الارشيف / الاقتصاد

أسعار النفط تقفز بأكثر من 9% بعد إعلان ترامب إعادة فرض حصار بحري على إيران

أسعار النفط تقفز بأكثر من 9% بعد إعلان ترامب إعادة فرض حصار بحري على إيران

شكرا لقرائتكم خبر عن أسعار النفط تقفز بأكثر من 9% بعد إعلان ترامب إعادة فرض حصار بحري على إيران والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم واجهت شركات صناعة السيارات الألمانية عامًا صعبًا في 2025، الذي يُعد من أسوأ الأعوام في تاريخها الحديث، بعدما تزامنت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع تكاليف ضخمة لإعادة هيكلة استراتيجياتها، ما أدى إلى تراجع حاد في الأرباح.

بورشه الأكثر تضررًا

كانت بورشه من أكبر المتضررين، بعدما اضطرت إلى التراجع عن خطتها للاعتماد الكامل على السيارات الكهربائية، إثر ضعف المبيعات مقارنة بالتوقعات، لتعود إلى تطوير طرازات جديدة بمحركات الاحتراق الداخلي.

وكلف هذا التحول نحو 3.9 مليار يورو (4.5 مليار دولار)، ومع تأثير الرسوم الجمركية، أدى ذلك إلى محو معظم أرباح الشركة خلال العام الماضي.

وفي المقابل، شهدت فولكس فاجن ومرسيدس-بنز ركودًا في الإيرادات وتراجعًا حادًا في الأرباح، بينما كانت بي إم دبليو الاستثناء الأبرز، إذ انخفض هامش أرباحها الصافية بنحو 3% فقط، مقارنة بانخفاضات قاربت النصف لدى منافستيها.

تراجع جماعي في الأرباح

حققت شركات بي إم دبليو ومرسيدس-بنز ومجموعة فولكس فاجن أرباحًا تشغيلية قبل الفوائد والضرائب بلغت 24.9 مليار يورو فقط خلال 2025، وهو أدنى مستوى منذ عام 2020، بحسب صحيفة هاندلسبلات الألمانية.

وبشكل عام، تراجعت أرباح شركات السيارات الألمانية بنحو 44% مقارنة بعام 2024، ما انعكس على معنويات القطاع.

ورغم ذلك، يرى فرانك شفوبه، المستشار في قطاع السيارات والمحاضر بجامعة كولونيا للعلوم التطبيقية، أن الحديث عن انهيار الصناعة الألمانية مبالغ فيه.

وقال إن الشركات لا تزال تحقق أرباحًا وتوزع أرباحًا نقدية على المساهمين، مشيرًا إلى أن الفترة بين 2021 و2023 كانت استثنائية بفضل الأرباح القياسية التي حققتها الشركات خلال جائحة .

سنوات الجائحة غيّرت الصورة

بلغ صافي أرباح فولكس فاجن وبي إم دبليو ودايملر (الاسم السابق لمرسيدس-بنز) نحو 30 مليار يورو في عام 2018، قبل أن يتراجع إلى 16.6 مليار يورو في 2020 مع تفشي جائحة كورونا وإغلاق المصانع.

لكن عام 2021 شهد طفرة تاريخية، إذ تجاوزت الأرباح 40 مليار يورو، مستفيدة من اضطرابات سلاسل الإمداد، ونقص الرقائق الإلكترونية، وارتفاع أسعار السيارات، مع تركيز الشركات على بيع الطرازات الفاخرة الأعلى ربحية.

تحديات هيكلية ومنافسة صينية

ويرى محلل السيارات يورغن بيبر أن القطاع يواجه ثلاثة تحديات رئيسية:

  • التحول التكنولوجي المكلف نحو السيارات الكهربائية والذكية.
  • المشكلات الهيكلية مثل بطء اتخاذ القرارات داخل الشركات.
  • تراجع الأداء في السوق الصينية بسبب المنافسة المحلية.


وكانت فولكس فاجن من أكثر الشركات تأثرًا بالمنافسة في الصين، أكبر سوق سيارات في العالم.

إلا أن بداية عام 2026 حملت مؤشرات إيجابية، إذ استعادت الشركة صدارة السوق الصينية خلال أول شهرين من العام بحصة بلغت 13.9% بالتعاون مع شريكيها SAIC Motor وFAW Group، متقدمة بفارق طفيف على جيلي (13.8%)، بينما جاءت تويوتا ثالثة بحصة 7.8%.

ويرجع ذلك إلى تراجع الدعم الحكومي الصيني للسيارات الكهربائية، ما ضغط على الشركات المعتمدة بالكامل على السيارات الكهربائية مثل BYD، في حين حافظ الطلب على سيارات الاحتراق الداخلي لدى فولكس فاجن وتويوتا على قوته.

الحاجة المستمرة لإعادة الهيكلة

وأكد شفوبه أن شركات السيارات ستظل مضطرة إلى إعادة هيكلة أعمالها بصورة مستمرة، في ظل التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية والمنافسة الصينية المتزايدة، إضافة إلى اقتراب عصر القيادة الذاتية المتوقع أن يبدأ على نطاق واسع بحلول عام 2030.

بي إم دبليو الأفضل استعدادًا

ويعتقد بيبر أن بي إم دبليو هي الأفضل استعدادًا للمنافسة، بفضل عدم اعتمادها الكامل على السيارات الكهربائية، وإنجازها جزءًا كبيرًا من استثمارات تطوير الطرازات الجديدة، إلى جانب توسيع إنتاجها في مصنع سبارتنبورغ بالولايات المتحدة، ما ساعدها على الحد من تأثير الرسوم الأمريكية.

كما أعرب شفوبه عن تفاؤله بشأن بورشه، معتبرًا أن الشركات الفاخرة تتعافى من الأزمات بوتيرة أسرع من الشركات الجماهيرية، لأن عملاء السيارات الفاخرة أكثر ولاءً للعلامة التجارية.

هل انتهى عصر السيارات الألمانية؟

ورغم تزايد التوقعات المتشائمة بشأن مستقبل الصناعة الألمانية، يرى الخبراء أن إعلان نهاية هذه الشركات سابق لأوانه.

وأشار شفوبه إلى أن تسلا كانت تُعتبر قبل سنوات صاحبة تفوق لا يُنافس، قبل أن تلحق بها الشركات الصينية، مضيفًا أن بطاريات الحالة الصلبة قد تمثل نقطة تحول كبيرة في مستقبل السيارات الكهربائية.

وتستثمر الشركات الألمانية بالفعل في هذه التقنية، إذ تخطط فولكس فاجن لبدء الإنتاج التجاري لسيارات مزودة ببطاريات الحالة الصلبة بحلول 2028، بينما تستهدف بي إم دبليو ومرسيدس-بنز إطلاقها بحلول 2030.

واختتم بيبر بالقول إن التحسن الجاري ليس ثورة مفاجئة، بل تطور تدريجي ومستدام، وهو النهج الذي اشتهرت به الصناعة الألمانية، مؤكدًا أن هناك مؤشرات واضحة على بداية تعافٍ بطيء ولكن ثابت.

Advertisements