة 4.9 مليون دولار، ثم متطلبات الحماية بنحو 4.5 مليون دولار، تلتها مستلزمات المياه والصرف الصحي بنحو 3.5 مليون دولار، و1.2 مليون دولار لمجالات التعليم.
وكشف التقرير السنوي عن أن «دبي الإنسانية» قامت بإيصال 790 طناً من المساعدات الإغاثية لدعم نحو 3 ملايين شخص، شمل ذلك الطائرات التي قدمها جناح الجو الملكي في دبي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.
وذكر التقرير، أنه تم أيضاً نقل مساعدات إضافية بفضل الشراكة مع «طيران »، وكذلك من خلال ناقلات تجارية، تم تغطية تكاليفها عبر صندوق الأثر الإنساني العالمي، موضحاً أن العمليات التي سيرتها «دبي الإنسانية» منها 4 شحنات جوية إلى غزة عبر جمهورية مصر العربية الشقيقة، ورحلتان جويتان إلى أفغانستان، ومثلهما إلى ميانمار، بالإضافة إلى شحنتين بريتين، فضلاً عن 4 رحلات جوية إلى سريلانكا، ليكون إجمالي الشحنات التي سيرتها «دبي الإنسانية» 14 شحنة جوية وبرية.

المخزون الاستراتيجي 
لفتت إلى أن إجمالي قيمة المخزون المتوفر عام 2025، بلغ 198.9 مليون دولار، حيث جاءت أولاً الخدمات اللوجستية، بقيمة 74.1 مليون دولار، تلتها الصحة بقيمة 54.1 مليون دولار، وثالثاً: المأوى الذي وصلت قيمته إلى 36.1 مليون دولار. فيما جاء في المركز الخامس مستلزمات للمياه والصرف الصحي، بمبلغ تجاوز 7.4 مليون دولار، تلته مستلزمات الحماية بقيمة 7.3 مليون دولار، بعده مجال التعليم، الذي استحوذ على 2.9 مليون دولار، وأخيراً مساعدات الأمن الغذائي بقيمة 591.847 دولار.

الدول المستفيدة
أظهر التقرير أن أكثر 10 دول استفادت من هذه المساعدات، هي قطاع غزة بقيمة 20.4 مليون دولار، وثانياً السودان بقيمة 12.8 مليون دولار، ثم كينيا بنحو 8.1 مليون دولار، ورابعاً سوريا التي أرسلت إليها مساعدات إنسانية بقيمة 6.8 مليون دولار. وجاءت في المرتبة الخامسة، ميانمار بنحو 3.8 مليون دولار، ومن بعدها تنزانيا بقيمة 3.5 مليون دولار، وحل في المراكز من السابع حتى العاشر، كل من جيبوتي والكاميرون والأردن (الأراضي الفلسطينية وغزة)، بالإضافة إلى أفغانستان.

تحديات إنسانية
قال معالي محمد إبراهيم الشيباني، رئيس مجلس إدارة مدينة دبي الإنسانية، في كلمته الافتتاحية للتقرير السنوي: «ﻓﻲ ﺧﻀﻢ اﻟﺘﺒﺪﻻت اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ وﺗﺼﺎﻋﺪ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪم اﻟﻴﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺎم 2025، اﺳﺘﻤﺮت ﺣﺎﻻت اﻟﻄﻮارئ اﻟﻤﻌﻘﺪة واﻷزﻣﺎت اﻟﻤﻤﺘﺪة ﻓﻲ ﻓﺮض ﺿﻐﻮط ﻣﺴﺘﻤﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻈﺎم اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ».
وأضاف: «ﺗﻌﺰز ﻫﺬه اﻟﺘﻄﻮرات ﺣﻘﻴﻘﺔ واﺿﺤﺔ ﻣﻔﺎدﻫﺎ أن اﻟﻌﻤﻞ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ اﻟﻴﻮم ﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮن ﻣﺴﺘﻤﺮاً وﻣﻨﺴﻘﺎً وﻣﺘﺮﺳﺨﺎً ﺿﻤﻦ ﻫﻴﺎﻛﻞ ﻣﺆﺳسية، وﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺴﻴﺎق، واﺻﻠﺖ (دﺑﻲ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ) دورﻫﺎ ﻤﻨﺼﺔ ﺑﺎرزة ﺗﺤﻈﻰ ﺑﺎﻟﺜﻘﺔ ﺿﻤﻦ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ اﻟﺪوﻟﻲ».
وأكد أنه اﻧﻄﻼﻗﺎً ﻣﻦ رؤﻳﺔ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺴﻤﻮ اﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ راﺷﺪ آل ﻣﻜﺘﻮم وﺑﺎﻹرث اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ اﻟﻌﺮﻳﻖ ﻟﺪوﻟﺔ اﻹﻣﺎرات، ﺗﻄﻮّرت «دﺑﻲ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ» ﻋﻠﻰ ﻣﺪى اﻟﻌﻘﻮد ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﻟﻮﺟﺴﺘﻲ ﻟﺘﺼﺒﺢ أﻛﺒﺮ ﻣﺮﻛﺰ إﻧﺴﺎﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ وﺳﻠﻄﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﺮة ﻓﺮﻳﺪة ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ وﻏﻴﺮ رﺑﺤﻴﺔ.
وأشار إلى أنه ﻓﻲ ﻋﺎم 2025، اﺳﺘﻤﺮ ﻫﺬا اﻟﺪور ﻓﻲ اﻟﺘﻮﺳﻊ، ﻓﺈﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺗﺴﻴﻴﺮ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت، ﻋﺰزﻧﺎ اﻟﺘﻨﺴﻴﻖ، وﺟﻤﻌﻨﺎ اﻟﺸﺮﻛﺎء، ودﻋﻤﻨﺎ ﻗﺪرات اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ اﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻋﺒﺮ اﻟﻤﺠﺎل اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ.
وأفاد أنه ﻤﻦ ﺧﻼل اﻟﺤﻮار واﻟﺘﻌﺎون ﺑﻴﻦ اﻟﺪول اﻟﻤﻀﻴﻔﺔ ﻟﻠﻤﺮاﻛﺰ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻋﻤﻠﺖ دﺑﻲ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﺠﺎﻫﺰﻳﺔ وﺗﺒﺎدل اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ وﺗﻮاﻓﻖ اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺘﺸﻐﻴﻠﻴﺔ، وﻇﻠﺖ اﻻﺳﺘﺪاﻣﺔ ﺟﺰءاً أﺳﺎﺳﻴﺎً ﻣﻦ نهج ﻃﻮﻳﻞ اﻷﻣﺪ لدبي الإنسانية.
وأكد أن ﻋﻤﻞ «دﺑﻲ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ» ﻳﻌﻜﺲ اﻟﺘﺰام دوﻟﺔ اﻹﻣﺎرات ﺑﺎﻟﺘﻀﺎﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ، وﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، مشدداً على أنه ﻣﻊ اﻟﺘﻄﻠﻊ إﻟﻰ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﺳتمضي «دبي الإنسانية» ﻗﺪﻣﺎً ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﺸﺮاﻛﺎت اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، واﻻرﺗﻘﺎء ﺑﺠﺎﻫﺰﻳﺔ اﻷﻧﻈﻤﺔ، وﺿﻤﺎن اﻣﺘﻼك اﻟﺸﺒﻜﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ.

أخبار متعلقة :