ابوظبي - سيف اليزيد - بيروت (الاتحاد)
شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أهمية أن يحترم «حزب الله» قرار الحكومة اللبنانية، بتأكيد احتكار الدولة للسلاح، وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة أن يحترم الجيش الإسرائيلي سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
وقال غوتيريش، في مؤتمر صحفي عقده في بيروت أمس، إنه «أتى إلى لبنان في زيارة تضامن مع شعبه»، لافتاً إلى أن «لبنان شهد دماراً واسع النطاق بعد أن أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة تابعة لـ«حزب الله» على أهداف شمالي إسرائيل تلا ذلك عمليات قصف مدمرة من قبل الجيش الإسرائيلي وأوامر إخلاء شاملة، مما جعل أجزاء كبيرة من لبنان غير صالحة للسكن».
وأضاف: أن «الجنوب اللبناني يواجه خطر التحول إلى أرض قفر وضواحي بيروت الجنوبية تواجه خطر التعرض للقصف حتى المحو وأصبحت مناطق البقاع ومناطق أخرى مسرحاً للدمار والذعر»، مؤكداً أن «الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب بل جر إليها».
وقال غوتيريش، إن «رسالتي إلى الأطراف المتنازعة واضحة، أوقفوا القتال وأوقفوا القصف»، معتبراً أنه لا يوجد حل عسكري، وأن الحل الوحيد هو الدبلوماسية والحوار والتنفيذ الكامل لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
وتناول الأمين العام اتفاق وقف للأعمال العدائية الذي جرى في نوفمبر 2024 قائلاً: «لم يحل ذلك الاتفاق جميع القضايا العالقة ولم يتم احترامه بالكامل، وبينما كرر الطرفان التزامهما بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 استمرت الانتهاكات من كلا الجانبين ولم ينتهِ العنف واستمر انتهاك السلامة الإقليمية للبنان.
وأضاف أن «الأمر كان أشبه بنار هادئة أكثر منه وقفاً حقيقياً لإطلاق النار»، لافتاً إلى أنه مع ذلك جلبت ترتيبات نوفمبر 2024 ارتياحاً كبيراً، وقدمت فرصة متجددة لدفع الحوار السياسي، لكنه لم يتم استغلال تلك الفرصة بالكامل.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تبذل ما في وسعها لتحقيق تهدئة فورية، ووقف للأعمال العدائية وأنه يتم التواصل مع جميع الجهات الفاعلة لجلب الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وأوضح أن أعضاء قوات حفظ السلام التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» يواصلون التواجد في مواقعها والحفاظ على وجود دولي محايد لحفظ السلام على طول «الخط الأزرق» وفي جميع أنحاء منطقة العمليات للوفاء بالولاية الموكلة إليهم من قبل مجلس الأمن ولدعم السكان المحليين.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن ثلاثة من العاملين في الكتيبة الغانية في «اليونيفيل» أصيبوا -أحدهم جراحه خطرة- وسط تبادل كثيف لإطلاق النار، مشدداً على أن الهجمات ضد قوات حفظ السلام ومواقعها غير مقبولة تماماً، ويجب أن تتوقف، حيث تشكل خرقاً للقانون الدولي وقد ترقى إلى مستوى جرائم حرب.
وشدد أيضاً على ضرورة احترام المدنيين وحمايتهم في جميع الأوقات وعلى تحييد البنية التحتية المدنية إلى جانب وجوب احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وأن تكون للدولة سيطرة كاملة على الأسلحة في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية، معتبراً أن ذلك «مبدأ مركزي» في القرار 1701 وشرط أساسي لتحقيق أمن دائم على جانبي «الخط الأزرق».
دعم القوات المسلحة
ووجه غوتيريش رسالة إلى المجتمع الدولي لمساعدة لبنان قائلاً: «مكنوا الدولة وادعموا القوات المسلحة اللبنانية لتأمين القدرات والموارد التي تحتاج إليها، واستجيبوا بسخاء للنداء الإنساني الذي أطلق».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أطلق أمس الأول، مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام النداء الإنساني العاجل للبنان لعام 2026 الهادف إلى تأمين تمويل بقيمة 308.3 مليون دولار لدعم لبنان لتوفير الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً لثلاثة أشهر.
أخبار متعلقة :