شكرا لقرائتكم خبر عن ما الأحدث في مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب؟ والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم قللت إيران والولايات المتحدة يوم الاثنين من احتمالات التوصل إلى انفراجة وشيكة في الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، إذ قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة إما أن تتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران أو ستتعامل معها «بطريقة أخرى».
وقال روبيو للصحفيين في نيودلهي إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل الفرص الممكنة للنجاح قبل اللجوء إلى «بدائل»، وذلك بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع إيران.
وأضاف روبيو أن هناك «عرضًا جادًا للغاية على الطاولة» يتعلق بقدرة إيران على فتح المضيق مجددًا، والدخول في مفاوضات حقيقية ومهمة ومحددة زمنياً بشأن الملف النووي، معربًا عن أمله في إمكانية إنجاز الاتفاق.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي يوم الاثنين إن إيران تتفاوض لإنهاء الحرب، لكنها لا تناقش حاليًا القضايا النووية.
وأضاف بقائي أن هناك إطارًا عامًا تم التوصل إليه، لكن لا يمكن لأحد القول إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بات وشيكًا. وأوضح أن مذكرة التفاهم المحتملة لا تتضمن تفاصيل محددة بشأن إدارة مضيق هرمز، الذي يعود للدول المطلة عليه.
وكان ترامب قد كتب يوم الأحد على منصة «تروث سوشيال» أن الحصار الأمريكي المفروض على السفن الإيرانية في مضيق هرمز سيظل «ساريًا بالكامل حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده وتوقيعه».
وأضاف: «يجب على الجانبين أن يأخذا وقتهما للوصول إلى الاتفاق الصحيح».
وتراجعت أسعار النفط بنسبة 5% إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين يوم الاثنين، مع تنامي التفاؤل بإمكانية اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق سلام.
نقاط الخلاف
رفع ترامب سقف التوقعات يوم السبت عندما قال إن واشنطن وطهران «تفاوضتا إلى حد كبير» على مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يوم الاثنين إن إيران لن تفرض رسوماً على المرور عبر الممر المائي الحيوي، لكنه أضاف أن «من الطبيعي أن تكون هناك تكلفة مقابل الخدمات المقدمة».
وقبل اندلاع الصراع، كان المضيق يمر عبره خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
ولا تزال الخلافات قائمة بين الطرفين بشأن عدة ملفات معقدة، من بينها طموحات إيران النووية، والحرب الإسرائيلية في لبنان ضد ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران، إضافة إلى مطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من عائدات النفط الإيرانية المجمدة في البنوك الأجنبية.
وكشف مسؤول كبير في إدارة ترامب، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، عن الخطوط العريضة للقضايا التي يجري التفاوض عليها.
وقال المسؤول إن إيران وافقت «من حيث المبدأ» على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة للحصار البحري، والتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي وافق على الإطار العام للاتفاق.
ورفض المسؤول المزاعم التي تقول إن إيران لم توافق على التخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، قائلاً: «المسألة تتعلق بكيفية التنفيذ».
وقال مسؤول أمريكي كبير ثانٍ يوم الأحد إن الإطار المقترح يمنح المفاوضين مهلة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وكانت مصادر إيرانية قد أبلغت وكالة رويترز أنه يمكن في المراحل المقبلة إيجاد «صيغ قابلة للتنفيذ» لحل الخلاف حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بما في ذلك تخفيف درجة التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
هدنة هشة
لطالما نفت إيران الاتهامات الأمريكية والإسرائيلية بأنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وتؤكد أن من حقها تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، رغم أن مستويات التخصيب التي وصلت إليها تتجاوز بكثير ما هو مطلوب لتوليد الطاقة.
وكانت شعبية ترامب قد تضررت بسبب تأثير الحرب على أسعار الطاقة في الولايات المتحدة، كما واجه ضغوطًا من الكونغرس للحد من صلاحياته الحربية، ولذلك كرر مرارًا الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.
ولا تزال هدنة هشة قائمة منذ أوائل أبريل.
ورد ترامب على منتقدي طريقة إدارته للمفاوضات واستعداده لتقديم تنازلات لإيران قائلاً: «إذا أبرمت اتفاقًا مع إيران فسيكون اتفاقًا جيدًا وصحيحًا... لذلك لا تستمعوا إلى الخاسرين الذين ينتقدون شيئًا لا يعرفون عنه شيئًا».
وأي اتفاق يعزز الهدنة الحالية الهشة سيمنح الأسواق بعض الارتياح، لكنه لن ينهي فورًا أزمة الطاقة العالمية التي رفعت تكاليف الوقود والأسمدة والغذاء.
هذا، وكان القصف الأمريكي الإسرائيلي لإيران قد أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص داخل إيران قبل تعليقه مطلع أبريل. كما قتلت إسرائيل آلافًا آخرين وشردت مئات الآلاف من منازلهم في لبنان خلال حملتها ضد جماعة حزب الله. في المقابل، أسفرت الضربات الإيرانية على إسرائيل ودول خليجية مجاورة عن سقوط عشرات القتلى.
