شكرا لقرائتكم خبر عن أرباح جاكو السعودية تتراجع إلى 4.17 مليون ريال بالعام 2025 لانخفاض الإيرادات والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تسببت الحرب في الشرق الأوسط في اضطرابات حادة بسلاسل إمدادات النفط والغاز عالمياً، مع أضرار وإغلاقات طالت منشآت رئيسية مثل محطات الغاز الطبيعي المسال والمصافي ومرافق تخزين الوقود، ما رفع تقديرات تكاليف الإصلاح إلى نحو 25 مليار دولار حتى الآن، وفقاً لتقديرات ريستاد إنيرجي، مع توقعات بارتفاعها مستقبلاً.
وتشير التقديرات إلى أن الجزء الأكبر من هذه النفقات سيُوجّه إلى أعمال الهندسة والإنشاء، يليها شراء المعدات والمواد.
قطر في صدارة الأضرار
تُعد مدينة رأس لفان الصناعية الأكثر تضرراً، حيث أدى تدمير وحدتي تسييل الغاز S4 وS6 إلى إعلان حالة القوة القاهرة وخفض القدرة الإنتاجية بنسبة 17%، أي ما يعادل 12.8 مليون طن سنوياً.
ورغم ضخامة الاستثمارات المطلوبة، فإن التعافي الكامل قد يستغرق حتى خمس سنوات، بسبب محدودية توريد التوربينات الغازية الضخمة اللازمة للتشغيل، والتي تنتجها ثلاث شركات عالمية فقط، وتعاني بالفعل من طلبات متراكمة لعدة سنوات نتيجة زيادة الطلب من مراكز البيانات والتحول في قطاع الطاقة.
قيود هيكلية تعرقل التعافي
تشير التقديرات إلى أن تعافي قطاع الطاقة في الخليج لن يعتمد فقط على التمويل، بل على قيود هيكلية، حيث يمكن إصلاح بعض المنشآت خلال أشهر، بينما قد تبقى أخرى خارج الخدمة لسنوات.
وتبرز حالتان مقلقتان بشكل خاص:
- حقل جنوب فارس في إيران
- منشأة رأس لفان في قطر
وفي إيران، تزيد العقوبات من تعقيد الوضع، حيث تضطر للاعتماد على شركات محلية وصينية، ما قد يبطئ عمليات الإصلاح ويرفع تكلفتها.
البحرين وتأثير التوقيت
في البحرين، تعرضت مصفاة سترة التابعة لشركة بابكو لأضرار كبيرة بعد استهدافها مرتين، ما ألحق أضراراً بوحدات التقطير وخزانات التخزين.
وتكمن المشكلة هنا في توقيت الضربة، إذ جاءت بعد فترة قصيرة من الانتهاء من مشروع تحديث بقيمة 7 مليارات دولار، ما أدى إلى تعطيل قدرات إنتاجية جديدة وتأجيل العوائد المتوقعة.
تفاوت الأضرار في المنطقة
شهدت دول أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت والعراق والسعودية اضطرابات أقل حدة، لكن سرعة التعافي فيها تعتمد بشكل كبير على قوة البنية المحلية لشركات الهندسة والمقاولات.
وتُعد شركة أرامكو السعودية مثالاً على ذلك، حيث تمكنت من استئناف العمليات بسرعة في منشأة رأس تنورة بفضل وجود فرق صيانة جاهزة مسبقاً.
أولويات المرحلة المقبلة
من المتوقع أن تركز الشركات في المرحلة المقبلة على:
- إعادة تشغيل الحقول الحالية بدلاً من تطوير مشاريع جديدة
- تسريع أعمال الفحص والهندسة والتجهيز
- زيادة الطلب على شركات المقاولات والمعدات
وفي ظل استمرار العقوبات، يُرجّح أن تستحوذ الشركات المحلية والآسيوية على الحصة الأكبر من أعمال إعادة الإعمار في إيران.
وتبقى وتيرة التعافي مرهونة بقدرة التنفيذ وتوفر المعدات، إلى جانب تطورات الحرب نفسها، التي قد تُبعد عودة الإنتاج إلى مستويات ما قبل النزاع لفترة طويلة.
