شكرا لقرائتكم خبر عن معادن السعودية تضيف 7.8 مليون أوقية من الموارد الجديدة من الذهب عبر 4 مواقع رئيسية والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم ارتفع سعر البلاديوم خلال تداولات اليوم الإثنين في ظل التوقعات الإيجابية المتواصلة بشأن قوة الطلب على المعدن الصناعي في العام الجاري.
ومع استمرار الطلب القوي على معادن مجموعة البلاتين (PGMs)، رفع قسم الأبحاث العالمية في بنك أوف أميركا للأوراق المالية توقعاته لسعر البلاتين في عام 2026 إلى 2,450 دولارًا للأونصة مقارنة بتقدير سابق بلغ 1,825 دولارًا، كما رفع توقعاته لسعر البلاديوم إلى 1,725 دولارًا للأونصة من 1,525 دولارًا.
وأظهرت أبرز خلاصات تقرير «الأسواق العالمية للمعادن» الأسبوعي الصادر عن البنك بتاريخ 9 يناير أن اضطرابات تدفقات معادن مجموعة البلاتين الناجمة عن النزاعات التجارية لا تزال تُبقي الأسواق في حالة شح، ولا سيما سوق البلاتين. كما أشار التقرير إلى أن واردات الصين من البلاتين توفر دعمًا إضافيًا للأسعار.
ورغم أن استجابة المعروض مرجحة، فإن البنك يتوقع أن تكون هذه الاستجابة تدريجية، بسبب ما وصفه بـ«انضباط الإنتاج وعدم مرونة إمدادات المناجم».
وتأتي هذه التوقعات في وقت تواصل فيه أسعار البلاتين والبلاديوم الارتفاع هذا العام، حيث بلغت الأسعار الفورية 2,446 دولارًا للأونصة للبلاتين و1,826 دولارًا للأونصة للبلاديوم.
وبذلك، تجاوز المعدنان التوقعات السابقة للبنك، ما دفعه إلى رفع تقديراته السعرية.
وقال البنك في بيان صدر إلى «ماينينغ ويكلي»: «لا نزال نتوقع أن يتفوق أداء البلاتين على البلاديوم، مدعومًا بعجوزات مستمرة في السوق».
وأوضح البنك أن الرسوم الجمركية الأميركية كان لها تأثير واضح على عدد من أسواق المعادن، وأن مخاطر فرض رسوم جديدة لا تزال تخيم على معادن مجموعة البلاتين.
ويُعد ذلك أحد الأسباب التي أدت إلى ارتفاع المخزونات في بورصة شيكاغو التجارية، إلى جانب قفزة في صفقات المبادلة مقابل التسليم الفعلي (EFPs).
وسجلت صفقات المبادلة الخاصة بالبلاديوم أداءً أقوى، متأثرة بشكل كبير بتزايد المخاوف من احتمال فرض الولايات المتحدة رسومًا على البلاديوم الروسي، في ظل تحقيقات جارية بشأن الإغراق والدعم التعويضي.
وفي هذا السياق، أفاد البنك بأن وزارة التجارة الأميركية قدرت هامش الإغراق للبلاديوم الروسي غير المشغول بنحو 828%.
وأشار البنك إلى أن فرض رسوم على كميات روسية لم يُعلن عنها بعد قد يدفع الأسعار المحلية إلى مستويات أعلى، نظرًا إلى أن روسيا تُعد موردًا رئيسيًا للبلاديوم.
الطلب الصيني على الواردات يعزز الدعم السعري
خارج الولايات المتحدة، قدمت الصين دعمًا إضافيًا للأسعار. ففي وقت مبكر من عام 2025، أدى التعافي الحاد في نشاط قطاع المجوهرات إلى جذب مزيد من الأونصات إلى السوق الصينية. ومع وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، يصبح هذا التطور ذا أهمية خاصة، إذ إن استبدال ما لا يتجاوز 1% من الطلب على مجوهرات الذهب يمكن أن يرفع عجز البلاتين بنحو مليون أونصة، أي ما يعادل قرابة 10% من إجمالي المعروض.
وفي النصف الثاني من عام 2025، ساهم إطلاق عقود آجلة مدعومة فعليًا للبلاتين والبلاديوم في بورصة غوانغتشو للعقود الآجلة (GFEX) في تقديم دعم إضافي للأسعار.
وتُعد هذه العقود أول أدوات تحوط محلية في الصين لمعادن مجموعة البلاتين ومقومة بالرنمينبي، كما تتيح التسليم الفعلي لكل من السبائك والمعادن الإسفنجية. وأشار البنك إلى أن توفير السيولة المادية كان عاملًا رئيسيًا وراء موجة الارتفاع التي شهدتها الأسعار في ديسمبر.
كما تضاعفت واردات الصين من البلاديوم أربع مرات منذ سبتمبر مقارنة بالعام الماضي، وهو ما وصفه البنك بأنه أمر يصعب تفسيره من الناحية الأساسية في ظل التوجه نحو التخلص التدريجي من محركات الاحتراق الداخلي، مرجحًا أن يكون هذا الارتفاع مرتبطًا إلى حد كبير بإطلاق عقود البلاديوم الآجلة في بورصة غوانغتشو.
توقع استجابة تدريجية للمعروض
مع تداول أسعار معادن مجموعة البلاتين حاليًا فوق تكاليف الإنتاج الحدّية والأسعار المحفزة للاستثمار، باتت استجابة المعروض محط أنظار الأسواق.
وقال البنك: «نتوقع أن تكون أي استجابة محسوبة. فقد تعرضت هوامش أرباح المنتجين — ولا سيما في جنوب أفريقيا وأميركا الشمالية — لضغوط مستمرة على مدى العامين الماضيين، ما قد يدفعهم إلى توخي الحذر في توسيع الإنتاج».
أما فيما يتعلق بالإمدادات الجديدة، فمن المرجح أن تظهر الزيادات بشكل تدريجي فقط، نظرًا لطول الفترات الزمنية اللازمة للانتقال من التطوير إلى الوصول إلى مستويات الإنتاج المستقرة.
ويمثل العديد من المشاريع الجارية توسعات تدريجية أو زيادات مرحلية في الإنتاج، وليس مصادر لزيادات كبيرة وسريعة في المعروض.
وعلى صعيد الإمدادات، ساهمت مشكلات الإنتاج في جنوب أفريقيا في تشديد سوق البلاتين خلال عام 2025. فقد انخفض إنتاج المناجم في البلاد بنحو 5% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى مشكلات تشغيلية مثل الفيضانات وأعمال صيانة المصانع في الربع الأول من العام. ويتوقع البنك تعافيًا معتدلًا في إنتاج البلاتين بجنوب أفريقيا هذا العام، لكنه لن يكون كافيًا لتقليص عجز السوق.
وفي روسيا، أكبر مورد للبلاديوم في العالم، واجه الإنتاج أيضًا تحديات، نتيجة انتقال شركة نوريلسك نيكل إلى معدات تعدين جديدة وتغيرات في تركيبة الخام المستخرج. ونتيجة لذلك، انخفض إنتاج الشركة من البلاتين بنسبة 7% ومن البلاديوم بنسبة 6% على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. ومع تلاشي هذه الاضطرابات المؤقتة، من المتوقع أن يتعافى إنتاج معادن مجموعة البلاتين في روسيا هذا العام، ما قد يحد من وتيرة ارتفاع أسعار البلاديوم.
ورغم أن الأسعار المرتفعة يمكن أن تحفز زيادة المعروض، يرى البنك أن الزيادات الإضافية ستأتي على الأرجح من تمديد عمر المناجم وإعادة تشغيل المشاريع، بدلًا من توسعات سريعة وكبيرة في الطاقة الإنتاجية.
وعمليًا، تتطلب معظم الإمدادات الجديدة عدة سنوات للانتقال من مرحلة البناء إلى الإنتاج الكامل، كما أن العديد من المشاريع التي يجري تطويرها حاليًا عبارة عن توسعات أو زيادات مرحلية، وليست مصادر فورية لكميات إضافية كبيرة.
وأشار البنك إلى أن مشروعين رئيسيين جديدين يتقدمان نحو الإنتاج — هما مشروع «بلاتريف» التابع لشركة إيفانهو ماينز، ومشروع «باكوبونغ» التابع لشركة ويزيزه في جنوب أفريقيا — من المتوقع أن يضيفا معًا نحو 150 ألف أونصة من البلاتين و100 ألف أونصة من البلاديوم خلال العام الجاري.
ولا تزال مشاريع توسعة أخرى بعيدة الأجل وتعتمد على اتخاذ قرارات استثمارية نهائية. ومن بين هذه المشاريع مشروع «ساندسلوت» تحت الأرض التابع لشركة فالترّا بلاتينوم في منجم موغالاكوانا، والذي لا يُتوقع اتخاذ قرار الاستثمار فيه قبل عام 2027، مع احتمال بدء استخراج الخام تحت الأرض بعد عام 2030.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة للبلاديوم تسليم مارس آذار في تمام الساعة 16:21 بتوقيت جرينتش بنسبة 3.25% إلى 1931 دولاراً للأوقية.
