الاقتصاد

هل يعيد مختبر بولاية تكساس تشكيل صناعة البطاريات في الولايات المتحدة؟

هل يعيد مختبر بولاية تكساس تشكيل صناعة البطاريات في الولايات المتحدة؟

شكرا لقرائتكم خبر عن هل يعيد مختبر بولاية تكساس تشكيل صناعة البطاريات في الولايات المتحدة؟ والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم قفزت أسهم شركة SK Hynix الكورية الجنوبية بنسبة 14% في أول جلسة تداول لها في بورصة ناسداك الأمريكية، عقب إتمام طرح أسهم بقيمة 26.5 مليار دولار، في أحدث مؤشر على استمرار شهية المستثمرين تجاه أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، رغم التراجع الذي شهدته مؤخراً بعد موجة صعود قوية.

وتعد الشركة أحدث المستفيدين من موجة الإقبال الكبيرة على الشركات المرتبطة بثورة الذكاء الاصطناعي، والتي دفعت إلى استثمارات رأسمالية بمئات المليارات من الدولارات في القطاع.

ورغم فقدان أسهم شركات أشباه الموصلات جزءاً من زخمها خلال الأسابيع الأخيرة بسبب مخاوف من تباطؤ وتيرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، فإن سهم SK Hynix المدرج في كوريا الجنوبية لا يزال مرتفعاً بنحو 630% مقارنة بمستوياته قبل عام، رغم تراجعه بنحو 25% عن أعلى مستوى قياسي سجله قبل أسبوعين.

وقال توماس هايز، رئيس شركة Great Hill Capital في نيويورك: "قطاع أشباه الموصلات العالمي هو حالياً أكثر القطاعات ازدحاماً بالمستثمرين في العالم."

وأضاف: "البنوك ومديرو الطرح، وكذلك SK Hynix، يستفيدون من قوة الطلب الحالية، فهم يرون أن التقييمات مرتفعة للغاية ويريدون استغلال هذه الفرصة."

الطلب القوي يعزز الطرح الأمريكي

افتتحت إيصالات الإيداع الأمريكية (ADRs) الخاصة بالشركة عند 170 دولاراً للسهم، مقارنة بسعر الطرح البالغ 149 دولاراً، والذي مثل علاوة بنسبة 2.7% فوق متوسط سعر السهم خلال آخر ثلاث جلسات تداول في بورصة سيؤول.

وقال دان كوتسوورث، رئيس قسم الأسواق في AJ Bell: "الطلب على الطرح الأمريكي كان أقوى مما توقعه كثيرون، وهو ما يشير إلى أن موجة صعود أسهم رقائق الذاكرة ربما التقطت أنفاسها فقط ولم تصل بعد إلى نهايتها."

وكان مصدر قد أفاد لوكالة رويترز الخميس بأن الاكتتاب تمت تغطيته بأكثر من سبع مرات.

الوصول إلى أكبر قاعدة مستثمرين في العالم

ويعد الطرح ثاني أكبر عملية بيع أسهم في الولايات المتحدة بعد الاكتتاب القياسي لشركة SpaceX الشهر الماضي، وسيوفر التمويل اللازم لبناء مصانع جديدة، إضافة إلى منح الشركة وصولاً مباشراً إلى أكبر قاعدة من المستثمرين في العالم.

وقال جوزيبي سيتي، الشريك المؤسس لمنصة التحليلات الاستثمارية Reflexivity: "يُعد هذا الطرح أنقى وسيلة للمستثمرين الأمريكيين للاستثمار في قصة رقائق الذاكرة الخاصة بالذكاء الاصطناعي ضمن الشركات الكبرى، وقد اختارت SK Hynix بورصة ناسداك عمداً للاستفادة من هذا الطلب ومن التقييمات الأعلى التي تحظى بها شركات الرقائق الأمريكية مقارنة بسيؤول."

وأضاف: "نجحت الشركة في تنفيذ الطرح اعتماداً على قوة قصة النمو، لكن الشركات التي ستتبعها قد تواجه سوقاً أكثر انتقائية."

الريادة في رقائق الذكاء الاصطناعي

وتعد الشركة، التي يقع مقرها في مدينة إيتشيون الكورية الجنوبية، أكبر منتج في العالم لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM)، والتي تعد مكوناً أساسياً في وحدات معالجة الرسومات (GPU) المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل تلك التي تنتجها شركتا إنفيديا وAMD.

وقال رئيس مجموعة SK Group، تشوي تاي وون، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ، إن الشركة قد تقدم مستقبلاً خدمة "الذاكرة كخدمة" (Memory-as-a-Service) للمساعدة في معالجة اختناقات الذاكرة المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الشركة تستهدف تطوير مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية تصل إلى 5 جيجاواط خارج كوريا الجنوبية، مؤكداً انفتاحها على تنفيذ مزيد من الاستثمارات داخل الولايات المتحدة.

الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي يدعم القطاع

وأدى الإنفاق الضخم من شركات التكنولوجيا الكبرى على المعالجات المتقدمة إلى تحول رقائق HBM إلى سلعة نادرة، ما رفع أسعارها وجعل الشركات المصنعة لها من أبرز الرابحين في وول ستريت، باعتبارها المورد الأساسي للبنية التحتية اللازمة لازدهار الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع سهم شركة مايكرون الأمريكية، المنافس الرئيسي لـ SK Hynix، بنحو 711% خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

ويرى محللون أن الإدراج الأمريكي سيساعد SK Hynix على تقليص فجوة التقييم بينها وبين مايكرون من خلال توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة سهولة تداول السهم.

ورغم هيمنة الشركة على سوق رقائق HBM، فإن سهمها يتداول عند مضاعف ربحية مستقبلية يبلغ نحو 5.8 مرة، مقارنة بحوالي 7 مرات لسهم مايكرون ، وفقاً لبيانات LSEG.

مخاوف من تباطؤ الإنفاق مستقبلاً

وتواصل شركات التكنولوجيا العملاقة استثمار مئات المليارات من الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مع لجوئها إلى أسواق الأسهم والسندات لتمويل هذه التوسعات المكلفة.

ويتوقع محللو BofA Securities أن يقترب الإنفاق الرأسمالي العالمي على البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي من 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، بزيادة سنوية تتراوح بين 40% و50%.

ورغم ذلك، تتزايد التساؤلات بشأن العائد المتوقع من هذه الاستثمارات الضخمة، ما يثير مخاوف من احتمال اضطرار شركات التكنولوجيا العملاقة إلى إبطاء وتيرة الإنفاق مستقبلاً.

وقال مات كينيدي، كبير الاستراتيجيين في Renaissance Capital: "سيوازن المستثمرون بين قوة المكاسب التي تحققت خلال العام الماضي وبين التقلبات الأخيرة... كما أن مخاوف فائض المعروض تظل جزءاً أصيلاً من طبيعة صناعة أشباه الموصلات."

Advertisements

قد تقرأ أيضا