شكرا لقرائتكم خبر عن المواساة السعودية توصي بتوزيع 1.125 ريال للسهم عن النصف الثاني 2025 والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران يوم السبت، استهدفت قياداتها، ما أدخل الشرق الأوسط في صراع جديد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيُنهي تهديداً أمنياً ويمنح الإيرانيين فرصة للإطاحة بحكامهم.
وأثارت الضربات قلق دول الخليج العربية المجاورة المنتجة للنفط، مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
وفي ما يلي سيناريوهات محتملة لكيفية انعكاس الصراع على الأسواق العالمية:
قفزة محتملة في أسعار النفط
يُعد النفط المؤشر الأبرز على توترات الشرق الأوسط. فإيران منتج رئيسي للنفط وتقع مقابل شبه الجزيرة العربية الغنية بالطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وأي تصعيد قد يقيّد تدفقات الخام إلى السوق العالمية ويدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وكان خام برنت يُتداول يوم الجمعة قرب 73 دولاراً للبرميل، مرتفعاً بنحو 20% منذ بداية العام.
وذكرت أربعة مصادر تجارية أن بعض شركات النفط الكبرى وبيوت التجارة العالمية علّقت شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز بسبب الهجمات.
وقال ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة لدى Capital Economics، إنه حتى إذا جرى احتواء الصراع، فقد يرتفع سعر برنت إلى نحو 80 دولاراً للبرميل، وهو المستوى الذي بلغه خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في إيران في يونيو الماضي.
وأضاف في مذكرة أن صراعاً مطولاً يؤثر على الإمدادات قد يدفع الأسعار إلى نحو 100 دولار للبرميل، ما قد يضيف بين 0.6 و0.7 نقطة مئوية إلى التضخم العالمي.
تقلبات حادة في مختلف الأسواق
من المرجح أن يؤدي الصراع إلى تفاقم التقلبات في الأسواق العالمية، التي شهدت بالفعل تحركات حادة هذا العام بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وعمليات بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا.
وارتفع مؤشر التقلبات الأمريكي VIX بنحو الثلث هذا العام، بينما زاد مؤشر تقلبات سندات الخزانة الأمريكية MOVE Index بنسبة 15%.
ويرى محللون أن أسواق العملات لن تكون بمنأى عن التأثيرات.
وأشار بنك CBA إلى أن مؤشر الدولار تراجع بنحو 1% خلال حرب يونيو، غير أن هذا الانخفاض كان قصير الأجل وعُوّض خلال ثلاثة أو أربعة أيام.
وقال محللو البنك في مذكرة قبل أسبوع: «في الظروف الحالية، سيعتمد حجم التراجع على مدى كِبر الصراع ومدته المتوقعة».
وأضافوا: «إذا طال أمد النزاع وأدى إلى تعطيل إمدادات النفط، فإننا نتوقع أن يرتفع الدولار الأمريكي مقابل معظم العملات باستثناء الين الياباني والفرنك السويسري، إذ إن الولايات المتحدة مُصدّر صافٍ للطاقة وتستفيد من ارتفاع أسعار النفط والغاز».
ورغم أن تلك التحركات كانت قصيرة الأجل أعقبها تعافٍ سريع، أشار بنك جيه بي مورجان إلى أن الوضع قد يختلف هذه المرة إذا استمر الصراع وارتفعت علاوات المخاطر في الأسواق لفترة أطول، خصوصاً إذا أدى التصعيد مع إيران إلى عمليات أكثر كثافة ضد وكلائها في المنطقة.
الملاذات الآمنة تعود للواجهة
من المتوقع أن يواجه الفرنك السويسري — الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات — ضغوطاً صعودية إضافية، ما قد يخلق تحديات أمام البنك الوطني السويسري. وارتفع الفرنك بنحو 3% هذا العام مقابل الدولار.
كما قد يتجه المستثمرون مجدداً إلى الذهب، الذي سجّل أداءً قياسياً وارتفع 22% منذ بداية 2026، وكذلك إلى الفضة التي حققت مكاسب قوية.
وقد يعزز الصراع أيضاً الطلب على سندات الخزانة الأمريكية، التي تراجعت عوائدها خلال الأسابيع الماضية.
وفي المقابل، كان البيتكوين استثناءً، إذ لم يعد يُنظر إليه كملاذ آمن. فقد تراجع بنسبة 2% يوم السبت، وخسر أكثر من ربع قيمته خلال الشهرين الماضيين.
ماذا عن الذهب والفضة؟
من المتوقع أن تفتتح أسعار الذهب والفضة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاعات ملحوظة، مدفوعة بتزايد التوترات بين إسرائيل وإيران، والتي تدفع المستثمرين إلى التحوّط عبر الأصول الآمنة، وفقًا لخبراء الأسواق يوم السبت.
وتصاعدت التطورات عقب بدء إسرائيل تنفيذ ضربات صاروخية استباقية ضد إيران، ما أسفر عن وقوع انفجارات في طهران وزاد المخاوف من اتساع رقعة الصراع. ويشير خبراء إلى أن حالة عدم اليقين هذه تدفع المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والفضة.
هل تلامس أسعار الذهب 6,000 دولار والفضة 200 دولار قريبًا؟
قفزت الأسعار استجابة للتهديدات الجيوسياسية، إلى جانب عوامل اقتصادية عالمية، من بينها بيانات التضخم في الولايات المتحدة وزيادة واردات الصين من الذهب. ومع اقتراب الذهب من مستوى 5,300 دولار، والفضة من 93 دولارًا، يترقب المتعاملون في الأسواق ما إذا كان المعدنان قادرين على بلوغ 6,000 دولار و200 دولار على التوالي.
ويحذر محللون من أنه رغم إمكانية استمرار الصعود، فإن بلوغ مستوى 6,000 دولار للذهب أو 200 دولار للفضة يتطلب طلبًا مستدامًا واستمرار حالة الاضطراب العالمي.
وبحسب فاندانا بهارتي، نائبة رئيس أبحاث السلع في شركة SMC Global Securities، فمن المتوقع أن تصل عقود الذهب الآجلة في بورصة السلع المتعددة (MCX) إلى 1.70 لاك روبية لكل 10 غرامات من عيار 24، في حين قد ترتفع الفضة إلى 3 لاك روبية على المدى القريب، وفق ما نقله موقع Money Control.
وفي بورصة كومكس، ارتفع السعر الفوري للفضة بنسبة 7.85% ليصل إلى 93.82 دولارًا للأوقية، بينما بلغ سعر الذهب 5,296 دولارًا للأوقية حتى الساعة 9:33 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم 28 فبراير. وكان الذهب قد أنهى جلسة الجمعة في بورصة MCX على تراجع طفيف بنسبة 0.08% عند 1,61,971 روبية لكل 10 غرامات، فيما انخفضت الفضة بنسبة 0.23% إلى 2,81,990 روبية للكيلوغرام، متأثرة بعمليات جني أرباح بعد الارتفاعات الأخيرة.
ونقل موقع DT Next عن أحد الخبراء قوله إن “تصاعد الحديث عن حرب بين الولايات المتحدة وإيران من المتوقع أن يعزز حالة عدم اليقين، ما سيدفع المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب والفضة كملاذ آمن، ونتوقع افتتاحًا بفجوة سعرية صاعدة للمعادن النفيسة”.
لماذا ترتفع أسعار الذهب والفضة حاليًا؟
يرجع ارتفاع الأسعار في المقام الأول إلى حالة الغموض الناتجة عن التوترات بين إسرائيل وإيران. ففي أوقات الأزمات الجيوسياسية، يميل المستثمرون إلى تفضيل المعادن الآمنة. كما أن تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يعزز جاذبية الذهب عبر تقليص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به. وإضافة إلى ذلك، تشير زيادة أسعار المنتجين في الولايات المتحدة إلى احتمالات ارتفاع التضخم. كما شهدت واردات الصين من الذهب عبر هونغ كونغ ارتفاعًا ملحوظًا، ما دعم الطلب العالمي. ويرى محللون أن هذه العوامل مجتمعة تدفع أسعار الذهب والفضة إلى مستويات أعلى.
كان الذهب قد بلغ يوم الجمعة أعلى مستوى له في نحو شهر، مسجلًا 5,230.56 دولارًا للأوقية، فيما أغلقت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل عند 5,247.90 دولارًا، بزيادة نسبتها 7.6% منذ بداية فبراير.
أما الفضة، فشهدت بدورها ارتفاعًا، حيث صعد السعر الفوري بنسبة 4.8% إلى 92.60 دولارًا للأوقية، مستهدفًا مكاسب شهرية تبلغ 9.7%.
ترقب أسواق الشرق الأوسط
من المتوقع أن تعطي تعاملات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط يوم الأحد، بما في ذلك السعودية وقطر، مؤشراً أولياً على معنويات المستثمرين. ورغم الارتباط الوثيق لهذه الأسواق بأسعار النفط، فإن تصاعد النزاع قد يترك آثاراً أوسع على اقتصادات المنطقة.
وقال ريان ليماند، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة Neovision Wealth Management: «أعتقد أن الأسواق ستتراجع إذا استمرت الأعمال العدائية خلال اليوم». وأضاف أنه، بحسب حجم الصراع، قد تهبط الأسهم الخليجية بنسبة تتراوح بين 3% و5%.
وكان المؤشر السعودي الرئيسي قد انخفض 1.3% خلال خمسة أيام حتى الخميس، مسجلاً ثاني أسبوع على التوالي من الخسائر، فيما تراجع سوق دبي الرئيسي خلال الأسبوعين الماضيين.
أسهم الطيران والدفاع
ألغت شركات طيران عالمية رحلات عبر الشرق الأوسط يوم السبت، وقد تتعرض أسهمها لضغوط إذا اتسع نطاق الصراع وفرض إغلاق مزيد من المجالات الجوية.
في المقابل، قد تشهد شركات تصنيع الأسلحة الأوروبية طلباً إضافياً، بعدما ارتفع مؤشر القطاع الدفاعي الأوروبي بنحو 10% منذ بداية العام.
