دبي - محمود عبدالرازق - خبيران جزائريان أوضحا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ليست بالمستوى الذي يجب أن تكون عليه، لكن تلاقي الأهداف بشأن الاستثمار في أفريقيا والعمل مع الدول التي طردت القوات الفرنسية، وكذلك العمل في قطاع الطاقة يعزز العلاقات والتبادلات بين البلدين.
وفي وقت سابق ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية أن مسؤولين من إيران والجزائر وقعوا 6 وثائق تعاون مشترك في مجالات مختلفة بحضور رئيسي البلدين.
8 يوليو 2023, 15:08 GMT
جاء التوقيع على وثائق التعاون عقب اجتماع مشترك عقده وفدان رفيعا المستوى من إيران والجزائر، خلال زيارة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إبراهيم رئيسي، للجزائر للمشاركة في أعمال القمة السابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز مطلع مارس/ أذار الحالي.
في العام 1993 قطعت الجزائر علاقاتها مع إيران، بعد أن دخلت في حرب ضارية مع الجماعات الإرهابية "العشرية السوداء"، على إثر ما قالت أنه تدخل في الشؤون الداخلية من قبل طهران، وتقديم الدعم السياسي لـ"الجبهة الإسلامية للإنقاذ.
بعد ذلك وفي فترة لاحقة منذ عهدي الرئيسين الجزائريين الأسبقين علي كافي واليامين زروال، بدأت العلاقات في العودة التدريجية، ومع وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة 1999، تنامت العلاقات حتى أعيدت في سبتمبر/ أيلول 2000، وجرى تبادل السفراء في أكتوبر/تشرين الأول 2001.
يقول خبير الطاقة الجزائري أحمد طرطار، إن زيارة الرئيس الإيراني إلى الجزائر خلال القمة السابعة للدول المصدرة للغاز، كانت جس نبض لإمكانية بعث العلاقات بين البلدين.
ولفت إلى أن الجزائر منفتحة على أفريقيا بشكل كبير، وهو الأمر نفسه بالنسبة لإيران، ما من شأنه مساعدة الشعوب الأفريقية في النهوض من الوضع الحالي، خاصة بعد مغادرة القوات الفرنسية، وفترة إعادة البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
ويرى أن الجزائر يمكن أن تستفيد من التجربة الإيرانية بشكل كبير، على مستويات عدة، خاصة بعد أن تمكنت إيران من الولوج لعديد من الصناعات الاقتصادية.
8 يوليو 2023, 10:15 GMT
ويرى أن إعادة النظر في قانون المحروقات، وقانون الاستثمار في الجزائر، يصب في صالح بعث نشاط اقتصادي كبير بين البلدين.
ولفت إلى أن الجزائر تستهدف العديد من الصناعات والقطاعات التي يمكن أن يكون لإيران دور فيها على مستويات كبيرة.
ويقول الباحث الجزائري نبيل كحلوش، إن العلاقات الجزائرية-الإيرانية لها ميزة جيوسياسية مهمّة، وهي في كونهما تعتمدان على استحضار القوة العسكرية والإرث التاريخي المتعلق بالمفهومية الثورية الخاصة بكل منهما في السياسة الخارجية.
وأوضح كحلوش أن "التقارب بين هاتين الدولتين سيكون تقارباً أيضاً بين جيشين من أكبر جيوش منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتقاربا بين إيديولوجيتين ثوريَّتين".
ويوضح الباحث الجزائري أنه بعد الزيارة الأخيرة للرئيس الإيراني للجزائر خلال القمة السابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، أنه "تم إبرام ستة اتفاقيات تعاون في مجالات النفط والغاز والعلوم والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة والسياحة والرياضة".
بشأن التعاون في قطاع الطاقة، يوضح الباحث الجزائري أن الجزائر لها توجهات للاستثمار في إفريقيا وبالأخص في جوارها الإقليمي، على غرار ليبيا والنيجر ونيجيريا. وخصوصا أن شركة سونطراك الجزائرية تعتبر الرقم واحد قاريا، وهو الأمر نفسه بالنسبة لإيران ولكن بالأخص في مجال اليورانيوم الذي بات يستقطب المشاريع الإيرانية الطموحة في المجال النووي.
8 يوليو 2023, 09:25 GMT
ويرى أن المبادلات التجارية بين البلدين لا زالت أضعف من مؤهلات البلدين، ومستوى العلاقات السياسية والدبلوماسية.
وفي إبريل/ نيسان 2021، جرى إعادة تفعيل مجلس الأعمال "الجزائري - الإيراني" بحضور المديرة العامة للغرفة الجزائرية للتجارة و الصناعة، السيدة وهيبة بهلول، والمستشار الاقتصادي لدى سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجزائر، السيد قاسم تاغفاي.
وجرى التأكيد على تشجيع الاستثمار و الشراكة في عدة قطاعات على غرار قطاع الزراعة(الحبوب،الزيتون)، المولدات الكهربائية، الصناعات الصيدلانية و الهندسة و البناء.
واتفق الجانبان على عقد سلسلة من اللقاءات بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين ونظرائهم الإيرانيين عبر تقنية التحاضر عن بعد لفحص وتقييم هذه المشاريع.
