السودان بين أكبر أزمة جوع وتصاعد حرب المسيرات

Advertisements
بين تحذيرات أممية من تفاقم ما وُصفت بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، وتزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة كسلاح رئيسي في الصراع، يواصل السودان انزلاقه نحو واحدة من أكثر الأزمات المركبة في تاريخه الحديث. وفي وقت يواجه فيه أكثر من 19 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، تعود مؤسسات الأمم المتحدة تدريجيًا إلى الخرطوم، في مؤشر مزدوج على تحسن محدود في بعض مناطق العاصمة، مقابل اتساع رقعة التدهور الإنساني في البلاد. وبينما تتعهد المنظمات الدولية بتوسيع عمليات الإغاثة رغم فجوة التمويل، تتصاعد وتيرة العنف ضد المدنيين، بما في ذلك استهدافات دامية لمرافق صحية ومناسبات اجتماعية، في مشهد يعكس انتقال الحرب إلى مستويات أكثر تعقيدًا وخطورة.

أكبر أزمة جوع

وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، في ظل ما يواجهه أكثر من 19 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي من أصل نحو 45 مليون نسمة. ويأتي هذا التوصيف ليعكس حجم الانهيار الإنساني المتسارع الذي فرضه النزاع المستمر وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، وسط تحذيرات من أن استمرار القتال في مساحات واسعة سيقود إلى مزيد من التدهور في أوضاع الغذاء والمعيشة.

وأكد نائب المدير التنفيذي للبرنامج كارل سكاو أن المنظمة ستواصل جهودها الإنسانية رغم محدودية التمويل، مشددًا على ضرورة الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة، خصوصًا النساء والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، في ظل أزمة تتجاوز قدرات الاستجابة التقليدية.

عودة الخرطوم

في تطور لافت، أعلن برنامج الأغذية العالمي إعادة تشغيل مكتبه القطري في العاصمة الخرطوم، بعد أن ظل يعمل من بورتسودان منذ اندلاع الحرب. وتعد هذه الخطوة تمهيدًا لعودة أوسع لوكالات الأمم المتحدة إلى المدينة، بعد سنوات من الانقطاع والتدمير الذي طال مقارها.

وأوضح سكاو أن عودة المكتب تأتي بعد ثلاث سنوات من أعمال النهب والتخريب، مشيرًا إلى تغيرات نسبية في الوضع الميداني داخل العاصمة، من بينها عودة الحركة إلى بعض المناطق وتشغيل المطار وبدء عودة جزئية للسكان. كما أشار إلى استئناف خدمات النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة بثلاث رحلات أسبوعيًا إلى الخرطوم منذ فبراير الماضي، ما يعزز قدرة المنظمات على إيصال المساعدات.

ضغوط التمويل

رغم هذا التحول، يواجه العمل الإنساني تحديًا جوهريًا يتمثل في نقص التمويل، إذ حذرت مفوضية شؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي من تقليص حاد في المساعدات المقدمة للاجئين السودانيين في تشاد، في حال عدم سد فجوة تمويلية تصل إلى 428 مليون دولار. وبحسب البيانات الأممية، تستضيف تشاد نحو 1.3 مليون لاجئ سوداني، فيما لا تسمح الموارد الحالية إلا بتغطية أربعة من كل عشرة لاجئين، ما يضع ملايين الأشخاص أمام مخاطر متزايدة تتعلق بالغذاء والمأوى والرعاية الصحية الأساسية.

تصعيد مسيّرات

على الصعيد العسكري، تشهد الحرب تحوّلًا نوعيًا مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، في وقت تتراجع فيه حدة القتال البري نسبيًا. وقد أسفرت هذه الهجمات عن سقوط ضحايا مدنيين بأعداد متزايدة، من بينهم عشرات القتلى في استهداف حفل زفاف ببلدة كتم في دارفور.

وتشير تقارير أممية إلى مقتل أكثر من 40 ألف شخص منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، بينما تؤكد منظمات إغاثة أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى بكثير. كما وثّقت حوادث متكررة لاستهداف مستشفيات ومنشآت صحية، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم أطفال وكوادر طبية، وسط تبادل مستمر للاتهامات بين طرفي النزاع.

مأزق ممتد

تؤشر التطورات المتزامنة في السودان إلى مأزق مركب يجمع بين انهيار إنساني واسع النطاق، وتصعيد عسكري يتخذ أشكالًا أكثر خطورة، في ظل غياب أفق سياسي واضح لإنهاء الحرب. وبينما تعود بعض مؤسسات الأمم المتحدة إلى الخرطوم، يبقى حجم الاحتياج الإنساني أكبر من قدرة الاستجابة، ما يجعل البلاد أمام واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في العالم.

19 مليون شخص يعانون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي

1.3 مليون لاجئ سوداني في تشاد

عجز تمويلي بـ 428 مليون دولار

أكثر من 40 ألف قتيل منذ اندلاع الحرب

3 رحلات أسبوعيًا للمساعدات الجوية إلى الخرطوم

تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة مقابل تراجع القتال البري


كانت هذه تفاصيل خبر السودان بين أكبر أزمة جوع وتصاعد حرب المسيرات لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار متعلقة :