شكرا لقرائتكم خبر عن مجلس إدارة المواساة السعودية يعتمد مشروع إنشاء مستشفى جديد في الرياض بتكلفة 900 مليون ريال والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم بلغت شركة ألفابت، المالكة جوجل، قيمة سوقية قدرها 4 تريليونات دولار يوم الاثنين، في تحول كبير يعكس تغيّر نظرة المستثمرين إلى الشركة في ظل الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي.
وقد تحولت المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى ما يشبه حرب إنفاق تشمل الرقائق الإلكترونية، ومراكز البيانات، واستقطاب المواهب، وهو ما يدفع المستثمرين إلى دعم عدد محدود من الشركات التي يرون أنها قادرة على تمويل هذا السباق مع الحفاظ على هوامش الربح. كما أن قفزة ألفابت أعادت ترتيب القمة بين أسهم الشركات العالمية، بعدما تجاوزت قيمتها السوقية شركة آبل الأسبوع الماضي.
ويُعد تعافي الشركة أيضًا ردًا – وإن كان محدودًا – على الجدل الذي تصاعد منذ صعود ChatGPT في عام 2022 حول ما إذا كانت جوجل قد فقدت ريادتها المبكرة في مجال الذكاء الاصطناعي. إذ تسعى ألفابت إلى استعادة موقعها عبر مضاعفة استثماراتها في Google Cloud، وطرح نماذج جديدة، ومحاولة تسويق عتادها الداخلي بدلًا من الاكتفاء باستخدامه كبنية تحتية داخلية.
وتراجعت أسهم ألفابت بنحو 0.2%، لتتداول قرب 327.93 دولارًا في وقت متأخر من صباح اليوم.
وكان السهم قد قفز بنحو 65% خلال عام 2025، وأضاف 6% أخرى منذ بداية هذا العام، ليبرز كأحد أفضل الأسهم أداءً ضمن مجموعة «العظماء السبعة»، وهي كبرى شركات التكنولوجيا العملاقة التي تقود مكاسب السوق الأميركية.
وتصدرت خدمات جوجل السحابية المشهد، بعدما قفزت إيراداتها بنسبة 34% في الربع الثالث. وفي الوقت نفسه، ارتفع حجم العقود الموقعة التي لم تُسجل بعد كإيرادات إلى 155 مليار دولار.
وبدأت ألفابت في تأجير رقائق الذكاء الاصطناعي التي طورتها داخليًا، والتي كانت تُستخدم في الغالب لمشاريع داخلية. ووفقًا لتقارير، تجري شركة ميتا بلاتفورمز محادثات لإبرام صفقة بمليارات الدولارات لشراء هذه الرقائق لاستخدامها في مراكز بياناتها اعتبارًا من عام 2027، في إشارة إلى تنامي الاهتمام ببدائل خارج هيمنة إنفيديا.
وعلى صعيد الانتشار، يكتسب الذكاء الاصطناعي زخمًا متزايدًا خارج جوجل أيضًا. إذ تهدف سامسونج للإلكترونيات إلى مضاعفة عدد الأجهزة المحمولة المزودة بخدمة Galaxy AI هذا العام ليصل إلى 800 مليون جهاز، معظمها مدعوم بتقنية Gemini من جوجل، بحسب تصريحات رئيس قطاع الهواتف المحمولة في سامسونغ، تي إم روه. وقال: «سنطبق الذكاء الاصطناعي على جميع المنتجات وجميع الوظائف وجميع الخدمات بأسرع ما يمكن».
ولا يزال نشاط الإعلانات الأساسي لدى ألفابت يمثل المحرك الرئيسي للإيرادات، محافظًا على استقراره رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي والمنافسة الشديدة.
في المقابل، تواصل العوامل التنظيمية التأثير في آفاق الشركة. ففي سبتمبر، منع قاضٍ أميركي محاولات تفكيك ألفابت، ما سمح لها بالاحتفاظ بالسيطرة على متصفح كروم ونظام أندرويد، وهو حكم أزال عبئًا كبيرًا كان يضغط على ثقة المستثمرين.
وبذلك، انضمت ألفابت إلى إنفيديا ومايكروسوفت وآبل باعتبارها رابع شركة في العالم تبلغ قيمتها السوقية 4 تريليونات دولار، في دلالة واضحة على مدى تركّز قيادة الذكاء الاصطناعي في عدد محدود من الشركات العملاقة.
لكن المخاطر تصبح أكبر عند هذا المستوى من التقييم. فأي تعثر – سواء في نمو الحوسبة السحابية، أو تراجع الطلب الإعلاني، أو تشديد القضايا الاحتكارية، أو تقدم منافس آخر – قد يؤدي إلى هبوط حاد في السهم، لا سيما بعد موجة صعود قوية تعكس بالفعل توقعات عالية للأداء المستقبلي.
