شكرا لقرائتكم خبر عن الكنيسة تواصل صوم يونان لليوم الثانى على التوالي والان مع تفاصيل الخبر
وكان قداسة البابا شنودة الثالث ذكر في إحدى عظاته قصة يونان النبى وهى أنها صراع بين الذات الإنسانية والله، ويونان النبى الذى كان إنسانا تحت الآلام مثلنا، وكانت ذاته تتعبه.
وتبدأ قصة يونان النبى، عندما كلفه الله بالذهاب إلى نينوى، والمناداة بهلاكها، وكانت نينوى عاصمة كبيرة فيها أكثر من 120000 نسمة، ولكنها كانت أمية وجاهلة وخاطئة جدا، وتستحق الهلاك فعلا، ولكن يونان أخذ يفكر فى الموضوع: سأنادى على المدينة بالهلاك، ثم تتوب، ويتراءف الله عليها فلا تهلك، ثم تسقطكلمتى، ويكون الله قد ضيع كرامتى على مذبح رحمته ومغفرته، فالأفضل أن أبعد عن طريقه المضيع للكرامة.
وهكذا وجد سفينة ذاهبة إلى ترشيش، فنزل فيها وهرب، ولم يكن يونان من النوع الذى يطيع تلقائيا، إنما كان يناقش أوامر الله الصادرة إليه، ويرى هل توافقشخصيته وذاته أم لا.
واستقل السفينة وهو يعلم أن الله هو إله البحر، كما أنه إله البر أيضا، ولم يشأ الله أن يصل يونان إلى ترشيش، وإنما أمسكه فى البحر، وهيج الأمواج عليهوعلى السفينة كلها، والعجيب أن يونان كان قد نام فى جوف السفينة نوما عميقا، لا أيقظه الموج، ولا صوت الأمتعة وهى تلقى فى الماء، ولا صوت ضميره.
وأمر الله الرياح، فهاج البحر، وهاجت أمواجه، وصدمت السفينة حتى كادت تنقلب وازداد هيجان البحر لأن أمر الرب كان لا بد أن ينفذ وبكل سرعة وبكل دقة.
يمكنكم متابعة أخبار مصر و العالم من موقع كلمتك عبر جوجل نيوز
