تراجع الذهب مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع الدولار ومخاوف التضخم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

شكرا لقرائتكم خبر عن تراجع الذهب مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع الدولار ومخاوف التضخم والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم قد يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قريبًا ضغوطًا لاتخاذ قرار بتقييد صادرات النفط الخام الأمريكية، بعد وصولها مؤخرًا إلى مستوى قياسي، في اتجاه قد يؤدي—إذا استمر—إلى رفع أسعار البنزين والديزل والمنتجات البترولية على المستهلكين داخل الولايات المتحدة.

وتسارع دول حول العالم إلى تأمين إمدادات النفط التي تراجعت بشكل حاد نتيجة إغلاق إيران لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط التابعة لما وصفته بـ«الدول المعادية»، والتي تشمل كبار المنتجين مثل الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة. وفي الوقت نفسه، فرضت البحرية الأمريكية حصارًا على السفن الإيرانية الخارجة من الموانئ عبر المضيق، رغم أن فعالية هذا الحصار لا تزال محل جدل.

وفي خطاب متلفز بتاريخ 1 أبريل، قال ترامب: «إلى الدول التي لا تستطيع الحصول على الوقود—وكثير منها رفض المشاركة في عملية إسقاط النظام الإيراني، واضطررنا للقيام بذلك بأنفسنا—لدي اقتراح: أولًا، اشتروا النفط من الولايات المتحدة الأمريكية؛ لدينا الكثير».

وتُعد الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط الخام في العالم عند مستوى 13.6 مليون برميل يوميًا اعتبارًا من فبراير، مقارنة بروسيا التي تحتل المرتبة الثانية بإنتاج يبلغ 9.9 مليون برميل يوميًا. كما تُعد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط، إذ تقوم بتكرير 21.1 مليون برميل يوميًا من المنتجات البترولية النهائية حتى أواخر أبريل.

ويشمل هذا الرقم—وفقًا للتقرير—حوالي 2 مليون برميل يوميًا من سوائل الغاز الطبيعي، وهي ليست جزءًا مباشرًا من عمليات تكرير النفط الخام التقليدية.

وبطرح هذه الكمية، يتبقى نحو 19.1 مليون برميل يوميًا مقابل إنتاج محلي يبلغ 13.6 مليون برميل يوميًا، ما يفسر استمرار اعتماد الولايات المتحدة على واردات النفط الخام، حيث يُغطى الفرق عبر الواردات النفطية بالإضافة إلى ما يُعرف بـ«مكسب التكرير»، وهو زيادة في حجم المنتجات بعد عملية التكرير.

ووفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يبلغ «مكسب التكرير» نحو 6.3% من إجمالي الإنتاج الداخل في التكرير، أي ما يقارب 1.2 مليون برميل يوميًا.

ويتم تصدير جزء من منتجات المصافي الأمريكية مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، لكن الاستهلاك المحلي يظل الأكبر.

وقد أدى الإفراج عن النفط من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي إلى تحويل الولايات المتحدة مؤقتًا إلى مصدر صافٍ للنفط الخام، إلا أن هذا الوضع يعود بشكل أساسي إلى إعادة تصدير جزء من هذه الإمدادات.

ومع ذلك، فإن هذه الإمدادات ليست غير محدودة، كما أن هناك قيودًا هندسية وقانونية على مستويات التخزين في الاحتياطي الاستراتيجي، ما يعني أن هذه السياسة لا يمكن أن تستمر طويلًا.

وتسمح القوانين الأمريكية لشركات النفط ببيع منتجاتها بحرية في الأسواق العالمية، ما يؤدي إلى توجه ناقلات النفط إلى الموانئ الأمريكية لشحن النفط وبيعه في آسيا، حيث قد تصل الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير.

ويؤدي هذا الفارق في الأسعار إلى ضغط إضافي على الأسعار المحلية داخل الولايات المتحدة، ما يطرح تساؤلات سياسية حول ما إذا كان يجب تقييد الصادرات للحفاظ على استقرار الأسعار داخليًا.

ولا يقتصر الأمر على النفط، إذ تُعد الولايات المتحدة أيضًا أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال، وهو ما يؤدي إلى تأثير مماثل على الأسعار المحلية، حيث ترتبط الأسعار الداخلية بالأسواق العالمية.

وقد شهدت أسواق الطاقة اضطرابًا كبيرًا بسبب الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى سباق عالمي على تأمين الإمدادات، في حين لجأت بعض الدول مثل الصين وتايلاند إلى تخزين الإمدادات كإجراء احترازي.

ويثير ذلك تساؤلات حول ما إذا كانت دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، قد تلجأ إلى تقييد الصادرات إذا استمرت الأزمة، خاصة مع تصاعد الضغوط الاقتصادية واحتمالات اضطراب الأسواق.

أحمد أبراهيم

الكاتب

أحمد أبراهيم

صحفي وكاتب مقالات محترف في الاقسام السياسية والفنية خريج كلية الاعلام جامعة طنطا واقوم بدراسة تمهيدي ماجستير اعلام

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق