اخبار العالم

إيران تتوعد بقصف محطات طاقة بالخليج بعد تحذير نهائي من ترامب

إيران تتوعد بقصف محطات طاقة بالخليج بعد تحذير نهائي من ترامب

القاهرة - كتب محمد نسيم - هدد الحرس الثوري الإيراني، في بيان له، اليوم الاثنين، بمهاجمة محطات الكهرباء الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأمريكية في الخليج بالكهرباء، إذا نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده "بمحو" شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويبدو ​هذا تراجعا عن التهديدات السابقة باستهداف محطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعد أساسية لتوفير مياه الشرب في دول الخليج.

وقال البيان الذي نشرته وسائل إعلام حكومية "ادعى الرئيس الأمريكي ‌الكاذب أن الحرس الثوري يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق المعاناة بشعوب دول المنطقة".

وأضاف "نحن عازمون على الرد على أي تهديد بالمستوى نفسه الذي يفتعله من حيث الردع... إذا استهدفتم الكهرباء، فسنستهدف الكهرباء".

وتوعد ترامب يوم السبت "بمحو" محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية إذا لم ت فتح طهران مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة. وحدد ترامب موعدا نهائيا اليوم الاثنين بحلول الساعة 07:45 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (23:45 بتوقيت جرينتش).

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز فعليا، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي ​المسال في العالم، مما تسبب في أسوأ أزمة نفط منذ السبعينيات.

وقتل أكثر من ألفي شخص خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط. وعصف الصراع بالأسواق وتسبب في ​رفع أسعار الوقود وأجج المخاوف من التضخم في العالم وزعزع التحالفات الغربية التقليدية.

وآثار التهديد بشن ضربات على شبكات الكهرباء في الخليج أمس الأحد مخاوف من ⁠حدوث اضطراب واسع النطاق في تحلية مياه الشرب وزاد من اضطراب أسواق النفط، إذ بدأت الأسواق في آسيا تداولات الأسبوع بأداء متقلب.

وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع شهدت قصفا مكثفا أمريكيا إسرائيليا يقول المسؤولون إنه قلص ​بشكل حاد من قدرات إيران الصاروخية، تواصل طهران إظهار قدرتها على الرد.

ودوت صفارات الإنذار في أجزاء من شمال ووسط إسرائيل، ومنها تل أبيب والضفة الغربية المحتلة خلال ساعات الليل أمس الأحد، محذرة من صواريخ ​قادمة من إيران.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من اليوم الاثنين إنه بدأ موجة واسعة النطاق من الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية في طهران.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم الاثنين أن الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي "مصاب بجروح، ومعزول ولا يرد على الرسائل الموجهة إليه". وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال مسؤول إيراني لرويترز إن الزعيم الأعلى الجديد للبلاد أصيب بجروح طفيفة.

وخلف خامنئي والده آية الله علي خامنئي، الذي قتل في الموجة الأولى من الهجمات في 28 فبراير ​شباط. ولم يظهر علنا منذ توليه المنصب.

وقالت وكالات أنباء إيرانية إن ستة أشخاص قُتلوا و43 آخرين أصيبوا في غارات على مبان سكنية في مدينة خرم اباد غرب البلاد.

ونشر الهلال الأحمر الإيراني اليوم الاثنين مقطع ​فيديو لمبنى سكني في منطقة شمال طهران الراقية، دمرت معظم واجهته فيما حاول فريق الطوارئ إنقاذ شخص على نقالة من الطوابق العليا.

وفي ، قالت وزارة الدفاع في وقت مبكر من اليوم الاثنين إن صاروخين باليستيين أطلقا باتجاه ‌الرياض. وجرى اعتراض ⁠أحدهما في حين سقط الآخر في منطقة غير مأهولة.

استهداف محطات الطاقة قد يحدث تداعيات كارثية

جاء تحذير ترامب بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية بعد أقل من يوم على تلميحه إلى أن الولايات المتحدة ربما تفكر في إنهاء الصراع في الوقت الذي تتجه فيه قوات من مشاة البحرية الأمريكية وسفن إنزال إلى المنطقة.

ورغم أن الهجوم على منشآت الكهرباء قد يلحق ضررا بإيران، فقد تكون له تداعيات كارثية على جيرانها في الخليج حيث يستهلك الفرد ما يقارب خمسة أمثال متوسط استهلاك الفرد من الطاقة.

وتعتمد مدن الخليج الصحراوية المتلألئة على الكهرباء لتيسير الحياة بها، وجزء من الطاقة يذهب إلى محطات تحلية المياه التي تنتج 100 بالمئة من المياه ​المستهلكة في البحرين وقطر، وتعتمد هذه المحطات على مياه ​البحر لتلبية أكثر من 80 بالمئة من ⁠احتياجات مياه الشرب في ونحو 50 بالمئة من إمدادات المياه في السعودية.

وقال الحرس الثوري الإيراني القوي إن أي هجوم على محطات الطاقة بالبلاد سيؤدي إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وأضاف الحرس في بيان آخر "سيُغلق مضيق هرمز بالكامل، ولن يُعاد فتحه لحين إعادة بناء محطات الكهرباء المدمرة".

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية أمس الأحد عن ​ممثل البلاد لدى المنظمة البحرية الدولية قوله إن المضيق مفتوح أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة "بأعداء إيران". وتفيد التقارير بأنه لم يُسمح بالمرور الآمن ​سوى لعدد قليل من السفن، ⁠بما في ذلك سفن ترفع العلم الهندي وناقلة نفط باكستانية.

"قتال لأسابيع أخرى"

وتدور الحرب بالتوازي مع مواجهة على جبهة منفصلة بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.

وقالت إسرائيل أمس الأحد إن قواتها هاجمت عددا من مواقع الجماعة المسلحة في جنوب لبنان.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي البريجادير جنرال إيفي دفرين للصحفيين إن إسرائيل تتوقع "أن يستمر القتال ضد إيران وجماعة حزب الله لأسابيع أخرى".

وقالت جماعة حزب الله إنها هاجمت عدة مناطق حدودية في شمال إسرائيل. ⁠وذكرت هيئة الطوارئ ​الإسرائيلية أن شخصا لقي حتفه في تجمع سكني قرب الحدود. وقالت إسرائيل لاحقا إنها تتحقق مما إذا كانت الوفاة ناجمة ​عن نيران إسرائيلية.

وأطلقت جماعة حزب الله مئات الصواريخ على إسرائيل منذ دخولها الحرب الإقليمية في الثاني من مارس آذار، وردت إسرائيل بشن حملة عسكرية قتلت أكثر من 1000 شخص في لبنان.

المصدر : وكالات

Advertisements

قد تقرأ أيضا