الاقتصاد

الدولار الكندي يتجه لتسجيل أول مكاسب أسبوعية في ستة أسابيع بعد بيانات وظائف قوية

الدولار الكندي يتجه لتسجيل أول مكاسب أسبوعية في ستة أسابيع بعد بيانات وظائف قوية

شكرا لقرائتكم خبر عن الدولار الكندي يتجه لتسجيل أول مكاسب أسبوعية في ستة أسابيع بعد بيانات وظائف قوية والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم أكد بنك ماكواري أن موجة ارتفاع أسعار النحاس لا تزال مستمرة، لكنها أصبحت منفصلة بشكل متزايد عن أساسيات السوق الفعلية، في ظل تفاؤل المستثمرين مقابل مؤشرات على ضعف الطلب الفعلي واستمرار فائض المعروض العالمي.

وارتفع سعر النحاس يوم الخميس إلى 6.27 دولار للرطل، بما يعادل أكثر من 13,800 دولار للطن، مسجلاً مكاسب بلغت 2.6% بحلول منتصف جلسة التداول في نيويورك.

وجاءت المكاسب مدعومة بتراجع أسعار النفط بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، إضافة إلى تهديدات أمريكية جديدة بفرض رسوم جمركية، بعدما أعلنت وزارة التجارة الأمريكية أنها تعتزم وضع آلية لتوسيع الرسوم الجمركية التي قد تصل إلى 50% لتشمل نطاقاً أوسع من منتجات النحاس المصنعة بحلول نهاية السنة المالية 2026.

الأسعار مدعومة بالمضاربات والرسوم الجمركية رغم توقعات باستمرار فائض المعروض

وفي تقرير جديد حول أسواق السلع الأساسية بعنوان "Spinning Plates"، قال محللو ماكواري في لندن وشنغهاي وسنغافورة إن سوق النحاس لا يعاني نقصاً في الإمدادات، بل من المتوقع أن يشهد فوائض خلال السنوات المقبلة، ما يعني أن العالم لن يواجه أزمة نقص في المعدن في المستقبل القريب.

وأشار التقرير إلى أن المخزونات المرئية ارتفعت بأكثر من 870 ألف طن منذ بداية عام 2025، منها 444 ألف طن أضيفت خلال العام الماضي، و429 ألف طن إضافية حتى الآن في عام 2026.

وأضاف أن مخزونات بورصة لندن للمعادن (LME) بلغت أعلى مستوياتها في ثماني سنوات، بينما وصلت مخزونات بورصة كومكس (Comex) إلى مستويات قياسية، فضلاً عن تقديرات بوجود نحو 550 ألف طن أخرى خارج البورصات داخل الولايات المتحدة.

وأوضح البنك أن أسعار النحاس ارتفعت من أقل من 12 ألف دولار للطن في أواخر مارس إلى أكثر من 14 ألف دولار بنهاية مايو، قبل أن تتراجع قليلاً، مشيراً إلى أن هذه المكاسب جاءت نتيجة المراكز الاستثمارية، وعمليات تغطية المراكز المدينة، والتدفقات التجارية المرتبطة بالرسوم الجمركية، وليس بسبب نقص حقيقي في الإمدادات.

كما أدى فارق الأسعار بين بورصة شيكاغو التجارية (CME) وبورصة لندن للمعادن (LME) إلى انتقال كميات كبيرة من النحاس إلى الولايات المتحدة، مع استعداد المتعاملين لاحتمال فرض إجراءات تجارية أمريكية جديدة على المعدن.

ويرى ماكواري أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في استمرار حالة عدم اليقين، ما سيؤدي إلى بقاء كميات كبيرة من النحاس داخل الولايات المتحدة، ويخلق انطباعاً مصطنعاً بوجود شح في الإمدادات ببقية الأسواق.

تباطؤ الطلب الصيني وفوائض كبيرة في السوق خلال الأعوام المقبلة

أشار التقرير إلى أن المشترين في الصين بدأوا في تقليص مشترياتهم عند مستويات الأسعار الحالية، إذ شهدت البلاد زيادة موسمية كبيرة في المخزونات رغم انخفاض الواردات وارتفاع الصادرات، كما توقفت وتيرة السحب المعتادة من المخزون في وقت مبكر.

وخارج الصين، وصف البنك الطلب بأنه لا يزال ضعيفاً، مع بقاء العلاوات السعرية الفورية دون مستويات العقود السنوية.

وفي جانب الإنتاج، أوضح التقرير أن إمدادات المناجم لا تزال دون التوقعات، بعدما خفض أكبر 17 منتجاً للنحاس في العالم مستهدفاتهم الإنتاجية بمقدار 199 ألف طن إلى 13.8 مليون طن.

وجاءت أكبر الاضطرابات من منجمي كاموا-كاكولا وغراسبرغ، حيث تأجلت جداول التعافي وزيادة الإنتاج.

وأعلنت شركة إيفانهو ماينز هذا الأسبوع أن إنتاج منجمها في جمهورية الكونغو الديمقراطية سيرتفع خلال النصف الثاني من العام، لكنها أبقت توقعات إنتاج عام 2026 بين 290 ألفاً و330 ألف طن، مقارنة بتوقعات تجاوزت 500 ألف طن قبل فيضانات مايو 2025.

كما كانت شركة فريبورت-ماكموران تستهدف إنتاج 771 ألف طن من النحاس في منجم غراسبرغ خلال العام الحالي، قبل أن تؤدي الانهيارات الطينية إلى تعطيل العمليات، وتتوقع الشركة الآن العودة إلى الإنتاج الكامل بحلول نهاية 2027.

ويتوقع ماكواري نمو إنتاج المناجم بنسبة 1.3% خلال العام الحالي، و4.4% في عام 2027، مع افتراض استئناف تشغيل منجم كوبري بنما خلال الربع الثاني من عام 2027، ليصل تدريجياً إلى إنتاج سنوي يبلغ 385 ألف طن خلال ستة أشهر.

وفي المقابل، خفض البنك توقعاته لنمو الطلب العالمي على النحاس في 2026 إلى 1.8% بدلاً من 2.0%، كما خفض توقعاته لنمو الطلب في الصين إلى 1.1%، بينما قلص توقعات النمو خارج الصين إلى 2.6%.

ويتوقع البنك تحسن نمو الطلب إلى 2.2% في 2027 مع تعافي الأسواق خارج الصين، إلا أن استمرار ضعف القطاع العقاري الصيني سيظل عاملاً ضاغطاً على الاستهلاك.

كما أبدى ماكواري تشككه في حجم الطلب القريب الأجل الناتج عن مشاريع الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن مراكز البيانات تدعم معنويات المستثمرين، لكن تأجيل المشاريع بسبب المعارضة المجتمعية، وقيود شبكات الكهرباء، ونقص المعدات، والتوسع في استخدام تقنيات الاتصال الضوئي، قد يجعل أثرها على الطلب على النحاس أقل وأبطأ مما تتوقعه الأسواق.

ورغم ذلك، لا يزال البنك ينظر بإيجابية إلى آفاق النحاس على المدى الطويل، متوقعاً نمو إنتاج المناجم بنسبة 2.8% سنوياً بين 2025 و2030، ونمو إنتاج النحاس المكرر بنسبة 2.4%، مقابل نمو الطلب بنسبة 2.8% مدفوعاً بعمليات التحول نحو الكهرباء والطاقة النظيفة، وهو ما سيعيد السوق إلى حالة من التوازن بحلول 2030، مع الحاجة إلى تطوير مشاريع تعدين جديدة.

لكن على المدى القريب، يرى البنك أن فائض المعروض سيظل التحدي الأكبر، إذ يقدر أن السوق سجل فائضاً يبلغ 600 ألف طن خلال العام الماضي، ويتوقع فائضاً إضافياً قدره 262 ألف طن في 2026 حتى بعد احتساب اضطرابات إنتاج تبلغ 783 ألف طن.

كما يتوقع أن يتجاوز فائض المعروض 700 ألف طن سنوياً في عامي 2027 و2028.

ورفع ماكواري متوسط توقعاته لسعر النحاس في 2026 إلى 13,165 دولاراً للطن مقارنة مع 12,310 دولاراً سابقاً، مستنداً إلى قوة الزخم السعري والدعم الناتج عن العوامل الاقتصادية الكلية، لكنه لا يزال يتوقع تصحيحاً للأسعار، مع ترجيح هبوطها إلى نحو 11 ألف دولار للطن خلال الربع الثالث من 2027.

كما رفع البنك توقعاته طويلة الأجل لسعر النحاس إلى 10,200 دولار للطن بأسعار عام 2025.

Advertisements

قد تقرأ أيضا