شكرا لقرائتكم خبر عن هل تشعل حرب إيران صدمة عالمية في أسواق الأسمدة؟ والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تشهد أسهم شركة إنفيديا إنفيديا ارتفاعاً قوياً قبيل إعلان نتائج الربع الأول من السنة المالية 2027 المرتقب في 20 مايو/أيار.
وعند مستويات الأسعار الأخيرة، ارتفع السهم بنحو 20% منذ أن أعلنت عملاقة أشباه الموصلات نتائج الربع الرابع والسنة المالية 2026 بالكامل. ويأتي ذلك حتى بعد تراجع السهم بنسبة 5.7% من أعلى مستوى إغلاق تاريخي سجله في 14 مايو/أيار وحتى إغلاق السوق في 18 مايو/أيار.
ومع وصول القيمة السوقية للشركة إلى 5.4 تريليون دولار، تحتاج إنفيديا إلى ارتفاع إضافي بنسبة 11.5% لتصبح أول شركة في العالم تنضم إلى نادي الـ6 تريليونات دولار.
لماذا قد تتجاوز إنفيديا 6 تريليونات دولار على المدى الطويل؟
رغم الزخم القوي، لا يتوقع كثيرون أن يشهد يوم 20 مايو/أيار قفزة دراماتيكية في السهم، حتى لو جاءت النتائج قوية.
ففي 25 فبراير/شباط، أعلنت إنفيديا نتائج مالية استثنائية للسنة المالية المنتهية في 25 يناير/كانون الثاني، تضمنت إيرادات ضخمة بلغت 215.9 مليار دولار وصافي دخل وصل إلى 120.1 مليار دولار.
ورغم أن الشركة أصبحت أكبر بكثير مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات قليلة، فإنها تواصل تحقيق نمو سريع وهوامش ربح مرتفعة، مدفوعة بإقبال شركات الحوسبة السحابية العملاقة على شراء رقائق الذكاء الاصطناعي والمعدات المرتبطة بالبنية التحتية لمراكز البيانات.
وفي 16 مارس/آذار، قدم مؤسس إنفيديا ورئيسها التنفيذي جينسن هوانغ عرضاً رئيسياً خلال مؤتمر GTC 2026، توقع فيه طلبات بقيمة تريليون دولار على رقائق "بلاكويل" و"روبين" حتى عام 2027، وهو ضعف التوقعات السابقة.
كما تتواصل طلبات الشراء على معمارية "روبين" الجديدة من إنفيديا، والتي تتضمن حلولاً متكاملة لمراكز البيانات تشمل وحدات معالجة الرسوميات GPU ووحدات المعالجة المركزية CPU وشرائح الذاكرة وتقنيات الربط البيني، ما يعكس تحول إنفيديا من مجرد شركة متخصصة في وحدات معالجة الرسوميات إلى مزود متكامل للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
لماذا لم يتحرك السهم بعد النتائج السابقة؟
رغم كل هذه الإعلانات الإيجابية، ظل سهم إنفيديا يتحرك بشكل عرضي لفترة، بل إنه أصبح في مرحلة ما خلال أوائل مارس/آذار أقل سعراً من مؤشر S&P 500 من حيث مضاعف الأرباح المستقبلية، رغم أن الشركة تحقق معدلات نمو وهوامش ربح أعلى بكثير من المؤشر.
ويُظهر الارتفاع الأخير في أبريل/نيسان ومايو/أيار أن محاولة توقيت السوق غالباً ما تكون فكرة سيئة. فالمستثمرون الذين اشتروا السهم قبل النتائج توقعاً لارتفاعه الفوري أصيبوا بالحيرة عندما لم يتفاعل السوق بقوة مع النتائج أو إعلانات مؤتمر GTC 2026.
لكن المستثمرين الذين احتفظوا بالسهم انطلاقاً من قناعتهم بأن إنفيديا تمثل حجر الأساس لطفرة الذكاء الاصطناعي تمت مكافأتهم بشكل كبير.
إنفاق شركات التكنولوجيا يعيد الثقة بالسهم
مع دخول موسم النتائج في أواخر مارس/آذار وأبريل/نيسان، أدى انخفاض تقييم إنفيديا مقارنة بآفاق نموها إلى تحفيز موجة صعود قوية، خصوصاً بعدما أعلنت شركات رئيسية من عملائها عن نمو قوي في الأرباح ورفعت ميزانيات الإنفاق الرأسمالي.
وساعدت هذه التطورات في تعزيز الثقة باستمرار دورة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، كما خففت المخاوف من احتمال تراجع شركات الحوسبة السحابية العملاقة عن الإنفاق بسبب تساؤلات تتعلق بربحية الذكاء الاصطناعي.
لكن المخاطر لا تزال قائمة.
فشركتا غوغل كلاود التابعة لـألفابت ألفابت وأمازون ويب سيرفيسز التابعة لـأمازون أمازون تعملان على توسيع استخدام الرقائق التي تطورها داخلياً، مشيرتين إلى تحسن كبير في الكفاءة وخفض التكاليف مقارنة بوحدات معالجة الرسوميات مرتفعة الثمن.
وتحقق إنفيديا هوامش ربح ضخمة بفضل هيمنتها على سوق وحدات معالجة الرسوميات، إضافة إلى قوتها التسعيرية الكبيرة، في وقت تتنافس فيه شركات الحوسبة السحابية على الرقائق والآلات الصناعية المتخصصة والطاقة لبناء وتشغيل مراكز البيانات بأسرع وقت ممكن.
ضغوط على شركات الحوسبة السحابية
لكن شركات مثل أمازون وأوراكل أوراكل تسجل تدفقات نقدية حرة سلبية، نتيجة تجاوز الإنفاق الضخم للتدفقات النقدية التشغيلية، ما يضع ضغوطاً كبيرة عليها لإثبات جدوى هذا الإنفاق أمام المستثمرين.
وإذا جاءت عوائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أقل من المتوقع، فقد تتباطأ دورة الإنفاق، ما قد يؤثر بشكل حاد على أرباح إنفيديا.
إنفيديا لا تزال آلة نمو طويلة الأجل
أصبحت إنفيديا ضخمة إلى درجة أنها قادرة بمفردها على تحريك المؤشرات الرئيسية للأسواق. لكن المفارقة أن حجم الشركة الكبير جعل نتائجها الفصلية أقل أهمية نسبياً مقارنة بالسابق.
فالشركة أثبتت قدرتها على الابتكار المستمر، كما أن سوق الذكاء الاصطناعي لا يزال واسعاً بما يكفي للسماح لها بمواصلة النمو السريع رغم المنافسة من شركات مثل برودكوم برودكوم وإيه إم دي أدفانسد مايكرو ديفايسز، إضافة إلى شركات الحوسبة السحابية التي تطور رقائقها الخاصة.
وتتركز الأسئلة الرئيسية حالياً حول ما إذا كان العملاء الأساسيون لإنفيديا يملكون الميزانيات الكافية لمواصلة الإنفاق، وما إذا كانت القيود التجارية الأمريكية ستحد من قدرة الشركة على الاستفادة من أسواق رئيسية مثل الصين، إضافة إلى كيفية أداء الشركة في حال حدوث تباطؤ اقتصادي.
لماذا لا يزال المستثمرون متفائلين؟
يرى المتفائلون بالسهم أن إنفيديا لا تزال تمثل فرصة استثمارية استثنائية على المدى الطويل، لأن منظومتها المتكاملة من الأجهزة والبرمجيات مصممة لمعالجة طلبات الذكاء الاصطناعي بسرعة وكفاءة.
وقد يتيح ذلك للشركة الاستفادة من الطلب المتزايد على وكلاء الذكاء الاصطناعي، كما أن توسع استخدام تقنيات الاستدلال Inferencing قد يخلق نظاماً متكاملاً من الشركات التي تحقق إيرادات متكررة من الذكاء الاصطناعي، ما يقلل اعتماد إنفيديا على المبيعات الدورية للرقائق ويجعلها أكثر قدرة على مقاومة فترات التباطؤ.
كما أن نضوج سوق "الذكاء الاصطناعي المادي" المرتبط بالروبوتات والسيارات ذاتية القيادة قد يحول إنفيديا من سهم دوري في قطاع أشباه الموصلات إلى شركة تولد تدفقات نقدية ضخمة وتدعم توزيعات أرباح مستقرة ومتنامية.
وفي حال تحقق ذلك، فقد تصبح الشركة جذابة لشريحة أوسع من المستثمرين، ما قد يدعم استمرار تقييماتها المرتفعة على المدى الطويل.
ورغم إمكانية تحقيق المستثمرين أرباحاً سريعة إذا ارتفع السهم بعد إعلان النتائج، فإن السهم قد يتحرك أيضاً بشكل عرضي حتى مع صدور نتائج قوية، كما حدث في الربع الماضي.
ويرى محللون أن النهج الأفضل يتمثل في بناء رؤية استثمارية طويلة الأجل تجاه إنفيديا والاحتفاظ بالسهم خلال فترات التقلب، مع استخدام نتائج الأعمال والعروض التقديمية للمستثمرين لاختبار تلك الرؤية، بدلاً من اتخاذ القرارات الاستثمارية بناءً على تحركات السهم قصيرة الأجل.
