الارشيف / الاقتصاد

الذهب يسجل مكاسب قوية.. فهل بدأ نهوضه من جديد؟

  • الذهب يسجل مكاسب قوية.. فهل بدأ نهوضه من جديد؟ 1/2
  • الذهب يسجل مكاسب قوية.. فهل بدأ نهوضه من جديد؟ 2/2

شكرا لقرائتكم خبر عن الذهب يسجل مكاسب قوية.. فهل بدأ نهوضه من جديد؟ والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم •المعدن الثمين يحقق مكسبا أسبوعيا ضخما
• تحسن مستويات الطلب الاستثماري العالمي
• انحسار التوترات في منطقة الشرق الأوسط
•تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية
•أكبر صندوق للذهب في العالم يواصل زيادة حيازاته 
•توقعات صعودية من معظم البنوك والمؤسسات


نجح المعدن النفيس في خطف الأضواء مجدداً داخل الأسواق المالية العالمية، بعدما سجل خلال الأسبوع الماضي قفزة أسبوعية هي الأكبر منذ يناير الماضي.


وجاء هذا الصعود المدوّي مدفوعاً بزخم استثماري لافت وإقبال مكثف على شراء السبائك ،مما يطرح تساؤلاً جوهرياً في أروقة الأسواق المالية: هل نشهد حاليًا بداية مرحلة نهوض مستدامة للمعدن الأصفر، أم أنها مجرد موجة صعود عابرة؟


ولفك شفرة هذا التساؤل الهام، نستعرض المحركات الاقتصادية والقوى الأساسية التي منحت الذهب هذا الزخم اللافت، ومكّنته من قفزته السعرية الأخيرة ليصل إلى مستويات هي الأعلى منذ نحو شهرين.


أولاً: انحسار التوترات الجيوسياسية وانفراج أزمة السيولة
 تسبب الانحسار النسبي للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط في تهدئة مخاوف الأسواق وانقضاء موجة "البيع القسري" التي سادت سابقاً لتوفير السيولة النقدية. 


هذا الانفراج انعكس إيجابياً على معنويات المستثمرين وأعاد تنظيم التدفقات النقدية؛ مما زاد من الإقبال الاستثماري على شراء السبائك الذهبية وبناء مراكز شرائية طويلة الأجل في بيئة تداول أكثر استقرارًا.


ثانياً: تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية
ساهم الانحسار الحاد في احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام في إعطاء شحنة إيجابية قوية لأسعار الذهب. 


وجاء هذا التحول في توجهات الأسواق عقب صدور حزمة من البيانات القاتمة والمخيبة الآمال عن سوق العمل في الولايات المتحدة، والتي أظهرت تباطؤاً ملحوظاً في خلق الوظائف، بالتوازي مع انحسار المخاوف بشأن الضغوط التضخمية. 


هذه المعطيات المتشائمة أجبرت المستثمرين على إعادة تسعير مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي والرهان على القرب من دورة التيسير النقدي؛ وهو ما قلل مباشرة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يقدم عائداً دورياً، ليصبح الخيار المفضل لإعادة توزيع السيولة.


ثالثاً: عودة التدفقات الإيجابية لصناديق المؤشرات المتداولة 
شهدت صناديق المؤشرات المتداولة المنسوبة للذهب تحولاً جذرياً في مسارها؛ إذ انتقلت من مرحلة خروج السيولة والنزيف المستمر إلى تسجيل تدفقات نقدية إيجابية وانتعاش لافت في عمليات الشراء. 


ويُعد هذا التحول مؤشراً دقيقاً على عودة كبار المستثمرين المؤسسيين وإدارات المحافظ المالية لبناء مراكز استثمارية طويلة الأجل في المعدن النفيس، مما وفر قاعدة سيولة صلبة وجدار دعم حقيقي عزز من استمرار الارتفاعات السعرية الأخيرة ورفع مستويات الثقة في السوق.


رابعاً: قفزة كبيرة في حيازات صندوق "SPDR Gold Trust" الأكبر عالمياً
تجسيداً لهذا الإقبال المؤسسي، سجلت حيازات صندوق " SPDR Gold Trust" أكبر صندوق مؤشرات متداولة مدعوم بالذهب في العالم—سلسلة صعود متواصلة منذ 17 يوليو الماضي؛ حيث ارتفع إجمالي الحيازات من 999.02 طن متري ليصل إلى 1020.96 طن متري بحلول 10 أغسطس ،والذي يعد أعلى مستوي لحيازات الصندوق في قرابة شهرين. 


ويعكس هذا التراكم المستمر، الذي أضاف نحو 21.94 طناً في غضون أسابيع قليلة، قناعة متزايدة لدى كبار المستثمرين والمؤسسات بوجهة الذهب الصاعدة، مما يوفر قاعدة دعم صلبة تعزز استدامة المكاسب الأخيرة.

خامساً: التوقعات الصعودية لكبرى البنوك والمؤسسات المالية العالمية
تتلاقى رؤى المؤسسات المالية وبنوك الاستثمار العالمية حول استمرار المسار الصاعد للمعدن النفيس خلال المرحلة المقبلة؛ إذ يُجمع كبار المحللين في وول ستريت على أن الذهب يعيد تشكيل موقعه كأصل استراتيجي لا غنى عنه في المحافظ الاستثمارية.


• بنكي "جولدمان ساكس و يو بي إس" :يرجحان صعوداً متوازناً يتراوح بين 4,900 و 5,500 دولار للأونصة ، معتبِرَين أن انخفاض تكلفة الفرصة البديلة وتجدد تدفقات صناديق الاستثمار سيظلان المحرك الأساسي لاستدامة الصعود.


•بنكي" بنك أوف أمريكا و سيتي بنك " : يستهدفان مستويات 6,000 دولار للأونصة، باعتبار الذهب أداة تحوط ثلاثية الأبعاد ضد التضخم، المخاطر الجيوسياسية، وتراكم الديون السيادية العالمية.


•جيه بي مورغان : يتبنى أحد أكثر السيناريوهات تفاؤلاً، حيث يتوقع أن تتجه الأسعار نحو مستويات غير مسبوقة تصل إلى حدود 6,000 إلى 6,300 دولار للأونصة ،مدعومة بتسارع مشتريات البنوك المركزية واستمرار اتجاه تقليص الاعتماد على الدولار.

التحليل الفني: اختراق نموذج "الوتد الهابط" واستعادة الزخم الصاعد
 

 

من الناحية الفنية، أظهر الرسم البياني اليومي للذهب تحولاً إيجابياً ملموساً في سلوك السعر؛ إذ نجح المعدن النفيس في كسر نموذج "الوتد الهابط"الأسبوع الماضي، وهو أحد أبرز النماذج الانعكاسية التي تشير عادة إلى إنهاك القوة البيعية وبدء دورة صعود جديدة.


ومع استمرار التداول أعلى منطقة الاختراق (حول مستويات 4,200 دولار)، يسلك الذهب حالياً مساراً صاعداً على المدى القصير والمتوسط، مدعوماً بارتفاع مؤشر القوة النسبية مما يعكس زَخَماً شرائياً قوياً دون الوصول بعد إلى مناطق التشبع الشرائي الحاد.


أهم المستويات السعرية المستهدفة ومناطق الدعم:
الأهداف الصاعدة:
oالهدف الأول: مستوى 4,750$ يمثل أولى المقاومات المحورية على الفريم اليومي.
o الهدف الثاني: مستوى 4,960$مستوى تصحيحي رئيسي يفتح الباب لاستعادة القمم التاريخية.


•مستويات الدعم وحماية الاتجاه:
يُعد إغلاق الشموع اليومية أعلى الحد العلوي للوتد المكسور حول 4,200 – 4,150 دولار شرط أساسي للحفاظ على هذا السيناريو الإيجابي، حيث تُشكل هذه المنطقة خط الدفاع الأول وضمان استمرارية الاتجاه التصحيحي الصاعد.

Advertisements

قد تقرأ أيضا