مخاوف متزايدة من تراجع فرص التهدئة في غزة

Advertisements

ابوظبي - سيف اليزيد - أحمد عاطف (غزة، القاهرة)

أوضح خبراء ومحللون فلسطينيون، أن قطاع غزة يشهد مرحلة بالغة التعقيد، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتراجع فرص التهدئة، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات إنسانية كارثية تهدّد بنسف أي مسار سياسي محتمل في المدى القريب.
وأشار هؤلاء في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة تعكس حالة من الجمود السياسي، مقابل تصعيد ميداني يفاقم معاناة المدنيين، مشددين على أهمية الدور الإنساني الذي تضطلع به دولة في غزة، والذي يسهم في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية.
وأكدت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة أن الأوضاع الإنسانية في غزة بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث يواجه ملايين المدنيين نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتضرُّر البنية التحتية بشكل واسع، موضحة أن القيود المفروضة على دخول المساعدات تعرقل جهود الإغاثة.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلسطين، الدكتور تيسير أبو جمعة، إن التطورات الأخيرة في غزة تعكس غياب الإرادة الدولية الفاعلة لفرض تهدئة حقيقية، وهو ما يطيل أمد الأزمة ويعمّق الكارثة الإنسانية، مضيفاً أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بالقطاع يخلق واقعاً ميدانياً شديد الهشاشة، ويقوّض فرص العودة إلى أي مسار تفاوضي جاد في المستقبل القريب.
وأوضح أبو جمعة في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الدور الإنساني الإماراتي في قطاع غزة يُعد نموذجاً مهماً في دعم القطاع الصحي والإغاثي، خاصة في ظل النقص الحاد في الإمكانات، حيث تسهم الجهود الإماراتية في إنقاذ حياة العديد من المدنيين.
من جانبه، أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، الدكتور أيمن الرقب، إلى أن المشهد في غزة تجاوز كونه أزمة عسكرية، وتحوّل إلى كارثة إنسانية شاملة تتطلب تحرّكاً دولياً عاجلاً، موضحاً أن استمرار الحصار وتقييد دخول المساعدات يعمّق من معاناة السكان ويزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع.

مبادرات 
وذكر الرقب في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المبادرات الإنسانية التي تقودها الإمارات تمثّل دعماً حيوياً للسكان، خاصة فيما يتعلق بتوفير الغذاء والدواء، لافتاً إلى أن استمرار الجهود الإماراتية يسهم في دعم صمود المدنيين، في ظل الظروف القاسية التي يشهدها القطاع.

أخبار متعلقة :