ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (الاتحاد)
أكدت دراسة بحثية حديثة صادرة عن مكتب تريندز في الولايات المتحدة الأميركية، أن استراتيجية الأمن القومي الجديدة التي طرحها الرئيس دونالد ترامب، رغم ما يبدو عليها من طابع مغاير وتوجهات مختلفة، فإنها في الواقع تشترك في العديد من الموضوعات والسياسات والأساليب مع الإدارات الأميركية السابقة، معتبرةً أن لغته الصريحة هي السبب في إعطاء انطباع مغاير للحقيقة.
وأشارت الدراسة، التي أعدها بلال صعب، المدير التنفيذي الأول لمكتب «تريندز» في الولايات المتحدة، إلى مفهوم «السلام من خلال القوة» كنموذج بارز لهذه الاستمرارية.
وأوضحت الدراسة أن هذا المصطلح، الذي يتصدر الاستراتيجية الجديدة، ليس بالأمر المستحدث في فكر السياسة الخارجية الأميركية، وعلى الرغم من اقترانه الشهير بالرئيس رونالد ريغان في الثمانينيات، فإن جذوره تمتد إلى عام 1951 مع الرئيس هاري ترومان، وظل منذ ذلك الحين شعاراً مفضلاً للجمهوريين.
كما تضمّنت الدراسة نقاطاً جوهرية تتصل بالبراغماتية فوق الأيديولوجيا، حيث تتبنى الاستراتيجية مبدأ البراغماتية الصرفة، مؤكدة أن أميركا ستفعل كل ما يخدم مصلحتها الوطنية من دون اعتذار، وهو نهج اتبعته الإدارات السابقة كافة والتي كانت تغلّب المصالح الاستراتيجية، مثل أمن الطاقة ومبيعات الأسلحة، على الشعارات الأيديولوجية وحقوق الإنسان.
