الاقتصاد

بعد الصعود الصاروخي والانهيار الحاد… ما مستقبل الفضة في الأسواق؟

بعد الصعود الصاروخي والانهيار الحاد… ما مستقبل الفضة في الأسواق؟

شكرا لقرائتكم خبر عن بعد الصعود الصاروخي والانهيار الحاد… ما مستقبل الفضة في الأسواق؟ والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم FX News Today

2026-02-05 20:58PM UTC

المنقح: محمد غيث

الكاتب: يوسف عمر

تدقيق: خالد سلطان

قفزت أسعار الفضة بنسبة 60% خلال الأسابيع الأربعة الأولى من عام 2026، قبل أن تنهار الأسبوع الماضي في أسوأ يوم تداول للمعدن الأبيض منذ عام 1980. وشهد يوم الثلاثاء جلسة أخرى حافلة بالتقلبات، إذ ارتفعت الفضة 10% لتغلق عند 88 دولارًا للأوقية. وفي ظل هذه التحركات السعرية الخاطفة، يجد المستثمرون أنفسهم في حيرة بشأن المسار التالي للفضة.

وعلى عكس الأسهم، لا تمتلك الفضة أساسيات مالية يمكن تقييمها، فهي لا تحقق أرباحًا أو تدفقات نقدية أو إيرادات أو هوامش ربح، كما لا توزع أرباحًا نقدية. وغالبًا ما ترتفع أسعارها في أوقات عدم اليقين الاقتصادي باعتبارها ملاذًا آمنًا. ومع تراجع ثقة المستهلكين مؤخرًا إلى أدنى مستوى لها في 10 سنوات خلال يناير 2026، فإن القلق الاقتصادي يفسّر جانبًا من صعود الفضة، رغم صعوبة التنبؤ باستمرار هذا الغموض خلال الأشهر المقبلة. ومع ذلك، توجد طريقة مباشرة لتحديد ما إذا كانت الفضة مبالغًا في تقييمها وقريبة من موجة بيع، أم مهيأة لمزيد من المكاسب.

طريقة مباشرة لتقييم الفضة

لا تدرّ الفضة توزيعات أرباح، ولا تمتلك مؤشرات مالية تقليدية، لكن ثمة سببًا دفع المستثمر الشهير وارن بافيت إلى شراء الفضة مرتين في مسيرته — وربما ثلاث مرات — رغم تحفظه التاريخي تجاه الذهب.

وفي تفسيره لقرار شراء أكثر من 100 مليون أوقية خلال عامي 1997 – 1998، قال بافيت إن هناك “اختلالًا” بين العرض والطلب، مشيرًا إلى أن الفضة تُنتج في الغالب كمنتج جانبي لعمليات تعدين معادن أخرى، ما يجعل زيادة المعروض بسرعة أمرًا غير ممكن.

وجاءت طفرة الطلب نتيجة الاستخدامات الصناعية المتعددة للفضة. فباعتبارها أكثر العناصر توصيلًا للكهرباء، أصبحت مكونًا حيويًا في الحواسيب والسيارات والهواتف والكاميرات والعديد من الأجهزة الإلكترونية.

ومنذ عام 2021، تجاوز الطلب على الفضة حجم المعروض، أحيانًا بفجوة بلغت 200 مليون أوقية. وتقف وراء هذه القفزة عدة عوامل، أبرزها ثلاثة اتجاهات تكنولوجية ثورية:

  • الطاقة الشمسية: يحتاج كل لوح شمسي إلى نحو 0.64 أوقية من الفضة، ومع تركيب مئات الملايين من الألواح سنويًا يتزايد الطلب بشكل كبير.
  • الذكاء الاصطناعي: من المتوقع أن تستهلك أشباه الموصلات المرتبطة بثورة الذكاء الاصطناعي نحو 23 مليون أوقية بحلول عام 2030.
  • السيارات الكهربائية: ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة 20% بين 2024 و2025، ومن المتوقع أن يصل حجم السوق عالميًا إلى 4.93 تريليون دولار بحلول 2032. وتستخدم السيارة الكهربائية نحو 1.3 أوقية من الفضة — أي ضعف ما تستخدمه السيارات العاملة بالوقود — ما يعني أن انتشار عشرات الملايين منها قد يدفع الطلب والأسعار إلى مزيد من الارتفاع.


وعلى المدى الطويل، يبدو أن المسار الأقل مقاومة لأسعار الفضة هو الصعود، مع نمو الطلب بوتيرة أسرع من العرض. وقد ينظر المستثمرون الراغبون في الاستفادة من هذا الاتجاه إلى صندوق iShares Silver Trust (NYSEMKT: SLV).

أبسط وسيلة للاستثمار في الفضة

يُعدّ هذا الصندوق المتداول في البورصة أداة مصممة لتتبع أداء الفضة عن كثب، إذ يحتفظ بسبائك فعلية، ما يغني المستثمر عن شراء المعدن وتخزينه بنفسه. ويبلغ معدل المصروفات 0.50%، وهو ما تبرره قدرته على محاكاة موجات صعود الفضة؛ فقد حقق مكاسب بنحو 147.87% خلال العام الماضي، مقتربًا من الأداء القوي للمعدن.

وعند النظر إلى المدى الأوسع، سجّل الصندوق متوسط عائد سنوي قدره 8.89% منذ تأسيسه عام 2006، وهو أداء يقلّ بشكل طفيف فقط عن المؤشر المرجعي، ويُعزى الفارق أساسًا إلى رسوم الإدارة. وفي مقابل هذه التكلفة، يوفّر الصندوق سهولة الوصول إلى سوق الفضة دون الحاجة للبحث عن تجار موثوقين أو تحمّل تكاليف التخزين.

وبالنسبة للمستثمرين الباحثين عن البساطة والأمان خلال موجة صعود متقلبة في المعادن النفيسة، قد يُنظر إلى هذا الصندوق كخيار استثماري مناسب.

Advertisements

قد تقرأ أيضا